أعلنت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية عن بدء التنسيق مع وزارة التربية والتعليم بشأن حصر أسماء الطلبة الذين ستشملهم مكرمة المؤسسة والتي ستتحمل على أساسها دفع رسوم الطلبة الذين لم يسددوا مصاريفهم الدراسية فقط وذلك للعام الدراسي الحالي من الطلبة المواطنين في جميع المدارس النموذجية على مستوى الدولة والطلبة الوافدين في المدارس الحكومية الصباحية والمسائية.
وأشادت فعاليات تربوية بالمبادرة الكريمة من مؤسسة خليفة الخيرية بشأن تحمل الرسوم الدراسية للطلبة المواطنين في المدارس النموذجية ولغير المواطنين في المدارس الحكومية، معتبرة أنها خطوة رائدة تستهدف في المقام الأول دعم مسيرة التعليم وتذليل جميع العقبات التي تواجه أي طالب يرغب في الحصول على رسالته التعليمية في أي مكان يقصده.
وشددت على أن التكفل بالرسوم الدراسية للمواطنين الملتحقين بالمدارس الحكومية يمهد الطريق أمام زيادة أعداد الطلبة بهذه المدارس التي تقدم رسالة تعليمية متميزة. وثمن محمد حسن مدير مدرسة محمد بن راشد للتعليم الثانوي في دبي مبادرة مؤسسة خليفة التربوية التي تصب في المقام الأول في مصلحة العملية التعليمية
مشيراً إلى أن بعض الطلبة غير المواطنين كانوا يواجهون صعوبات في الالتحاق بمدارس الحكومة جراء عدم قدرتهم على سداد الرسوم المقررة عليهم، إلا أن مثل هذه المبادرة الخيرية تشجعهم في الأعوام المقبلة على الإقبال على مدارس الحكومة مما يسهم في الارتقاء بالرسالة التعليمية بهذه المدارس وتحسين مخرجاتها جراء وجود الطلبة الوافدين جنباً إلى جنب مع الطلبة المواطنين.
وأوضح عادل شاكر معلم جيولوجيا أن مثل هذه المبادرات تؤكد على حرص القيادة الرشيدة لدولة الإمارات على تذليل جميع العقبات التي تحول دون حصول أي طالب على حقه في التعلم فالتحاق الوافدين بالمدارس الحكومية كان يمثل أرقاً لأولياء أمورهم جراء عدم قدرتهم على تحمل الرسوم المقررة بستة آلاف درهم إلا أن هذا القرار يمهد الطريق أمام الكثيرين من اجل تشجيع أبنائهم على الالتحاق بالمدارس الحكومية دون أية معوقات.
زيادة الإقبال
وقال إبراهيم خليل معلم لغة عربية في إحدى المدارس النموذجية إن هذا القرار الصائب جاء في الوقت الذي بدأت فيه المدارس النموذجية تفقد بريقها جراء ابتعاد المواطنين عنها واتجاههم للمدارس الحكومية التي تقدم لهم وجبة تعليمية دسمة بالمجان، إلا انه مع وجود مثل هذه المبادرات فإن الأمر من شأنه أن يحفز المواطنين على الالتحاق بهذه المدارس مما يساعدها على تثبيت أقدامها في الميدان التربوي.
وشدد محمد إبراهيم معلم لغة عربية على أن دولة الإمارات تضع التعليم في قائمة أولوياتها وتحرص على تقديم أرقى الممارسات التعليمية لأبناء المواطنين والوافدين بل ويمتد الأمر إلى تذليل جميع الصعوبات التي تحول دون حصول أي طالب على حقه في التعلم فهذه المبادرة الكريمة تضاف إلى سلسلة المبادرات التعليمية التي نشهدها كل عام دراسي والتي تستهدف في المقام الأول توفير فرص التعليم لكل شخص بغض النظر عن وضعه المادي.
وقال محمد خميس معلم تربية إسلامية إن هذه المبادرة الكريمة تنضم إلى سلسلة المبادرات التعليمية التي تقدمها الدولة ليس للمقيمين على أرضها الطيبة وحسب وإنما للطلبة في مختلف أنحاء العالم ومبادرة دبي العطاء شاهد عيان على ذلك، فإعفاء الطلبة المواطنين أو الوافدين من تسديد رسوم التحاقهم بالمدارس الحكومية أو الخاصة بمثابة طوق نجاة للبعض منهم مما كانت تهدد الرسوم الدراسية حلمه في أن يواصل مسيرته التعليمية.
محمد جمعة مدير مدرسة البريرات للطلبة في رأس الخيمة يؤكد أن المدرسة لم تسع لغاية الآن لجمع رسوم أبناء الوافدين فيها، رغبة منها في إعطاء الأهالي فرصة لجمع المبالغ، نظرا لصعوبة الحياة الآخذة في الغلاء يوما بعد يوم، ومكرمة الشيخ خليفة بدفع رسوم أبناء الوافدين في المدارس الحكومية سوف يعمل بكل تأكيد على تخفيف الكثير من الأعباء والضغوط على أولياء أمور هؤلاء الطلبة، خاصة وأن العديد منهم من ذوي الدخل المحدود والمهن البسيطة.
واستقبل ناهض موجه الرياضيات في منطقة رأس الخيمة التعليمية خبر المكرمة بمنتهى السعادة، مؤكدا أن هذا القرار قد أتى في وقته المناسب، ما يؤكد مدى الفهم وسعة الرؤية التي تتمتع بها قيادة الدولة والمؤسسات التابعة لها بكافة أشكالها، الأمر الذي سيختصر الآلام والضغوط التي كانت على وشك أن تدق أبواب بيته نتيجة إرسال مدرسة ولده الإعدادية، رسالة شديدة اللهجة تطالبه بدفع رسوم ابنه البالغة 6000 درهم بصورة عاجلة.
جذب المتميزين
وأشارت د. هالة عبد الباقي ولية أمر طالبة متميزة في مدرسة نورة بنت سلطان في رأس الخيمة، أن الميدان التربوي بحاجة كبيرة لمثل هذه المبادرات الكريمة التي تخفف الضغوط عن أولياء أمور الطلبة خاصة المتميزين منهم، ويعمل على جذبهم للمدارس الحكومية التي تحتاج لمثل هؤلاء الفئات التي توقد نار التنافس البناء ما بين الطلبة.
تقدم علي الحوسني مدير مدرسة المجد النموذجية في الشارقة بجزيل الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على مكرمته السخية التي تعد ضمن سلسلة مكارمه التي لا تنتهي وتأتي دوما في الزمان والوقت المناسبين،
مشيرا إلى أن ذلك ليس بالغريب لان هذا الفكر المستنير والتوجه الخيري الإنساني مستمد من بوتقة الجود والسخاء التي تربى عليها أبناء المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله. وقال إن هذه التوجيهات دليل رعاية واهتمام واضحين بأبنائه الطلبة ماديا ومعنويا، وتأكيد على الفكر المستنير الذي يتمتع به سموه خاصة وانه بهذه المكرمة السخية ينقذ آلاف الطلبة الفقراء من الأمية والظلام المعرفي.
وأكد احمد البوريني موجه اللغة الانجليزية في منطقة الشارقة التعليمية أن اللفتة الإنسانية التي سبقتها مكرمات أخرى غير مسبوقة ليس محليا أو عربيا فحسب بل على مستوى العالم لأن الله منّ على هذه الدولة بقيادات حكيمة تعي أهمية العلم في بناء الشعوب، مضيفا أن اللسان يعجز عن التعبير لأنه مهما قيل لن نكون قادرين على إيفاء سموه حقه في الثناء والتقدير والاحترام.
واثنت ابتسام بو شليبي مديرة مدرسة الشارقة النموذجية للبنين على الدور الكبير الذي ستلعبه المكرمة في مساعدة ومساندة الأسر المحتاجة. وقالت لطيفة خميس الاختصاصية الاجتماعية في منطقة عجمان التعليمية إن المبادرة ستسهم بفيضان خيرها في دفع عجلة التعليم إلى الأمام وبقوة وخاصة في المدارس الحكومية التي تعج بالطلبة من ذوي الحالات الاقتصادية الصعبة، متسائلة هل سيبقى أمياً لا يعرف القراءة والكتابة.
متابعة: قسم التعليم