قضت محكمة جنايات دبي بعدم اختصاصها في قضية استعمال الانترنت في اختراق البريد إلكتروني عمدا، والخاص بالمجني عليها المواطنة (م.س) لكون الجريمة وقعت في إمارة أخرى، وكانت النيابة العامة قد وجهت للمتهم المصري (م.م) سكرتير 24 عاما، تهمة تهديد المجني عليها بإفشاء أمور خادشة لشرفها.
وذلك بأن أرسل لها رسالة إلكترونية (إيميل) يهددها فيها بنشر صورها الشخصية على جميع مستخدمي الشبكة المعلوماتية (الإنترنت)، وكان تهديده مصحوبا بطلب الرد عليه قبل ليلة السبت التي تلي تاريخ الرسالة، واستولى من بريدها الالكتروني على بياناتها الشخصية ومنها صورة بطاقتها الائتمانية.
وشهدت المجني عليها التي تعمل موظفة لدى الأمم المتحدة أنه في الثالث من شهر إبريل الماضي حاولت فتح بريدها الالكتروني، وتبين لها أنه تم تغيير رقم الدخول السري الخاص بها، فاستغربت من الموضوع واتصلت بالمقر الرئيسي لشركة ياهو بالولايات المتحدة الأميركية للاستفسار عن الموضوع، فزودوها برقم سري جديد للبريد الالكتروني، وفي نفس اليوم ورد إليها إيميل على بريدها الالكتروني الخاص بالأمم المتحدة وكانت تلك الرسالة واردة من بريدها الالكتروني السابق وجاء فيها، (إنني تمكنت من اختراق بريدك الالكتروني).
وتجاهلت المجني عليها الرسالة كونها لا تدرك مضمونها، وبعد يومين فتحت بريدها الالكتروني باستخدام الرقم السري الجديد وفوجئت بوجود رسالة مدونة باللهجة المصرية جاء فيها (على فكرة أنا خدت الإيميل بتاعك وحفظت الصور المهمة اللي عليه وبعض الملفات بعد إذنك طبعا..قدامك يومين بالضبط لغاية يوم السبت بالليل لو مارديتيش عليه على نفس الايميل ده.
أنا حبعت الصور وكل الملفات لكل واحد انت ضفتيه عندك.. مش حستنى غير يومين وبعدها حبعت للإمارات كلها وأولهم اللي عندي على الإيميل)، فاستغربت المجني عليها الرسالة لكونها لا تملك أي عداوات مع أي شخص وأبلغت الشرطة عن الواقعة.
وشهد أحد الضباط الذي تولى متابعة القضية والتوصل للمتهم، أنه قام بفحص جهاز كمبيوتر المتهم كونه مهندسا خبيرا، وتوصل إلى أن المتهم استطاع اختراق بريد المجني عليها وتمكن من إرسال رسالة إلكترونية إلى بريده الالكتروني، ومن خلال هذه الطريقة استطاع معرفة الرقم السري الخاص ببريدها الالكتروني وتغيير الرقم، والرسالة عبارة عن رابط تحديث لبرنامج ياهو للمحادثة.
ولم تتوقف عملية الاختراق عن طريق هذه الرسالة بفتح المجني عليها للرسالة أو رفضها، وتمكن من خلال هذه الطريقة أيضا من الاستيلاء على البيانات الموجودة بداخل صندوق رسائل المجني عليها.
وكانت البيانات المخزنة عبارة عن صورة شخصية للمجني عليها ولجواز سفرها وشعار إحدى الشخصيات في الدولة، وتم التوصل للمتهم عن طريق رقم الانترنت (IP) الذي استخدمه المتهم في إرسال الرسالة السابقة والخاص بالشركة التي يعمل بها، وبالانتقال للشركة الكائنة في أبوظبي وفحص جميع الأجهزة الخاصة بها، تبين بأن الرسائل مرسلة من خلال الجهاز الخاص بالمتهم، وتم تحريز الأجهزة ونقلها للمختبر.
وبفحصها مخبريا تبين أن المتهم استخدم البريد الالكتروني الخاص بالمجني عليها محاولا سرقة الرقم السري للبريد الالكتروني، وتمكن من خلال هذه الطريقة من معرفة الرقم، كما تبين وجود ملفات تبين دخول مستخدم جهاز المتهم إلى صندوق الوارد للبريد الذي أرسل منه رسائل التهديد، ووجود بريد وارد من بريد آخر وموضوعه يختص بالعمل الذي يقوم به.
وتبين أيضا من خلال فحص الجهاز أن المتهم استطاع دخول بريد المجني عليها وعرض الرسائل والصور المخزنة بداخل الجهاز، وتم العثور على هذه الصور والرسائل مخزنة بجهازه، وبعد تغيير المجني عليها للرقم السري أرسل لها المتهم رسالة تهديد ووجدت الرسالة مخزنة في صندوق الصادر.
دبي ـ سامية الحمودي