بعد مرور أكثر من أربعة أعوام على منع وزارة التربية والتعليم موظفيها من اصطحاب الصحف اليومية أو المجلات ومطالعتها في مكاتبهم، لجأ أحد قيادات وزارة التربية مؤخراً إلى منع أحد الباعة المتجولين للصحف والمجلات والكتب الثقافية المتنوعة من الوقوف عند بوابة الوزارة، لاسيما وأنه اعتاد عرض وبيع حاجياته عند إحدى بوابات الوزارة الرئيسية منذ ما يزيد على خمسة أعوام.
وأكدت مصادر مسؤولة في الوزارة أن قرار منع اصطحاب الموظفين الصحف وقراءتها في مكاتبهم يبدو صائباً، وقد جاء بغية توفير الكثير من الوقت لصالح العمل، خاصة وأن كثيرا من الموظفين عندما كانت تصلهم الصحف في السابق كانوا يهدرون الوقت في قراءة الصحف ومتابعة الأخبار والأبراج وحل الكلمات المتقاطعة، وغيرها من الأمور التي من الممكن أن تقلل من إنتاجية الموظف.
وأضافت المصادر أن منع إدخال الصحف والمجلات إلى ديوان الوزارة حقق النتائج المرجوة منه، وذلك بعد التزام كل العاملين به، فيما تأتي خطوة منع أحد الباعة المتجولين من الوقوف عند بوابات الوزارة من قبيل الحفاظ على هذا الالتزام، إذ أنه من غير المعقول أن تمنع الصحف من الدخول إلى مكاتب الموظفين، فيما يتواجد الباعة عند بوابات الوزارة بشكل شبه دائم.
إلى ذلك عبر عدد من موظفي الوزارة عن انزعاجهم من استمرار منعهم من اصطحاب الصحف إلى مكاتبهم، مشيرين إلى أن بعض الموظفين قد يصطحب إحدى الصحف إلى مكتبه لأغراض مهمة، فيما يظل في حالة خوف وقلق من أن أحداً قد يرى الصحيفة في مكتبه، وهذا أمر غير معقول، حيث باتت الصحيفة سلعة ممنوعة يتم تداولها عن طريق التهريب بين عدد من الموظفين الذين يملكون الجرأة في الحصول عليها.
وأجمع موظفون أنهم لا يملكون وقتا كافيا لقراءة الصحف في الصباح أو بعد انتهاء فترة دوامهم، فغالبية العاملين يخرجون من البيت في السادسة صباحا ولا يعودون إليه قبل الرابعة مساءً، مطالبين بضرورة تخصيص فترة محددة لقراءة الصحف أو أن تكون هناك فترة قصيرة للاستراحة يمكن للموظف خلالها من متابعة الأخبار والموضوعات التي تخص مجال عمله أو إدارته.
كما طالبوا بضرورة السماح للسكرتارية في كل إدارة بوزارة التربية بمطالعة الصحف، بغية الإلمام بما يخص عملها من أخبار وموضوعات، إذ أنه من غير الضروري أن تصل الصحيفة إلى جميع مكاتب العاملين في الوزارة، فيما من المهم أن يكون هناك إلمام ومتابعة أولاً بأول لما تتضمنه هذه الصحف من موضوعات تساهم في الارتقاء بعمل الإدارات على اختلاف مسمياتها، وبالتالي فإنه من المجدي الإبقاء على صحيفة واحدة على الأقل بيد السكرتيرة.
دبي ـ عنان كتانة