حظرت بلدية دبي الشهر الماضي تداول 29 لعبة للأطفال صينية الصنع في أسواق الإمارة لأسباب تتعلق بخطرها على السلامة العامة وعدم تطابقها مع أنظمة الأمان والسلامة الواردة في الأمر المحلي 67 الذي يوضح الاشتراطات ومتطلبات السلامة الواجب توفرها في لعب الأطفال المعروضة للبيع.
وأوضح المهندس رضا سلمان رئيس قسم حماية البيئة والسلامة في البلدية بأن أسباب حظر التداول لهذه الألعاب ترتبط باحتواء غالبيتها على عناصر الرصاص والكروم والباريوم السامة، بالإضافة إلى إصدار العديد منها أصوات عالية تتجاوز الحدود المسموحة، فيما تمثل الحشوة الداخلية لبعض الألعاب سببا للمنع بالنظر لما تمثله من خطر على صحة الأطفال وإمكانية حدوث اختناقات لديهم.
وأشار إلى أن الألعاب المحظورة تضمنت لعبة ملك السيارات ، والألوان الشمعية، و(الهامبورغر) المرحة، بالإضافة إلى ألعاب الخشخيشة وسيارة السرعة ولعبة الجوال والسلم والثعبان مضيفا بأن الألعاب المحظورة شملت أيضا ألعاب الأطفال والسيارات وسيارتي السرعة والسباق .
ولفت المهندس سلمان إلى أن الألعاب الأخرى التي تم حظرها لأسباب تعود إلى كونها قد تهدد الأطفال بمخاطر ضيق التنفس والاختناق تشمل ألعاب مصنوعة من مادة الصوف مثل الدب والكلب والعنزة الناعمة، بالإضافة إلى الخنزير والقرد والأرنب والجمل.
وأكد بأن بلدية دبي قامت بتقديم تقاريرها الخاصة بنتائج تحليل عينات هذه الألعاب إلى الأمانة العامة للبلديات لتقوم بدورها بتعميم هذه النتائج على مختلف إمارات الدولة لحماية الأطفال. وأشار المهندس سلمان إلى توقيع غرامات مالية تصل إلى 50 ألف درهم بحق شركات استيراد ألعاب الأطفال المخالفة للشروط والمواصفات التي حددتها بلدية دبي في إطار السعي للمحافظة على صحة الأطفال
والمتمثلة بعدم تعارض هذه الألعاب مع الدين أو العادات والتقاليد والآداب العامة ولا تمس مشاعر الآخرين،بالإضافة إلى ضرورة انسجامها مع المواصفات الصحية بحيث لا تشكل أي خطر على الأطفال،
لافتاً إلى أن إدارة البيئة في البلدية أفردت منذ مطلع العام الحالي قسما خاصا من موقعها الالكتروني لألعاب الأطفال التي تقوم بحظر تسويقها في الدولة في إطار عمليات التفتيش الدورية التي يقوم بها مفتشو الإدارة على محال بيع لعب الأطفال في الإمارة بهدف توعية الجمهور بالمخاطر المترتبة على استخدام أطفالهم لمثل هذه الألعاب داخل أو خارج الدولة.
وقال إن إدارة البيئة في بلدية دبي تقوم في إطار عملها للمحافظة على صحة الأطفال باعتماد نظام التفتيش الدوري على محال بيع الألعاب ثم اخذ العينات من بعض هذه الألعاب التي يشك المفتشون بتعارض مكوناتها مع المواصفات المحددة
حيث يجري إخضاعها للفحوصات اللازمة في مختبر دبي المركزي ليجري على ضوء نتائج الفحص اتخاذ القرار بشأنها إذا كانت متعارضة مع المواصفات حيث يتم تغريم الشركة المستوردة وإعادة المنتجات المخالفة إلى بلد المنشأ.
وحول متطلبات السلامة في لعب الأطفال التي تحددها البلدية وفق الأمر المحلي رقم 67 قال رئيس قسم حماية البيئة والسلامة بأنها تؤكد على وجوب تصميم هذه الألعاب بحيث لاتعرض مستخدميها لأية أخطار جسدية تؤذي الجلد أو الجهاز التنفسي أو العيون، كما يجب أن لا تتجاوز تراكيز العناصر الكيميائية المتمثلة في الباريوم والكادميوم، والانتيمون والزرنيخ،
بالإضافة الى الزئبق والسليينيوم الناتجة عن استخدام اللعبة المستويات المحددة من قبل البلدية، كما يجب ان لا تحتوي هذه الألعاب على أية مادة قابلة للانفجار بسبب التفاعل الكيميائي الناتج عن خلط مواد بعضها ببعض، لافتا إلى ضرورة تضمن كل لعبة بطاقة إرشادية توضح بصورة كاملة طريقة الاستخدام وكافة الأخطار المتوقعة جراء استخدامها مع ذكر الأعمار الملائمة لاستخدام هذه الألعاب.
دبي ـ خالد اللوباني
