تمكنت جمعية بيت الخير من جمع أكثر من 120 مليون درهم خلال الحملة الرمضانية والتي اتخذت لها شعارا من الآية الكريمة «قد افلح من تزكى»، وبذلك تكون الجمعية قد حققت هدفها التمويلي الذي وضعته لهذا العام. وقال محمد بكار بن حيدر مدير عام الجمعية إن إجمالي ما تم جمعه من المواقع الخارجية تجاوز خمسة ملايين درهم، منها 25% تم جمعها من مواقع محطات «ايبكو» و«اينوك».

وأوضح مدير عام جمعية بيت الخير أن وصول الجمعية للهدف المنشود يجعلها تضع هدفا أكبر من أجل إيصال المساعدات للأسر المستفيدة من مساعدات الجمعية، بعد الارتفاع الكبير في أسعار جميع المواد التي تستهلكها الأسر بدون استثناء،

ومشيرا إلى أن الجمعية تدرس حاليا رفع الحد الأدنى من المساعدة المقدمة من 750 درهما إلى ألف درهم. وقال إن الجمعية تقدم 86 مليون درهم للأسر المواطنة المتعففة سنويا، مشيرا إلى أن عدد الأسر التي تستلم مساعدات شهرية من الجمعية وصل إلى خمسة آلاف أسرة، وتبلغ قيمة المساعدات الشهرية سبعة ملايين و200 ألف درهم.

وقال إن مجلس إدارة الجمعية وافق على زيادة قيمة مساعدة الأيتام من 300 إلى 500 درهم بدءا من شهر نوفمبر الحالي، مشيرا إلى أن عدد الأيتام المكفولين من قبل الجمعية وصل إلى 1678 يتيما من 396 أسرة موزعة على جميع إمارات الدولة.

وقال بن حيدر إن موضوع زيادة الحد الأدنى من المساعدات سيتم عرضه على مجلس إدارة الجمعية في الاجتماع المقرر خلال الأيام المقبلة، ومناقشة الموازنة التقديرية لعام 2008م، ودراسة موضوع التوسع في برنامج كفالة الأسر وبرنامج دعم الطالب «تيسير»، مبينا أن الجمعية لمست مدى حاجة الطلبة وخاصة طلبة الجامعات إلى دعم مضاعف خلال الفترة المقبلة،

نظرا للأعباء التي تقع على عاتق الأسر لتوفير الحاسب الآلي لأبنائها المنتسبين لكلية التقنية أو جامعة زايد، حيث إن الأغلبية لا يستطيعون توفيره. وقال بن حيدر: على الرغم من أن بيت الخير وبالتعاون مع هيئة آل مكتوم الخيرية توفر الحاسب الآلي للعديد من الطلبة إلا أن التوسع في هذا البرنامج ضروري،

مؤكدا أن إدارة الجمعية تدرس بعض الحالات المحولة إليها من كليات التقنية ومن جامعة زايد لدعم الحاسب الآلي والمواصلات، وتم تحويل جزء منها إلى هيئة آل مكتوم الخيرية. وأشار مدير عام بيت الخير إلى أن تكفيل الأسر من جانب المؤسسات والشركات يهدف إلى رفع العبء المالي وتحويله من الجمعية للكافل مباشرة،

وقال إن نجاح هذا البرنامج سيجعل الجمعية توجه جهدها في مشاريع تنموية كمساعدة الطلبة لتغطية نفقاتهم وتيسير وسائل التعليم بالنسبة لهم. وقال إن هناك مشاريع مركبة تقوم بها الجمعية تجمع بين مساعدة الأسر ومساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، ومساعدة الطلبة بشكل تلقائي عن طريق الكلية بشكل مباشر وفي سرية تامة.

وأوضح بن حيدر أن وجود العدد الكبير من المواقع الخارجية وخاصة في محطات «اينوك» و«ايبكو» سهل على المتبرع الراغب في دفع زكاة الفطر أو الكفارة أو الصدقة، والدليل على ذلك تضاعف حصيلة الساعتين الأخيرتين من يوم وقفة عيد الفطر من 180 ألف درهم إلى 544 ألف درهم، وقال إننا نأمل أن يتم تحديد بعض محطاتها خلال الفترة المقبلة لتكون منافذ لجمع التبرعات بشكل دائم.

دبي ـ السيد الطنطاوي