إشتكى سكان منطقة جلفار »بلوك 12» المجاورة لمنطقة الرمس في رأس الخيمة مشكلة شح المياه وانقطاعها عن منازلهم ما دفعهم إلى شراء كميات من مياه التعبئة لتغطية احتياجاتهم اليومية الاستهلاكية من الغسيل والطبخ وغيرها.
وأكد عيسى عبدالرحمن المحمودي حدوث هذه المشكلة منذ فترة طويلة وقال: منذ أن سكنت في هذه المنطقة منذ عامين وهذه المشكلة لا تزال قائمة حتى تفاقمت إلى الأسوأ في الآونة الأخيرة، وأضاف: لقد سئمنا من مراجعة الهيئة الاتحادية للكهرباء في المنطقة الشمالية وإدارة المياه فيها ولكننا لم نحصل منهم إلا على وعود لم تر النور حتى الآن، حيث كانت آخر ردودهم قبل نحو ستة أشهر عندما قالوا بأن المشكلة سوف تتلاشى نهائيا بعد ثلاث سنوات.
تفاقم المشكلة
وأشار المحمودي إلى أنه وجيرانه لا يجدون حلاً سوى شراء المياه من الشركات الخاصة مبيناً أنه يشتري بنفسه ما يعادل ألف جالون من المياه العادية مقابل سبعين درهما كل يومين لا سيما وأن المياه الاضافية التي تقوم الهيئة بتوزيعها على سكان المنطقة عند الطلب لا تسد حاجاتهم، ويحذر المحمودي من تفاقم المشكلة مستقبلاً عند ازدياد عدد السكان وذلك كون المنطقة حديثة الإنشاء ما يعني ضرورة إيجاد الحلول السريعة لها.
محاولات فاشلة
واعترف المحمودي أنه حاول بشتى الطرق الحصول على المياه من أنابيب الهيئة بالكمية التي يحتاجها ولكن دون جدوى حيث باءت جميع محاولاته بالفشل ومنها وضعه مضختي مياه بموازاة خط المياه الرئيسي في باطن الأرض كي تسهل عملية وصول المياه بصورة أسرع عن سابقتها،
كما حاول المحمودي نفسه باستخراج مياه مجانية من جوف الأرض بواسطة مضخة مياه آلية مزودة بأنبوب في العمق لكنه كوفئ بمياه البحر المالحة كون المنطقة تم انشاؤها على أرض مالحة ردمت فوق مياه البحر منذ سنوات.
مسجد بلا ماء
وذكر عيسى المحمودي أن المسجد الوحيد في المنطقة لم يسلم هو الآخر من المشكلة حيث يتعرض الكثير من المصلين لمواقف لا يحسدون عليها عندما يفاجأون بانقطاع المياه عن المسجد أثناء الوضوء.
أما أحمد سليمان خميس، فشن جام غضبه على الجهات المسؤولة عن هذه المشكلة، وقال: المشكلة تكمن في عدم وجود خط رئيسي للمياه في المنطقة، وفي السابق كانت هناك ستة منازل أما الآن أصبح عددها خمسين منزلاً لا تسد عجزها سيارة واحدة لتوزيع المياه من قبل الهيئة، وفي كل الأحوال لابد علينا أن نشتري المياه كل يومين.
ويتساءل أحمد سليمان: كيف لدولة غنية حباها الله بالنعم الكثيرة وخيراتها تعم جميع الدول، وبالمقابل يقوم مواطنوها وأبناؤها بشراء المياه يومياً لسد احتياجاتهم اليومية على الرغم من أن فواتير الكهرباء والمياه لا ترحم منهم أحدا.
ويقول سعيد عبيد القيشي أحد سكان المنطقة: إننا نعاني من شح المياه وانقطاعها، وأضطر شخصياً إلى شراء المياه من شركات التعبئة الخاصة لتعويض هذا النقص على الرغم من أنني متقاعد وراتبي لا يكفي متطلبات أسرتي.
طوارئ
من ناحيته قال علي محمد غليطة أنه تغلب على مشكلة المياه بمفرده حيث اعتمد خطة طوارئ تضمن له توفر المياه عنده في كل الأوقات وذلك من خلال حرصه على المناوبة ليلاً بانتظار قدوم المياه وتخزينها.
عطل في مضخة رئيسية
مصادر مطلعة في الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه أكدت وجود نقص بالمياه في بعض الأوقات بالمنطقة المذكورة وأرجعت سببها إلى خلل فني أصاب مضخة رئيسية منذ أسبوعين على طريق خور خوير
وأشارت المصادر إلى أن إصلاح المضخة شارف على الانتهاء ما سيؤدي إلى حل هذه المشكلة. وأضافت مصادر أخرى أن من بين أسباب شح المياه بالمنطقة في بعض الأوقات يعود إلى اعتماد نظام المداورة في توزيع المياه بين المناطق حسب الخطوط الرئيسية القادمة منها.
رأس الخيمة ـ وليد الشحي

