نجحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي اختتمت زيارتها الى المنطقة في إشاعة أجواء التفاؤل بمؤتمر انابوليس للسلام المرجح عقده في الأسبوع الأخير من نوفمبر الجاري بالولايات المتحدة، وسط تحذير أميركي من إمكان حدوث صدمات سياسية للإسرائيليين والفلسطينيين نتيجة بعض القرارات التي قد يكون عليهم اتخاذها.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية، رفض الكشف عن اسمه، «هناك قدر من الرهان هنا.. هناك مخاطر سياسية للجميع».
وأضاف: «المخاطر كبيرة بالنسبة للإسرائيليين والفلسطينيين. حكومتنا لن تسقط لكن ليس من المستبعد حدوث صدمات سياسية للإسرائيليين والفلسطينيين نتيجة بعض القرارات التي قد يكون عليهم اتخاذها».
وتابع المسؤول: «من المرجح أن يعقد المؤتمر في الأسبوع الأخير من نوفمبر وانه باستثناء الأطراف الرئيسية سيكون تمثيل الدول الأخرى المشاركة على المستوى الوزاري» . وأضاف: «نحن بسبيلنا لعقد المؤتمر في وقت ما قبل نهاية هذا الشهر كما آمل.
لا أرى ما يدعو للخروج عن هذا الإطار الزمني لكن لا يمكن الجزم بشيء في الشرق الأوسط». وقال «حين تشم رائحة الورود ابحث عن الجنازة.. عليك دوما أن تكون مستعدا لسماع أنباء سيئة.
وصرح مسؤول فلسطيني بان الولايات المتحدة قررت «مبدئيا» توجيه الدعوات إلى مؤتمر انابوليس في 26 نوفمبر. وأضاف أن رايس «ستعود إلى المنطقة في 15 من الشهر الجاري».
وأعلن اولمرت من جهته عن أن الاجتماع «مقرر في الأسبوع الأخير من نوفمبر». غير انه قال للصحافيين بعد لقاء مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز «لم يتم توجيه الدعوات بعد». وأضاف أن «مشاركة سوريا في هذا اللقاء تشكل أمرا جيدا».
وتابع أنه بعد مؤتمر أنابوليس ستبدأ إسرائيل بمفاوضات مع الفلسطينيين حول جميع قضايا الحل الدائم وهي: اللاجئين والقدس والحدود. وشدد على أن أي تطبيق ميداني لتفاهمات بين الجانبين سيكون بموجب خطة «خريطة الطريق» الدولية.
اما بيريز فقال «إني ملزم بالقول إني أشعر برياح التفاؤل، فمؤتمر أنابوليس فرصة كبيرة، رغم أن ذلك لا يعني أنه سيتم حل كل شيء بلحظة واحدة».
وأضاف: «لقد تحدثت مع زعماء عرب وشعرت بأنه تهب من ناحيتهم رياح ثقة وتفاؤل». أما وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك فدعا سوريا أمس إلى حضور المؤتمر.
وقال أمام لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست أن مشاركة دمشق «قد تؤدي أيضا ووفقا لظروف معينة إلى إحياء المفاوضات مع سوريا عندما يحين الوقت لذلك».