أكدت الدكتورة أمنيات الهاجري مستشار قطاع السياسات والتنظيم الصحي في هيئة الصحة بأبوظبي، عضو اللجنة الوطنية العليا لمكافحة سرطان الثدي، أنه منذ انطلاق الحملة في 22 أكتوبر الماضي تم اكتشاف حالات كثيرة من الإصابة بالمرض وفي مراحل مبكرة، وتم تحويل المرضى إلى المستشفيات والمراكز المتخصصة لتلقي العلاج مجانا، من خلال لجنة الإعفاءات الطبية في هيئة الصحة بأبوظبي.

وقالت ان الرقم النهائي للإصابات سوف يعلن عنه في نهاية الحملة على مستوى الدولة، مشيرة إلى أن اللجنة العليا ربما تتخذ قرارا بتمديد فترة الحملة لأكثر من شهر نظرا للإقبال الكبير للكشف المبكر من قبل السيدات على مستوى الدولة.

وأشارت إلى أن المؤسسات العلاجية التابعة لمدينة الشيخ خليفة الطبية شهدت منذ انطلاق الحملة إقبالا كبيرا من قبل السيدات في مختلف الأعمار للكشف المبكر حيث وفرت المدينة الطبية من خلال منافذ الكشف المبكر في عيادة البطين ومستشفى الشيخ خليفة وعيادة آل نهيان للأمومة والطفولة وغيرها كافة أشكال الدعم والفحص المبكر والتثقيف الصحي للسيدات.

وأضافت أن اللجنة الوطنية العليا تبذل كل ما في وسعها وفي كل الاتجاهات لإنجاح الحملة الوطنية لمكافحة سرطان الثدي ومن أجل الوصول إلى كل سيدة تعيش في دولة الإمارات، لافتة إلى أن الحد من معدل حالات الإصابة بسرطان الثدي والوفيات المصاحبة له وتحسين نوعية الحياة لمرضى سرطان الثدي بالدولة من خلال تبني وتنفيذ نظام وطني فعال للمكافحة وفق المعايير المعتمدة عالميا، هو الهدف والرسالة التي أنشئت من أجلها اللجنة الوطنية العليا لمكافحة سرطان الثدي.

وقالت إن اللجنة تلقت دعوات عديدة من جمعيات أهلية ونسائية وخيرية إضافة إلى بعض الجاليات الأجنبية تطالب بالمشاركة في الحملة، وكذلك مساعدتها ودعمها في تنفيذ أنشطة وفعاليات تثقيفية للسيدات.

مشيرة إلى أن الحملة تدعم كل هذه المؤسسات من أجل تحقيق الهدف الرئيسي من شهر التوعية عن سرطان الثدي في تنمية التوعية العامة عن هذا المرض وتثقيف السيدات عن أهمية الكشف المبكر عنه وتشجيع أكبر عدد ممكن من السيدات لإجراء هذا الفحص.

وقالت إنه على الرغم من اتساع أنشطة وفعاليات الحملة إلا أنه ما زالت هناك العديد من السيدات اللاتي لم يستفدن من فرص اكتشاف هذا المرض في مراحله المبكرة أو ممن لم يحصلن على الصور الإشعاعية للثدي أو إجراء فحوصات سريرية على فترات دورية.

وقالت انه منذ انطلاق الحملة دعت الدكتورة أمنيات الهاجري الرجال الذين يشعرون بأورام في الثدي أو عوارض وإفرازات غير طبيعية للمبادرة بالكشف.

مؤكدة أن سرطان الثدي لا يقتصر على النساء بل يشمل الرجال أيضا، حيث تشير الإحصائيات إلى إصابة أكثر من أحد عشر رجلا بسرطان الثدي خلال فترة أربع سنوات فقط.

من جانبه صرح الدكتور سكوت سترونج، الرئيس الطبي في مدينة الشيخ خليفة الطبية بأن المدينة الطبية تبذل جهودها الدؤوبة في زيادة التوعية العامة لدى الجمهور عن مدى أهمية الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي وتشخيصه ومعالجته.

كما أشار أيضا إلى الأهمية البارزة التي تلعبها تقنية التصوير الإشعاعي للثدي في مساعدة الأطباء في التشخيص المبكر للمرض.