دعت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تعزيز الشراكة العالمية في مجال تسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل خدمة أهداف التنمية في كافة البلدان وخاصة في البلدان النامية وحثت على ضرورة مضاعفة الجهود لتحقيق أفضل النتائج في هذا الصدد.
جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به محمد حمد مبارك الخيلي عضو وفد دولة الإمارات العربية المتحدة أمام مناقشة اللجنة الثانية للجمعية العامة للأمم المتحدة للبند المعني بتسخير تكنولوجيات المعلومات والاتصالات لأغراض التنمية.
وأكد الخيلي ضرورة التنفيذ الكامل لتوصيات ونتائج المؤتمرات الدولية التي عقدتها الأمم المتحدة ولا سيما الداعية منها إلى توفير الموارد المالية والخبرات التقنية لتلك البلدان لمساعدتها في بناء البنية التحتية وتدريب الموارد البشرية اللازمة للاستفادة من هذه التكنولوجيا في خدمة أهداف التنمية فيها.
وقال إن ردم الفجوة الرقمية بين البلدان النامية والبلدان المتقدمة من شأنه أن يساهم بشكل أساسي في إرساء قواعد الشراكة الحقيقية والتعاون الدولي في مجالات التنمية ويحقق من الأمن والرخاء لشعوب العالم ككل.
وأشاد الخيلي بالاهتمام الذي توليه الأمم المتحدة وهيئاتها المعنية في مجال «تسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض التنمية» وبالجهود التي تبذلها لتسهيل وصولها إلى كافة البلدان وخاصة النامية منها التي هي في أمس الحاجة لها لإنجاح جهودها الوطنية الرامية لبلوغ أهداف التنمية الدولية.
واستعرض ما أنجزته دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا الصدد مشيرا إلى أنه وإدراكا منها للدور الأساسي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في النهوض بأهداف التنمية الشاملة وتحسين مستوى معيشة الفرد اعتمدت الدولة منذ قيامها سياسات واستراتيجيات تكفل توفير وتطوير إمكانيات وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ضمن خططها التنموية الوطنية
وذلك تجاوبا مع متطلبات العولمة وما تفرضه من الاعتماد المتبادل بين الدول في كافة المجالات وبالذات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وقال «لقد حرصت الإمارات على التعاون مع المجتمع الدولي في هذا المجال كما انضمت إلى العديد من الاتفاقيات والصكوك الدولية ذات الصلة ومشاركتها في المؤتمرات والقمم المعنية
مؤكدة التزامها ومشاركتها في الجهود الدولية لبناء مجتمع المعلومات من أجل النهوض بالإنسان ومد جسور التفاهم والتعاون بين الشعوب والمجتمعات وتعزيز حوار الحضارات وإرساء قواعد العدالة والمساواة والحرية واحترام سيادة الدول استنادا إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة الداعية إلى احترام الإنسان والتنوع الثقافي والديني لجميع شعوب العالم.
ونوه بأن التشريعات في دولة الإمارات العربية المتحدة كفلت حرية تدفق المعلومات وتوفر مصادر المعرفة والثقافة عبر قنوات الاتصال الإعلامي المتنوعة دون المساس بالمفاهيم والمعتقدات الدينية والسياسية الثابتة في البلاد فضلا عن ضمان احترام الحريات الشخصية وكرامة الأفراد.
وقال إنه وفي هذه البيئة المنفتحة ازدهرت صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في البلاد وأصبحت دولة الإمارات مركزا دوليا لأكبر مؤسسات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمؤسسات الإعلامية المحلية والعالمية ومحفلا للمؤتمرات المعنية بهذا المجال والمهرجانات السينمائية على المستويات الإقليمية والعالمية.
وكشف بأن الدولة سوف تستضيف خلال الشهر الجاري مؤتمرين هامين في هذا المجال هما: «مؤتمر الجيل الجديد من الاتصالات النقالة في الشرق الأوسط» ويعقد أيضا مؤتمر «الشرق الأوسط السنوي الخامس لأمن تكنولوجيا المعلومات».
وذكر أن حكومة الإمارات ذهبت نحو انتهاج سياسة عليا لقطاع الاتصالات والمعلومات تهدف إلى تهيئة بيئة تمكينية لتسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية على ثلاثة مستويات رئيسية تتمثل بالآتي:
أولا: مستوى تأسيسي يستهدف وضع البنية الأساسية اللازمة للبيئة الإلكترونية لمجتمع المعلومات والاتصالات ومدها إلى كافة أرجاء الدولة وكفالة استخدامها من قبل الجميع ودون أي تفرقة وبتكلفة معقولة.
ثانيا: مستوى اقتصادي يتمثل في الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات واقتصاد المعرفة وتشجيع دور القطاع الخاص في المساهمة ببناء مجتمع المعلومات على أساس من الشراكة والتعاون مع القطاع الحكومي.
ثالثا: مستوى ثقافي يستهدف زرع الثقافة التكنولوجية في الدولة وإتاحة الفرصة لجميع فئات المجتمع للتمتع بمزايا تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من خلال العديد من المبادرات ومنها إدخال تعليم تكنولوجيا المعلومات والانترنت في مدارس الدولة لجميع مراحل التعليم وإنشاء الكليات التقنية المتخصصة وتدريب الكوادر الوطنية لمواكبة التطور المستمر لمجتمع المعلومات.
(وام)