أجبرت الرواتب المتدنية التي يتلقاها موظفو التربية، ستة من المهندسين العاملين في إدارة تخطيط الأبنية التعليمية بالوزارة، اثنان منهم مواطنان، على الاستقالة واللجوء إلى وظائف أخرى بالقطاع الخاص تؤمن لهم ضعف الراتب الذي يتقاضونه في الوزارة.

حيث يمنح المهندس الوافد راتبا لا يصل في أقصاه إلى 8 آلاف درهم، فيما يتقاضى المهندس المواطن في التربية 14 ألف درهم راتباً شهرياً، وهي رواتب تضاعفت لدى خروج المهندسين من عباءة التربية إلى السوق الخارجي.

وعلى هامش حفل أقامته إدارة تخطيط الأبنية التعليمية بوزارة التربية، لتكريم المهندسين المستقيلين، أكد المهندس خالد شهيل مدير الإدارة أن عدد المهندسين المتبقي والتابعين للإدارة فقط 11 مهندساً بمن فيهم العاملون في المناطق التعليمية، وهو بحاجة إلى أعداد إضافية للقيام بالأعباء والمتطلبات الواقعة على عاتق الإدارة في ظل المرحلة الحالية التي تشهد الكثير من المشاريع التطويرية في أكثر من اتجاه.

وأشار إلى أن المهندسين المستقيلين من الإدارة خرجوا لسبب واحد وهو ضعف الراتب الذي يتقاضونه، إذ حظي جميعهم بفرص عمل على الفور في القطاع الخاص برواتب ضعف التي كانوا يتقاضونها، منوهاً إلى أن الإدارة لم تتمكن حتى الآن من إيجاد أي من المهندسين لسد العجز الذي خلفه المهندسون المستقيلون، وذلك للسبب ذاته.

وأوضح أن المشكلة تكمن في أن النظام المالي والإداري في وزارة التربية لا يزال على الطراز القديم، فيما الرواتب في السوق الخارجي ارتفعت بشكل كبير، لافتاً إلى وجود عدد من المشاريع التي تعمل عليها الإدارة في الفترة الحالية، منها مدارس الغد، وتصميم مدارس جديدة وتطوير وصيانة المدارس الموجودة، وهو ما يتطلب جهداً كبيراً يلقى على العدد المتوفر حالياً والذين يعملون جميعهم وفق آلية المهندس الشامل.

وقال المهندس خالد شهيل إن إدارته ستلجأ إلى وضع بدائل لحل الأزمة، مثل إيجاد مسمى جديد لوظيفة مساعد مهندس، وذلك حتى تتمكن من توفير مراقبين لمتابعة العمل اليومي في المواقع الخارجية، لأنه من الصعب إيجاد مهندسين يعملون بهذه الرواتب في ظل المغريات المتوفرة في السوق الخارجي.

دبي ـ عنان كتانة