تحتفل هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة بالذكرى العاشرة لإنشائها تحت شعار (الشارقة والبيئة مسؤولية والتزام) ويستمر الاحتفال بالمناسبة لمدة عام، ويتضمن برنامج الاحتفال الذي يتم الإعلان عنه لاحقاً مجموعة من الفعاليات والمناشط البيئية والفكرية والثقافية والاجتماعية بالإضافة إلى اشتماله على ندوات فكرية وورش عمل وبرامج توعية ومهرجانات ومسيرات ومعارض بيئية ومنتدى إقليمي متعدد المحاور والأهداف البيئية.
صرح بذلك عبدالعزيز عبدالله المدفع مدير عام الهيئة وقال: ان الهيئة أنشئت في 5 نوفمبر 1998 بموجب المرسوم الأميري رقم (6) الصادر عن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ويجسد المرسوم فلسفة سموه الحكيمة في تشييد البنى المؤسسية التي تعنى بقضايا المجتمع وتوفير المتطلبات اللازمة لمعيشة حياة الفرد والمجتمع وحياة الأجيال القادمة.
وأشار إلى أنه بفعل التوجيهات السامية لصاحب السمو حاكم الشارقة وبالارتكاز على ثوابت المنهج الفكري الإنساني والبيئي لسموه تم العمل على وضع خطة استراتيجية بعيدة المدى حددت بموجبها التوجهات العلمية والعملية لعمل الهيئة في تحقيق الرؤية والمنهج الفكري الذي يتبناه سموه للحفاظ على الموروث البيئي والحضاري والإنساني لمجتمع الإمارات وصون الحق البيئي للأجيال الحالية والمقبلة.
وبين أن توجهات الاستراتيجية تمحورت في تنفيذ المشاريع التي تهتم بصون الموارد الطبيعية والحفاظ على الحياة الفطرية والتنوع البيولوجي وتوفير المحيط البيئي الصحي والخالي من التلوث والصالح لمعيشة المجتمعات المحلية وتنفيذ الخطط والبرامج التي تساهم في إقامة شبكة من المحميات الطبيعية وتنمية الوعي والثقافة البيئية للمجتمع.
واستعرض المدفع الانجازات التي حققتها الهيئة منذ البدء في تنفيذ مشاريعها، حيث أشار إلى أنه بعد عشر سنوات من العمل تمكنا من تحقيق العديد من الانجازات المهمة التي تعززت بموجبها القدرات العلمية والعملية للهيئة في مجال تخطيط وتنفيذ المشاريع البيئية، وقال: كانت خطواتنا الأولى تمثلت في العمل على إنشاء المراكز المتخصصة بإجراء الدراسات التي تعنى بالنظم الطبيعية المختلفة في الشارقة ووضع استراتيجية الحفاظ على التنوع الحيوي لهذه النظم.
ويمثل مركز حماية وإكثار الحيوانات العربية البرية المهددة بالانقراض أحد المراكز العلمية المهمة التي تمت في سياق برامجه تنفيذ المشاريع العلمية المتخصصة في إكثار الحيوانات البرية المهددة بالانقراض في بيئات صحارى شبة الجزيرة العربية إلى جانب تنفيذ العديد من الدراسات والبحوث التي تدرس الجوانب السلوكية والصحية والفسيولوجية لتلك الحيوانات.
وقد تمكنا بفعل تلك الدراسات من إنشاء قاعدة للبيانات والمعلومات العلمية متعددة الأهداف تفيد استراتيجية الحفاظ على تلك الأنواع النادرة ليس على مستوى دولة الإمارات وحسب، بل على مستوى دول منطقة شبة الجزيرة العربية، وأضاف إن مركز الإكثار في الشارقة أضحى مركزاً إقليمياً بفعل الدور الإقليمي البارز الذي قام به من خلال تنفيذه للمشاريع الإقليمية المختلفة والمساهمة في دعم مراكز الإكثار في المنطقة بالخبرات وتزويدهم بالعينات من الحيوانات النادرة.
وتطرق عبدالعزيز المدفع إلى الجهود التي بذلتها الهيئة لإقامة المحميات الطبيعية في الشارقة، وأشار إلى انه من خلال العمل الهادف لإيجاد قاعدة للحفاظ على التنوع الحيوي للبيئات المختلفة في إمارة الشارقة تم الإعلان عن إنشاء مجموعة من المحميات الطبيعية التي تمثل النظم البيئية المختلفة.
وتتمثل تلك المحميات في محمية جزيرة صير بو نعير التي تمثل النظم البيئية للجزر والمناطق البحرية المحيطة بها، ومحمية خور كلباء وتمثل النظم البيئية للسواحل ومجمعات أشجار القرم، ومحمية البردي وتمثل مناطق السيوح ومحمية الظليمة وكذلك محمية المليحة وتمثل مناطق الكثبان الرملية، بالإضافة إلى محمية واسط كمحمية للسبخات وملجأ للطيور المهاجرة.
وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة يجري العمل على وضع الخطط العلمية والعملية للقيام بالمسوحات العلمية والميدانية لتحديد ثوابت التوجهات العملية لتأهيل تلك المحميات والحفاظ على تنوعها الحيوي والاستفادة منها في تنفيذ المشاريع العلمية والبحثية والتوعية والتعليم البيئي.
ومن جانب آخر تناول المدفع جهود الهيئة في مجال رقابة التلوث، حيث أشار إلى انه في خلال المرحلة القصيرة من عمرها سعت الهيئة إلى العمل على تحقيق هدف الحفاظ على البيئة من خلال مراقبة الأنشطة التنموية التي يمكن إن ينتج عنها آثار سلبية على النظم البيئة المختلفة.
وفي إطار ذلك سعت الهيئة وبالتعاون مع الأقسام المختلفة في بلدية الشارقة في العمل على تنفيذ القواعد القانونية المتعلقة بتقييم الأثر البيئي للمشاريع وتجسيد المعايير والمواصفات البيئية لنظام إنشاء وعمل المصانع التي ينص عليها القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها.
الشارقة ـ «البيان»: