أوصى المؤتمر الحادي عشر لوزراء التعليم العالي والبحث العلمي «عولمة التعليم العالي :الهوية العربية وحتمية التطوير» بدعوة الدول العربية إلى تعزيز استقلالية الرسالة العلمية والمعرفية لمؤسسات التعليم العالي وزيادة مساحة الحريات الأكاديمية والتنظيمية والإدارية والمالية لإتاحة الفرصة في التطوير والإبداع في إطار المحافظة على الهوية.

والعمل على اعتماد نظم ضمان الجودة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات كمقومات أساسية لمنظومة التعليم العالي الحديثة، ودعوة مؤسسات التعليم العالي إلى الاهتمام باللغة العربية لصقل الشخصية العلمية والثقافية للباحث والطالب وتدعيم الجهات المعنية للقيام بهذا الدور ووضع اللغة العربية ضمن مكونات منظومة معلوماتية دولية.

جاء ذلك يوم أمس في ختام جلسات وزراء التعليم العالي والبحث العلمي بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد. كما أوصى الوزراء المشاركون في المؤتمر بضرورة دعوة الدول العربية إلى الاستفادة من ايجابيات تجربة النظام الأوروبي الجديد الموحد في التعليم العالي، وزيادة الاستثمار في التعليم العالي والبحث العلمي بما يساهم في ضمان الجودة،

وإشراك مؤسسات الإنتاج والخدمات ومنظمات المجتمع المدني في صياغة خطط التعليم العالي وإدارته، ودعوة الدول العربية إلى إعداد خطط إستراتيجية خاصة بها في التعليم العالي والبحث العلمي والتنسيق فيما بينها، إضافة إلى دعوة المنظمة العربية إلى إنشاء شبكة معلومات تربط بين مؤسسات التعليم العالي في الدول العربية،

إلى جانب دعوة جمهورية مصر بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم إلى إعداد الإطار العام للدراسات لإنشاء منطقة عربية للتعليم العالي وتعميمها على الجهات المختصة في الدول العربية.

وفي كلمة ألقاها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد في اختتام جلسات المؤتمر أكد من خلالها على أن هذه الاجتماعات المستمرة تساهم في العمل الجماعي المشترك من خلال الاستفادة من التجارب العلمية بين الدول وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة والجودة في مؤسسات التعليم العالي في المنطقة والسعي إلى تطوير النظم والسياسات التي تخدم المصالح المشتركة،

مشيرا إلى أن ذلك يعتبر سبيلا في تأكيد الهوية العربية ودعم القدرات على مواجهة ما يشهده العالم من حولنا من دور متنام لمسيرة المعارف والعلوم والتقنيات في إطار الظروف الإقليمية والعالمية السائدة والتي تحتم أن يكون كل مواطن مؤهلا تماما على مواجهة تحديات العصر وأن تكون المؤسسات الوطنية قادرة على الانجاز والتنافس في المضمار العالمي.

بعدها ألقى الدكتور المنجي بوسنينة المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم كلمة أوضح من خلالها اعتزاز المنظمة للنتائج التي تم التوصل إليها خلال المؤتمر والتي سيكون لها التأثير العميق على أعمالنا وبرامجنا في المستقبل القريب والبعيد،

مشيرا إلى أن موضوع المؤتمر في تدارس مسألة العولمة وتأثيرها على التعليم العالي في إطار جدلية الثوابت الثقافية والحضارية لمجتمعاتنا العربية وحتمية تطوير بنيات ووظائف التعليم العالي لمواكبة المستجدات العالمية حيث أتيحت الفرصة لتبادل الأفكار والرؤى واستخلاص النتائج الكفيلة بتحقيق التوازن.

ايجابيات العولمة

من جانبه أوضح الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «ايسيسكو» أن العولمة تعتبر واقعا عالميا يفرض نفسه على جميع الدول، مشيرا إلى أن العولمة لها ايجابيات كثيرة يتوجب علينا أن نتفهمها ونتفاعل معها في إطارنا العام

ونسعى ما استطعنا للاندماج فيها والاستفادة منها قدر ما تسمح به إمكانياتنا ومواردنا وقدراتنا على الإسهام في الجهود الدولية لضبط مسيرة السياسة العالمية وتوجيهها نحو ما فيه تحقيق المصالح الإنسانية المشتركة. وأضاف أن عولمة التعليم العالي تعتبر جزءا لا يتجزأ من عولمة الاقتصاد والصناعة والتجارة وعولمة المعلوماتية والإعلام والثقافة والبحث العلمي.

دعم العلاقات الإماراتية الكويتية

التقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد على هامش جلسات المؤتمر بالدكتورة الشيخة رشا الحمود الصباح وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في دولة الكويت وتناول اللقاء دعم العلاقات الثنائية بين البلدين، وأشادت الصباح بجامعة زايد وما تتميز به من حرم جامعي رفيع المستوى يحتوي على تجهيزات ومرافق علمية متطورة تصقل الشخصية الطلابية وتعزز مسيرة المرأة في دولة الإمارات.

دعم اتحاد الجامعات العربية

بحث معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي في لقاء مع الدكتور صالح هاشم الأمين العام للاتحاد الجامعات العربية، ومحمود عبدالرحمن مدير كلية الدراسات الإسلامية والعربية سبل دعم اتحاد الجامعات العربية الذي يضم 200 جامعة وكلية ومدى الاستفادة من خبرة التعليم العالي في دولة الإمارات في خدمة هذه الجامعات سواء من خلال التقنيات التدريسية المتنوعة أو طرق التدريس.

دور إقليمي

قدم الدكتور غياث بركات وزير التعليم العالي السوري توصية خلال جلسة الأمس يدعم من خلالها مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتأسيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم التي تخدم الوطن العربي خاصة في مجال تحسين جودة التعليم العالي والتعاون العربي في مجال البحث العلمي.

تغطية: منال خالد