يلجأ بعض السكان إلى القيام ببعض السلوكيات التي من شأنها تشويه المنظر الجمالي للأحياء السكنية وإلحاق الأذى بالقاطنين فيها وخلق بيئة ملوثة وغير صحية، ولوحظ في الآونة الأخيرة لجوء البعض في أكثر من منطقة سكنية إلى بناء حظائر مواشي غير مرخصة داخل الأحياء السكنية وفي أزقتها،

مسببين الإزعاج للسكان من الروائح والأصوات المنبعثة من الحظائر إضافة إلى إلحاق الضرر بالمنظر العام. «البيان» التقت بعض السكان المتضررين من هذه الممارسات والذين أبدوا انزعاجهم من هذه الظاهرة وطالبوا باتخاذ الإجراء اللازم.

أم عيسى، ربة منزل تبدي استياءها من هذه الظاهرة وتقول: «لقد حاولت مراراً اللجوء إلى الجيران للحديث معهم ودياً حول إزالة هذه الحظائر أو نقلها إلى المناطق المخصصة لها كالعزب أو المزارع ولكنهم رفضوا، وقد شرحت لهم الضرر الذي يلحقه وجود الحيوانات في الأحياء السكنية من روائح كريهة وأصوات مزعجة،

ولكن لا جدوى من ذلك، أعتقد أن البلدية يجب أن تتخذ الإجراءات اللازمة، فهذا منظر غير حضاري ويشوه منظر الحي، فهذه الحظائر تتواجد في أماكن قريبة من المساجد، وفي شوارع عامة يجب أن تتسم بالنظافة والتي تنافي وجود مثل هذه السلوكيات».

أما أم علي، ربة منزل، فتقول: «لا أدري لم يلجأ هؤلاء إلى بناء الحظائر في الأحياء السكنية، فالحكومة تمنح أراضي لبناء العزب وتزود أصحابها بالسبوس والماء وذلك بدافع تشجيع تربية المواشي ولكن في أماكنها المناسبة، لذا فيجب عزل هذه الحظائر عن المناطق السكنية، لأن الروث ومخلفات المواشي تسبب تلوثاً وربما تؤدي إلى انتشار أمراض معدية كالجرب،

خاصة واننا مقبلون على فصل الشتاء وعندما يهطل المطر يتسبب وجود هذه المواشي في انتشار روائح كريهة في الحي إضافة إلى أن الأهالي لا يجيدون الاعتناء بالحظائر ولا يلتزمون بنظافتها، إضافة إلى ذلك، فإن أصحاب هذه المواشي يقومون بإطلاقها في الحي لترعى بشكل عشوائي، وتخرب المنظر العام».

من جهة أخرى، أكد رئيس قسم الخدمات البيطرية هاشم العوضي بأن بلدية دبي تمنع وجود الحيوانات في المناطق السكنية، كما أشار إلى ضرورة الإبلاغ عن مثل هذه الممارسات لتتخذ البلدية إجراءات ضدها، وذلك بإرسال مفتشين للمواقع المخالفة وتحري الضرر من قبل السكان المتضررين من وجود هذه الحظائر.

وتتمثل هذه الإجراءات بدءاً بإنذار المخالفين وإعطائهم مهلة لإزالة الحظائر أو مخالفتهم بمصادرة الحيوانات وإزالة الحظيرة. وبرر الهاشمي لجوء بعض السكان إلى اقتناء المواشي وبناء الحظائر في المناطق السكنية بقرب حلول الأعياد، فهم يحتفظون بها مؤقتاً ويقومون بذبحها يوم العيد.

كما ونوّه بسعي بلدية دبي إلى مكافحة الحيوانات السائبة في المناطق السكنية واتخاذ إجراءات تحويل أصحابها إلى الشؤون القانونية في حال عدم استجابتهم. ودعا الهاشمي السكان المتضررين إلى إبلاغ البلدية عن هذه الممارسات والتي تتخذ بدورها الإجراءات اللازمة.

دبي ـ أمل الفلاسي