تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية ينظم المركز مؤتمره السنوي الثالث عشر للطاقة في التاسع عشر من نوفمبر الجاري تحت عنوان ( المصادر المستقبلية للطاقة في الخليج العربي ) والذي يستمر حتى 21 الجاري.

وأكدت عايدة الأزدي نائب مدير مركز الإمارات للدراسات في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بمقر المركز في أبوظبي أن المؤتمر السنوي الثالث عشر للطاقة ينتهج خطى مؤتمرات الطاقة السابقة التي نظمها المركز والتي كانت تتناول دائماً قضايا راهنة لها أهميتها الحيوية بالنسبة إلى صناع القرار والمحللين والباحثين والمهتمين في مختلف أنحاء العالم.

وأوضحت أن عددا من الشخصيات البارزة سوف تلقي الكلمات الرئيسية للمؤتمر منها : علي عبدالله العويس وكيل قطاع الماء والكهرباء في وزارة الطاقة بدولة الإمارات والدكتور هانس هولغر روجنر مدير قسم التخطيط والدراسات الاقتصادية بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، والبروفيسور علي صايغ رئيس المؤتمر العالمي للطاقة المتجددة وستتناول الكلمات الرئيسية موضوعات مهمة سيتم بحث تفاصيلها في بقية جلسات المؤتمر على مدار أيامه الثلاثة.

وقالت الأزدي إن عقد هذا المؤتمر يأتي في توقيت تواجه فيه دول الخليج العربي متطلبات متزايدة باضطراد ملحوظ من الطاقة والكهرباء في العقود القادمة نتيجة للتصنيع المتسارع والتنمية الاقتصادية والنمو السكاني وفي الوقت ذاته، أصبح المجتمع الدولي أكثر إدراكاً لأخطار الاستخدامات المفرطة وغير الفعالة للطاقة.

من جانب آخر، فإن حصة الفرد من الاستهلاك الصناعي والتجاري والمنزلي للطاقة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعد من بين أعلى الاستخدامات في العالم، حيث تصل في دولة الإمارات على سبيل المثال؛ إلى أحد عشر ضعف المعدل العالمي، وهذا الطلب المتزايد سوف يؤدي إلى إحداث ضغوط أكبر على الحكومات الخليجية لكي توفر الطاقة.

ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على ما سوف يكون عليه الوضع المستقبلي لمصادر الطاقة بالنسبة إلى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في العقود القادمة، ويتطلع المؤتمر إلى تقديم بعض الأفكار عن كيفية الوفاء بالمتطلبات المستقبلية من الكهرباء بأسرع وأكفأ الوسائل وأكثرها ابتكاراً واستدامة.

وأشارت إلى أن المركز حرص على مشاركة عدد كبير من الخبراء والمحللين المتخصصين من مختلف الجنسيات والاختصاصات المهنية والمشهود لهم بالخبرة في المجالات البحثية والعملية بهدف تقديم حصيلة خبراتهم، وذلك بالحضور والمشاركة في مؤتمره السنوي الثالث عشر للطاقة، لكي يبحثوا احتياجات دول الخليج العربي من الطاقة في المستقبل، وكيفية الوفاء بهذا الطلب المتزايد بشكل متسارع وملحوظ.

و تغطي جلسات المؤتمر عددا من الموضوعات منها : استعراض الطلب المستقبلي المتوقع على الطاقة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية و أهمية خفض متطلبات الطاقة في المستقبل إضافة إلى تقييم سياسات توفير متطلبات الخليج العربي من الطاقة في المستقبل، و يتناول هذا المؤتمر أيضاً الحاجة إلى المحافظة على الطاقة كوسيلة لخفض الطلب.

وستقيّم الجلسة الثانية أهمية المحافظة على الطاقة عبر سياسات وسلوك الأفراد والحكومات، إضافة إلى بحث مدى أهمية الأخذ بالتطورات التقنية للمساعدة في خفض استخدام الفرد للطاقة. كما يناقش المؤتمر موضوع إدارة موارد النفط والغاز في المنطقة لتأمين الفائدة القصوى

و تقيّم استمرار مساهمة النفط والغاز في توليد الكهرباء في المستقبل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كما هو الحال الآن. وبرغم ذلك، ربما تستفيد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بقدر أكبر من التحول إلى مصادر أخرى لتوليد الطاقة المنزلية، وتصدير مصادر الهيدروكربونات الحيوية والمحدودة أو المحافظة عليها للاستخدامات الأكثر جدوى.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي