افتتح معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه في أبوظبي ندوة حول الترويج لمشروع المدن النظيفة والتي نظمها تحالف إحدى عشرة شركة يابانية كبرى بالتعاون مع السفارة اليابانية بأبوظبي بحضور وزيرة الدفاع اليابانية يوريكو كويكي ولفيف من خبراء البناء والتشييد والتصميم الهندسي.

وألقى معالي الدكتور محمد سعيد الكندي كلمة أشاد فيها بالعلاقات بين الإمارات واليابان على الصعد كافة لاسيما الصعيدين السياسي والاقتصادي وهو ما ينعكس في زيادة حجم التجارة بين البلدين.. مشيرا إلى أن سياسة الاقتصاد المفتوح التي تنتهجها الإمارات توفر كل البنى التحتية اللازمة لجذب الاستثمارات الأجنبية واصفا اليابان بأنها واحدة من الدول التي تستفيد من هذه التسهيلات وهو ما يبدو واضحا من تزايد وجود الأعمال والشركات اليابانية في البلاد.

وأوضح معاليه أن التوسع المدني الذي شهدته الإمارات كان له دور كبير في رفع مستوى معيشة المواطنين والوافدين إلا أن ذلك لا يلغى تأثيره على البيئة.. لافتا إلى أن الزيادة السكانية الهائلة والطفرة العمرانية أدت إلى زيادة الطلب على الأراضي والموارد.

وقال إن دولة الإمارات العربية المتحدة تدرك تماما العلاقة الوطيدة بين التنمية والبيئة وهذا ما يتجلى من خلال الاهتمام بالمسائل البيئية في خطط التنمية والقوانين والتنظيمات التي صدرت في هذا الشأن وتأسيس الاستراتيجية الوطنية للبيئة التي تضم في مرحلتها الأولى تحديد الأولويات الوطنية للعمل البيئي ومنها مصادر المياه والتلوث والتوسع المدني والتنوع الإحيائي كما تم في الوقت نفسه وضع استراتيجية متكاملة تعتمد على تخطيط المدن والنقل والاتصالات وإعادة التأهيل البيئي وإدارة الطاقة.

ولفت إلى أن دولة الإمارات اتخذت عدة إجراءات وخطوات للحد من أثر التوسع المدني السلبي على البيئة مثل تطبيق مبدأ البناء المستدام واستخدام مصادر الطاقة المتجددة وإدارة النفايات وبناء محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي في جميع أنحاء البلاد وطرح الوقود الخالي من الرصاص وغيرها..

مشيرا إلى أن وزارة البيئة والمياه تركز في استراتيجيتها على الأهداف الأساسية التي تتلاءم مع الرؤية الشاملة للإمارات في مجالات البيئة وتطوير مصادر المياه والحفاظ عليها كما تسعى جاهدة بالتعاون مع الهيئات الحكومية وغير الحكومية لزيادة الوعي البيئي.

وذكر الكندي أن أبوظبي اعتمدت على برامج ضخمة في مجال التوسع المدني خلال السنوات الماضية وحرصت على وضع البيئة والتنمية المستدامة على رأس أولوياتها وهو ما يبدو واضحا في إنجازات هيئة البيئة التي تعمل على تطبيق الخطة الاستراتيجية للبيئة في الإمارة..

مشيرا إلى أن مبادرة مصدر للطاقة الجديدة هي أيضا إنجاز رئيسي يهدف إلى تحويل أبوظبي إلى مركز عالمي لأبحاث وتطوير تقنيات الطاقة وذلك من أجل تأسيس قطاع اقتصادي جديد متخصص بهذه التقنيات وهو ما سيساهم في تطوير صناعات جديدة وتحقيق التنوع الاقتصادي إضافة إلى تعزيز ما تقدمه أبوظبي على صعيد الاهتمام بالبيئة إلى جانب التوجه إلى استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتأمين مستلزمات المدن من الطاقة في المستقبل.

وألقت وزيرة الدفاع اليابانية كلمة أكدت فيها أهمية مراجعة الأنظمة البيئة في مختلف دول العالم لمواجهة التغيرات المناخية التي يعاني منها كوكب الأرض مشيرة إلى أن الارتفاع المستمر في درجات الحرارة يهدد الأمن والسلام العالمي.

وقالت إن تكنولوجيا البناء الصديق للبيئة والمدن النظيفة منتشرة بشكل كبير في مختلف أرجاء اليابان وان بلادها على استعداد للتعاون مع دولة الإمارات في هذا المجال وتقديم التكنولوجيا الرائدة التي تنتجها الشركات اليابانية الكبرى للمطورين العقاريين في الإمارات وكافة دول الخليج العربي.