أعرب عدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي عن رضاهم عن ورش العمل التي عقدها المجلس خلال اليومين الماضيين، والتي تناولت الأسئلة البرلمانية وكيفية إعداد الحقيبة البرلمانية، وقالوا: إن الورشة سوف يكون لها مردود ايجابي على أداء الأعضاء داخل المجلس خلال المرحلة المقبلة، بالإضافة إلى تعريف الأعضاء بكيفية استخدام الوسائل المتاحة في ممارسة عملهم البرلماني وفقاً للوائح والقوانين المعمول بها.

وطالب بعض الأعضاء باستقدام خبراء لديهم الخبرة والدراية بطبيعة المجلس الوطني الاتحادي والصلاحيات الممنوحة له والبيئة التي يعمل من خلالها حتى تكون الاستفادة كاملة. وأكدوا أن الأداء الحكومي في الإمارات يعد من أفضل الممارسات في العالم من حيث تجاوب الحكومة ودعمها للمجلس الوطني وأعضائه.

وقال حسين الشعفار عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بالمجلس الوطني إن الورشة التدريبية شهدت خلال اليومين الماضيين مقارنة بين البرلمانات العالمية وعدد الأعضاء وعدد اللجان، بالإضافة إلى طريقة طرح القوانين وعمل اللجان.

وأضاف : نحاول الاستفادة من أفضل التجارب، وطريقة طرح القوانين المستعجلة من قبل الحكومات، وأخذ أحسن التجارب والإطلاع على سير تقديم الأسئلة البرلمانية، لافتاً إلى أن الدورة سيكون لها انعكاس ايجابي على مستوى الأداء خلال الدورات القادمة للمجلس، وعلى طريقة تواصل العضو مع الجمهور.

ومن جانبها قالت الدكتورة أمل القبيسي رئيسة لجنة الشؤون الصحية إن ورش العمل بشكل عام تعتبر مهمة خاصة عندما يتم الاستعانة بخبرات مختلفة تطلعنا على تجاربها ويتم طرح أهم الممارسات لديها، وبما أن دورنا التشريعي والرقابي، مهم جاءت ورش العمل لتركز على تلك الموضوعات من حيث طريقة استخدام العضو الوسائل المتاحة وفق قوانين المجلس لكي يستطيع أن يحقق خلالها عمل برلماني متميز.

وأوضحت الدكتورة أمل أنه لابد أن يكون هناك استفادة بالتأكيد من الخبرات الأخرى ولكن من الأفضل أن يكون الخبير القادم إلينا لديه إلمام كامل بالجوانب الايجابية والسلبية في التجربة المحلية وتطويرها وربطها بالواقع. وأضافت أن الاستعانة بالخبراء الأجانب قد يكون مهماً بشرط أن يكون خبيراً وملماً بالشؤون المحلية.

ومع ذلك فهي بادرة ممتازة من المجلس في رفع مستوى أداء أعضاء البرلمان عن طريق تنظيم ورش العمل والدورات التدريبية. وقال الدكتور سلطان المؤذن عضو المجلس إن الورشة التدريبية شهدت إلقاء الضوء على بعض التجارب الدولية التي تختلف عن تجربة الإمارات، موضحاً أن الدكتور ميرديث برجمان تعرضت خلال محاضرة الأمس إلى إلزام قوانين بعض الدول لمواطنيها بالتوجه إلى صناديق الاقتراع.

وذكر أن الوضع في دولة الإمارات من هذه الناحية من أفضل الأوضاع في دول العالم حيث توجه المواطنون إلى صناديق الاقتراع بإرادته حيث وصلت نسبة الحضور في بعض الإمارات مثل الفجيرة إلى 81% وفي أم القيوين إلى أكثر من 88%.

وأشار إلى أن تجربتنا البرلمانية تختلف عن كثير من الدول وخصوصاً تلك التي حدث فيها صدام بين البرلمان والحكومة ما أدى إلى عدم الاستقرار وفشل الحكومة في القيام بدورها، لافتاً أن الوضع في الإمارات مختلف تماماً من حيث قوة الأداء الحكومي الذي يعد من أفضل الممارسات على مستوى العالم، وبالتالي فلا داعي من نسخ تجارب برلمانية من دول أخرى إلى دولة الإمارات فنحن لنا ظروف خاصة، وفي مرحلة تطوير تدريجي للمجلس.

وناقشت ورشة الأمس في فندق القصر بدبي التي حاضرت خلالها الدكتورة ميرديث برجمان رئيس برلمان «نيو ساوث ويلز» باستراليا، كيفية إعداد العضو ذاته لمناقشة مشروعات القوانين، والموضوعات العامة في اللجان.

وكيفية ممارسة حق التعقيب في الجلسات العامة سواء لاستكمال أفكار أو طرح أفكار جديدة أو الاعتراض على أفكار مطروحة من أحد الأعضاء أو التعقيب على الحكومة، وكيفية تحديد المعلومات المطلوبة في الموضوعات العامة ومشروعات القوانين، وكيفية استخدام المعلومات الواردة إلى المجلس من مختلف الجهات الحكومية (فحصها، تمحيصها، مساهمتها في التوصيات البرلمانية).

حيث هدفت الورشة إلى تطوير مهارات الأعضاء البرلمانية، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من المعلومات التي ترد للمجلس من مختلف الجهات الحكومية، والتوصل إلى بناء نموذج «المعلومات الضرورية للاستخدام» المطبق في برلمانات العالم.

دبي ـ عادل السنهوري