تجاوزت الحصيلة النهائية للمزاد الخيري الذي أقامته «زعبيل للاستثمار» مساء الأول من أمس في مركز دبي المالي العالمي 105 ملايين درهم، ليرتفع إجمالي التبرعات إلى 5 .1 مليار درهم التي تلقتها مبادرة «دبي العطاء» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وتقدم الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان، محافظ مركز دبي المالي العالمي، بالنيابة عن المركز بأعلى عطاء لإحدى القطع المعروضة في المزاد الخيري وقدرها 80 مليون درهم لقاء لوحة أصلية من الجص مطبوع عليها أكف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأنجاله سمو الشيخ حمدان، وسمو الشيخ مكتوم، وسمو الشيخ أحمد، وسمو الشيخ مايد، وسمو الشيخ سعيد، وسمو الشيخة ميثاء. وقال الدكتور عمر بن سليمان: «بصمات الأكف السخية تاريخ ناطق، وهي لا تقدر بثمن بالنسبة لي. لقد استحوذت هذه اللوحة الثمينة على جميع حواسي، ولم يكن في وسعي رؤيتها تغادر مركز دبي المالي العالمي، خاصة وأن ريعها سيخصص لمساعدة آلاف الأطفال في بناء مستقبل أفضل وتحقيق طموحاتهم، وهي غاية نبيلة تزيد من قيمة هذه اللوحة الرمز».
وقد أقيم المزاد الخيري «سبع سنابل» تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، مستوحياً فكرته من سورة البقرة التي يقول فيها الله تعالى: «كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة» (الآية 261 سورة البقرة). وتيمناً بالآية الكريمة، جاء المزاد الخيري لتدر «سنابله السبع» مالاً كافياً لمساعدة آلاف الأطفال في تلقي تعليمهم الأساسي. وتقدم مهدي أمجد، الرئيس التنفيذي لشركة أمنيات، بثاني أعلى عطاء في الأمسية وقدره 1 .11 مليون درهم لقاء اثنتين من القطع التي تضمنها المزاد الخيري، توزعت بواقع 7 ملايين درهم للسنبلة الثانية، وهي ستارة حريرية سوداء بارتفاع 6 أمتار وعرض 4 أمتار كانت تسدل قبل 20 عاماً على باب الكعبة الشريفة في مكة المكرمة؛ و1 .4 ملايين درهم للسنبلة الخامسة، وهي صورة نادرة بالأبيض والأسود لأول سباق خيل يقام في دبي، ويبدو فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
وبيعت السنبلة الأولى، وهي كسوة للكعبة الشريفة، بمبلغ مليون درهم؛ في حين رسا المزاد على السنبلة الثالثة، وهي «حلية خطية» تتضمن أوصاف وصفات النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، عند 3 ملايين درهم. وأما السنبلة الرابعة، وهي مجموعة نقود تاريخية نادرة تعود إلى أكثر من 1000 عام مضت، فقد بلغ عطاؤها 25 .2 مليون درهم . ورسا المزاد الخيري على السنبلة السادسة، وهي أبيات شعريّة تحمل التوقيع الشخصي لسمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم، عند 8 ملايين درهم. وقال محمد علي الهاشمي، رئيس مجلس إدارة زعبيل للاستثمار: «كل واحدة من السنابل السبع المشاركة في المزاد الخيري لها ارتباطها الوثيق ومضمونها العميق الذي لا ينفصل ودولة الإمارات العربية المتحدة وقيمها السامية ، إذ تعكس جميعها تراثنا، وثقافتنا، والتاريخ المشرف لمنطقتنا.
وقد حرص فريق عمل زعبيل للاستثمار كل الحرص على أن تنسجم القطع المشاركة في المزاد مع هذه المعايير. ونحن ممتنون لمعالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وعبد الناصر الخياط على مساهمتيهما السخيتين في المزاد».
واستضافت «دبي العطاء» و«زعبيل للاستثمار» المزاد الخيري في مبنى البوابة في مركز دبي المالي العالمي، ضمن مجموعة من الأنشطة للأيام الأخيرة لحملة جمع التبرعات.
وتجاوزت حملة «دبي العطاء» خلال الأسابيع الثمانية الماضية مبلغ الـ 200 مليون درهم المستهدف جمعه أساساً لدعم تعليم الأطفال حول العالم بما يعادل 7 أضعاف حتى الآن، حيث تجاوز 5 .1 مليار درهم إجمالي التبرعات المقدمة من الهيئات الحكومية وشركات القطاع الخاص، ومنظمات النفع العام.



