دعا رئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي أمس إلى بدء مفاوضات بين الرباط ومدريد على مدينتي سبتة ومليلية اللتين تسيطر عليهما إسبانيا التي اعتبرها الفاسي مثل إسرائيل في رفضها طي صفحة الاحتلال، في المقابل اعتبرت إسبانيا أن الأزمة مع الرباط «محدودة» وستنتهي خلال أيام.

وقال الفاسي في حديث لصحيفة «أوغوردوي لو ماروك» الإسبانية، إن «إسبانيا هي اليوم مع إسرائيل البلد الوحيد الذي لا يزال يرفض طي صفحة الاحتلال». وأضاف «أن المخرج الوحيد للحفاظ على الصداقة بين المغرب وإسبانيا وصون السلام في حوض المتوسط، يتمثل بأن يقوم الجار الإسباني بجهد أخير من أجل فتح مفاوضات مع المغرب».

وهذه المفاوضات ينبغي أن تسمح «بالتالي بتحديد إجراءات عودة سبتة ومليلية إلى الوطن الأم» كما رأى الفاسي، الذي دان بشدة زيارة العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس إلى هاتين المدينتين. وأوضح رئيس الوزراء المغربي: «سنعرض على إسبانيا مشروع حل لا يفقدها ماء الوجه»، دون المزيد من الإيضاحات.

وقال: «ثمة أمر واحد مؤكد وهو أن السيادة المغربية على سبتة ومليلية غير قابلة للتفاوض». وفي حديثه عن إدانات المغرب لزيارة العاهل الإسباني، قال الفاسي «الآن علينا أن نواصل التعبئة بالقوة نفسها والاندفاع الوطني نفسه».

وفي مدريد، اعتبر وزير الداخلية الإسباني ألفريدو بيريس روبالكابا أمس عبر التلفزيون الإسباني أن الأزمة الإسبانية المغربية التي تسببت بها زيارة الملك الإسباني ستكون محدودة. وقال: «صحيح أن المغرب لم يستسغ هذه الزيارة.

لكن صحيح أيضاً أن العلاقات مع المغرب طيبة وتمر بأزمة ستكون على ما أعتقد محدودة زمنياً». وأضاف روبالكابا «في غضون بضعة أيام سنستعيد علاقات طبيعية مع المغرب» مشيراً إلى أن الحكومة سمحت لنفسها بتنظيم هذه الزيارة لأن العلاقات مع الرباط «متينة».

وقال الوزير الإسباني أيضاً: «إن على المغرب أن يدرك أن هاتين المدينتين إسبانيتان ويعيش فيهما إسبان يريدون رؤية ملكهم». وعبر عن «ثقته» من أن هذا التوتر لن يؤثر على التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب.