أكد معالي الدكتور علي بن عبدالله الكعبي وزير العمل أن المهلة التي منحها مجلس الوزراء لإعفاء المخالفين وتسوية أوضاعهم حققت أهدافها بنجاح وهو ما تؤكده الأعداد الكبيرة من المخالفين التي استفادت منها سواء ممن تمت تسوية أوضاعهم أو ممن غادروا البلاد..مشيرا إلى أن وزارة العمل بالتنسيق مع وزارة الداخلية ستكثف من حملاتها المستمرة لتطبيق عقوبات صارمة ضد المخالفين في مختلف أرجاء الدولة.
وأضاف معاليه بأن الدعم الذي تلقته وزارة العمل من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتوفير عدد كبير من المفتشين والآليات اللازمة التي تعينهم على أداء المهام المنوطة بهم يمكن الوزارة حاليا ومستقبلا من تكثيف الرقابة على سوق العمل بصورة شمولية لكشف جميع المخالفات والمخالفين على ارض الدولة واتخاذ الإجراءات اللازمة طبقا للقانون النافذ المعمول به.
وشدد معالي وزير العمل على أن وجود عمالة مخالفة في الدولة يترتب عليه عدة آثار سلبية على المجتمع اتضحت من خلال المخالفات الصريحة لقوانين الدولة التي قام بها عدد من أصحاب العمل والعمال للإجراءات والأنظمة المتبعة في مجال جذب العمالة وتشغيلها وكشفت هذه المخالفات عن مجموعة من السلبيات البعيدة تماما عن عادات وتقاليد مجتمع الإمارات.
وكشف معاليه عن طبيعة المشكلات التي واجهتها وزارة العمل بسبب العمالة المخالفة في الدولة والتي اتضحت جليا من خلال عدم تطبيق عقد العمل بين عدد من أصحاب المؤسسات والعمال وتجاوز فترة صلاحية رخصة العمل مع بقاء العامل داخل الدولة دون تجديد رخصة العمل
والهروب من مكان العمل ثم العمل مع الغير بشكل غير قانوني وتشغيل بعض أصحاب المنشآت للعمال الهاربين من كفلائهم دون اتخاذ الإجراءات القانونية المطلوبة من قبلهم والتستر على المخالفين من أصحاب العمل والعمال والذي ألقى أعباء إضافية على أعمال الوزارة.
وأكد أن وزارة العمل ومن خلال الأنظمة والقرارات الوزارية تتعامل بحزم بالتنسيق مع وزارة الداخلية للقضاء على هذه العقبات ومن بين تلك الإجراءات عدم التعامل مع المنشآت التي تقوم بتشغيل عمال مخالفين وفرض العقوبات المحددة لمثل هذه الحالات وتحويلها إلى القضاء لينال المخالفون العقوبات الجزائية المنصوص عليها في القانون.
وذكر معاليه فيما يتعلق بطبيعة موقف القطاع الخاص من الحملة الخاصة بمكافحة العمالة المخالفة أن القطاع كان متعاونا لأن تحديد هذه الفترة والإجراءات المرنة التي اتخذتها الحكومة للإعفاء من الغرامات تمثل فرصة لاتعوض ونتيجة لذلك أسفرت هذه الحملة عن تصحيح أوضاع 176 ألف حالة من المخالفين.
وأشاد معالي الدكتورعلي بن عبدالله الكعبي بالتنسيق الفعال بين وزارتي العمل والداخلية والتعاون الملموس بين الجهتين لاسيما إدارات الجنسية والإقامة وأجهزة الشرطة مما أسهم في انجاح جهود تسوية أوضاع المخالفين في فترة قياسية.
وكانت وزارة الداخلية قد ناشدت أصحاب الشركات ومؤسسات القطاع الخاص القيام بمراجعة دقيقة للوضع القانوني للعمالة لديها قبل انقضاء المدة القادمة محذرة من حزمة عقوبات صارمة سيواجهها كل مخالف قد تؤدي إلى إغلاق هذه المنشأة أو تلك الشركة وذلك تنفيذا لتوجيهات مجلس الوزراء بضرورة إنهاء قانونية للعمالة بالدولة.

