حظي مشروع مدارس الغد الذي طبقته وزارة التربية بداية العام الدراسي الحالي في 50 مدرسة من مدارس الدولة، باستحسان وزراء التربية في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك خلال حضورهم العرض الذي قدمته الدكتورة فوزية بدري منسقة المشروع حول مبررات وجود مدارس الغد، والأهداف العامة من المشروع، والخطوات الإجرائية التي قامت بها الوزارة لتنفيذه وتطبيقه على أرض الواقع.
وقد وصفت نورية الصبيح وزيرة التربية والتعليم الكويتية المشروع بأنه إضافة للمسيرة التعليمية في دول الخليج، ويستحق الإطلاع علية عن كثب للتعرف على الكيفية التي يتعاطى معها الميدان التربوي مع المشروع.
وتم عرض المشروع على الوزراء ضمن برنامج الاجتماع التشاوري الرابع لوزراء التربية والتعليم بدول الخليج العربي، الذي عقد صباح أمس بدولة الكويت، والذي تم تخصيص جلسته المفتوحة لاستعراض التجارب المتميزة التي يتم تطبيقها في الميدان التربوي بالدول الأعضاء.
وأكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن التوقعات من مشروع مدارس الغد كبيرة وطموحة، وهو مشروع يمتلك الكثير من المقومات التي ستسهم في إنجاحه، أهمها إيمان قيادات الدولة الحكيمة بان التعليم هو السلاح الذي يمكن الدولة من مواجهة مختلف تحديات المستقبل، لذلك فهي حريصة على توفير تعليم راقي يليق بالتطور الذي تشهده الدولة على كافة الصعد.
وأضاف أن الميدان التربوي يمتلك الكثير من المقومات التي ستشكل دعامة قوية لنجاح مشاريع الوزارة وخاصة مشروع مدارس الغد، فالعاملون في الميدان بدأوا يتحمسوا أكثر للمشروع بعد إن لاحظوا التغيير الذي طرأ على مستوى الطلبة وخاصة في اللغة الإنجليزية،
منوها إلى أن المعلم يلعب دور ولي الأمر قبل أي شيء، ومؤكدا أن الوزارة ستواصل دعمها لعمليات تطوير وتأهيل كافة العاملين في الميدان التربوي للوصول بهم لمستويات تضاهي المستويات العالمية.
من ناحيتها قدمت الدكتورة فوزية بدري شرحا تفصيليا لمشروع مدارس الغد أوضحت فيه الفرق بين هذه المدارس والمدارس العادية، والتغييرات التي طرأت على المبنى المدرسي، والمناهج الجديدة التي تم إدخالها في المشروع والتي تتماشى مع أفضل ما هو موجود في العالم من معايير ومستويات تعليمية التي تتفق مع ظروف وخصوصية مجتمعنا،
وكذلك التوقعات والتغييرات التي ستطرأ على مستوى الطلبة والأنشطة التعليمية التي ستتاح لهم. وردت الدكتور على سؤال لشيخه المحمود وزيرة التربية القطرية حول كيفية تأهيل وتوفير معلمين اللغة الإنجليزية في هذا المشروع،
وقالت الدكتورة بدري إن الوزارة وضعت إستراتيجية شاملة لتدريب كافة العاملين في الميدان التربوي وتوفير احتياجاتهم من الدورات، وخاصة في اللغة الإنجليزية، وقد بدأتها بالمديرين والمديرات وستستمر مع كافة المعلمين الذين سيخضعون لعمليات تدريب مستمرة مع وجود مشرفين متخصصين داخل كل مدرسة.
وكان أصحاب المعالي وزراء التربية والتعليم في دول مجلس التعاون الخليجي قد عقدوا جلسة خاصة بحضور مدير عام مكتب التربية العربي ناقشوا فيها أهم القضايا التربوية المشتركة التي تهم أبناء المنطقة، والسياسة العامة وبرامج مكتب التربية وأنشطته خلال المرحلة المقبلة،
إضافة إلى مناقشة ورقة الكويت التي تحمل عنوان «مرئيات ورقة الكويت لمواجهة التحديات الراهنة في التعليم» وهي الورقة التي تم عرضها على أصحاب السمو والشيوخ قادة دول التعاون في قمتهم التشاورية الثامنة التي أقيمت في الرياض عام 2006، حيث من المتوقع أن يعتمدها الوزراء خلال هذا الاجتماع تمهيدا لرفعها إلى القمة الخليجية المقبلة.
