يبقى التعليم الحل الامثل لاعادة دمج الاطفال في مجتمعهم، حسبما صرح احد مسؤولي بعثة (دبي العطاء) التي توجهت الى تشاد بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتقديم المساعدة الى 103 اطفال كانوا ضحية ظروف قاسية.

وقدمت البعثة 15 طنا من المساعدات الانسانية تضمنت المواد الغذائية والادوية والالبسة والالعاب الى الاطفال الذين يعيشون حاليا في رعاية احد دور الأيتام المحلية. و ضمت البعثة فريقا طبيا مكونا من عدد من الاطباء وصيدلاني وممرض للقيام بفحوصات طبية لهؤلاء الاطفال وتقييم حالتهم الصحية واقتراح العلاج المناسب لكل منهم.

وكانت البعثة زارت نجامينا يتقدمها عيسى النعيمي، سفير الدولة لدى جمهورية تشاد لمدة يومين، لتقديم المساعدات الانسانية وتنسيق الجهود مع منظمات الاغاثة الدولية لضمان اعادة جمع هؤلاء الاطفال بذويهم تمهيدا لاستفادتهم مع اقرانهم من برامج التعليم التي ستطلقها دبي العطاء في تشاد.

وقال (محمد العمادي) منسق المشروع في دبي العطاء: (رغم الطبيعة الهشة للموقف الحالي، فان المبدأ الاساسي لم يتغير بل انه يؤكد ما تعتزم دبي العطاء القيام به في الدول الاشد فقرا، الا وهو الترويج للتعليم كحل طويل الامد للمشاكل التي تعيق تقدم المجتمعات الفقيرة واستقرارها).

واضاف: (اننا باعادتنا الاطفال الى مكانهم الطبيعي على مقاعد الدراسة، وما يوفره من حماية لهم فاننا نضمن بذلك اندماجهم الكامل في مجتمعهم. كما ان التعليم كفيل بأن يزيل عنهم اثار المعاناة من جراء التجربة القاسية التي مروا بها، فلا يهتز استقرارهم النفسي على المدى الطويل).

والزيارة التي قام بها سفير الامارات في تشاد بتنسيقها مع الحاكم المحلي، شملت عقد اجتماعات مع وزراء الخارجية والصحة والشؤون الاجتماعية في تشاد، بالاضافة الى مسؤولين من منظمة اليونيسيف وبرنامج الغذاء العالمي ومفوضية الامم العليا لشؤون اللاجئين واللجنة الدولية للصليب الاحمر ومنظمة الصحة العالمية ومكتب منسق الشؤون الانسانية.

وقال سيرج ماليه، ممثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في تشاد: (ان جمع شمل هؤلاء الاطفال مع عائلاتهم واعادة دمجهم بمجتمعهم هو هدفنا الاقصى. وسنقوم بكل ما هو في مصلحتهم آخذين في عين الاعتبارالنتائج الانسانية المترتبة على اوضاعهم).

كما صرحت مريم نداييه، ممثلة اليونيسيف في تشاد بالقول ان الهم الاساسي للمنظمة الدولية هو ضمان عودة هؤلاء الاطفال الى عائلاتهم، كخطوة اولى واساسية من اجل ضمان مستقبلهم.