أشاد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي بدبي بالدفعة المتميزة من الضباط الذين تلقوا أفضل التعليم والتدريب، وفي انضباطهم ولياقتهم البدنية والفكرية ما يؤهلهم للولوج إلى ميدان العمل بكل ثقة وحماسة متمنيا عليهم تطوير قدراتهم في المستقبل والحفاظ على لياقتهم حتى يظلوا في كامل جاهزيتهم وأداء رسالتهم في خدمة مجتمعهم ووطنهم على أكمل وجه.
وهنأ سموه الخريجين على تفوقهم واجتيازهم للدراسة في الأكاديمية التي وصفها بأنها تضاهي الدراسة والتدريب في أرقى الكليات الشرطية في العالم، جاء ذلك في حفل تخريج الدفعة الخامسة عشرة للطلبة المرشحين والدفعة السادسة عشرة لطلبة الدراسات المسائية المنتظمة- ضباط بأكاديمية شرطة دبي أمس بحضور الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي والفريق سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية وعدد من أعيان البلاد ومسؤولين بشرطة دبي والقوات المسلحة والدوائر والهيئات بدبي وأعضاء السلك الدبلوماسي وأقارب الخريجين. بدأ الحفل بوصول سموه بالسلام الوطني ثم استعرض سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم وقائد عام شرطة دبي ومدير الأكاديمية العميد الدكتور محمد بن فهد طابور الخريجين من دولة الإمارات و7 دول عربية شقيقة.
وبعد ذلك أدى الطلبة المرشحون بعد العروض والمهارات العسكرية والتي انتهت بتشكيل كتابي لكلمة رؤيتي، وكرم سموه أوائل الخريجين، وتم تسليم العلم للدفعة القادمة، واستكمل الحفل في قاعة مكتوم بن راشد حيث كرم سموه 98 مرشحا و13 ضابطا من الحاصلين على الماجستير و13 من الحاصلين على الماجستير من القوات المسلحة ووزارة الداخلية من أكاديمية شرطة دبي و16 من الضباط الحاصلين على الماجستير والدكتوراه من جامعات عالمية وعربية.
وأكد ضاحي خلفان فخره لتخريج الدفعة الخامسة عشرة من طلاب أكاديمية الشرطة والدفعة السادسة عشرة من طلاب الدراسات المسائية والدفعة الثانية من خريجي الدراسات العليا، وقال: في كل سنة نقطف ثمار مصنع الرجال الذين أنهوا تحصيلهم العلمي والتدريبي في الأكاديمية وقد بذلوا جهدا عظيما وصبرا وعزيمة للوصول إلى هذه الدرجة مما يدفع للاطمئنان على أن هؤلاء الرجال سيشكلون مع إخوانهم الذين سبقوهم الحراس والأمناء على وطنهم وأبناء وطنهم.
وأوضح أن هذه الثمار محصلة حتمية للرؤية السديدة لقادة هذا الوطن ف(الإنسان أولاً) كان ولا يزال الشعار والهدف والاستراتيجية منذ قيام دولة الاتحاد وحتى الآن لأننا نحقق بذلك الأهداف النبيلة والحضارة المرجوة والتقدم الذي يشهد به العالم.
وقال العميد الدكتور محمد أحمد بن فهد مدير أكاديمية شرطة دبي في كلمته التي ألقاها في الحفل: إننا اليوم نرى كلا من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قد تلقيا الراية من أبويهما ويقودان السفينة وسط موج السياسة المتلاطم، لتصل بر الأمان في وقت تضطرب فيه موازين القرى وتتصارع فيه مصالح الدول، وتنهار فيه مبادئ القانون الدولي التي كانت تحفظ لهذا العالم توازنه، وإذا كانت دولتنا المستقرة المزدهرة اقتصاديا هي دائرة الضوء في هذا العالم المتصارع فإن إمارة دبي هي مركز هذه الدائرة.
حيث أقامت دبي استراتيجية في التنمية كما أراد لها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على أسس علمية واستطاعت بفضل قيادته لها أن تنتقل من عصر البداوة إلى عصر الحضارة الحديثة في غضون فترة قياسية من الزمن.
وطالب الخريجين لتقديم كل غال ورخيص في سبيل المحافظة على الأمن الذي تنعم به الإمارات في ظل رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وقال الدكتور علي حمودة عميد كلية القانون وعلوم الشرطة بالوكالة في كلمته: لاشك أن أكاديمية شرطة دبي أصبحت اليوم منارة شامخة بين الجهات العلمية المتخصصة في تدريس العلوم القانونية والعلوم الشرطية، وما بلغت الأكاديمية هذا الشأن إلا بفضل رعاية صادقة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتوجيهات السديدة من الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي، والعمل الدءوب المخلص من العميد الدكتور محمد أحمد بن فهد مدير عام الأكاديمية.
وأضاف أن الخريجين لهم الفخر بتخرجكم من هذا الصرح العلمي الشامخ، فإن ذلك يفرض عليكم عمق الانتماء إليه، والعمل على استكمال دراساتكم العليا به، وأن ينعكس ما تأهلوا له من علم من أساتذتهم من العلوم القانونية والشرطية على عملهم، ويكونوا مثالاً لحماة الحق والعدل، وصماماً للأمن على أرض دولتهم الحبيبة. وطالب الخريجين التمسك بقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، أنا أؤمن وأتطلع إلى المستقبل، وأريد منكم جميعاً أن يكون لديكم الإيمان نفسه بالمستقبل، وأن نعمل جميعاً على صناعته بإرادتنا وإيماننا.
دبي ـ مصطفى الزرعوني

