أعربت مصادر تربوية مسؤولة وقيادات المناطق التعليمية والمدارس وأولياء الأمور، عن بالغ السعادة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة إلى مؤسسة خليفة بن زايد الخيرية بتحمل الرسوم الدراسية للطلاب المواطنين في المدارس النموذجية على مستوى الدولة، والرسوم الدراسية للطلبة من أبناء الوافدين في المدارس الحكومية للعام الدراسي الحالي2007/2008.
واعتبروا أن هذه لفتة تعبر عن البعدين الحضاري والإنساني لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، وقالوا إن دعم القيادة للتعليم يرمي إلى إبقائه حجر الأساس في زاوية التنمية البشرية. واعتبر معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم المبادرة الكريمة إضافة جديدة إلى قائمة المكاسب الوطنية التي يحظى بها الطلبة، وتفخر بها وزارة التربية والتعليم. وتؤكد من جديد أن التعليم يحتل الأهمية والأولوية القصوى من القيادة الرشيدة ، كما أنها تعد من حوافز التقدير لأبناء الدولة وجهود ودور كافة أبناء الدول العربية في خدمة وبناء ونهضة الإمارات، وهو القرار الذي سينعكس أثره أيضاً على الساحة التربوية وجهود التطوير التي تشهدها.
ويعكس طبيعة دولة الإمارات بتقاليدها التي تجسد الحس الوطني والقومي وسياستها الحكيمة في احتضان أبنائها وأبناء الوافدين ، ومنحهم الفرصة في التعلم جنباً إلى جنب مع أخوانهم من أبناء الدولة.
ودعا معالي وزير التربية والتعليم الطلبة إلى العمل الدائم وبذل كل الجهد والتفوق لرد الجميل والوفاء لصاحب الأيادي الكريمة صاحب السمو رئيس الدولة، والحرص على تأكيد ثقة القيادة الرشيدة فيهم بالعمل الجاد والمثمر في الساحات التربوية.
وأوضح محمد جمعة بن هندي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة أن توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بتحمل الرسوم الدراسية عن الطلبة المواطنين بالمدارس النموذجية وأبناء الوافدين بالمدارس الحكومية يؤكد رعاية واهتمام سموه بالتعليم والمتعلمين، ويظهر القدر الكبير للتعليم لدى قيادة الدولة التي عودتنا دائما على المكرمات والمبادرات السخية في كافة الجوانب.
وأضاف وكيل وزارة التربية أن مكرمة سموه رسالة معبرة لأولياء الأمور والقاطنين على أرض الدولة، مؤكداً أن التعليم يبقى من الأولويات في أجندة صاحب السمو رئيس الدولة، إذ إن دعم سموه للتعليم يجسد هدفاً نبيلاً يحث الطلبة وأسرهم على الاهتمام الكبير بمواصلة التميز والتفوق في التحصيل الدراسي، خاصة ان اهتمام سموه بهذا الجانب نابع من رؤية حكيمة تجاه الأجيال القادمة.
وأعرب العاملون في الميدان التربوي بالعين عن سعادتهم بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بتحمل مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية التي ستساهم في رفع عبء تكاليف الرسوم الدراسية عن عاتق أولياء الأمور، وأشار سالم عبد العزيز الكثيري مدير منطقة العين التعليمية إلى أن هذا القرار سيكون له آثاره الإيجابية على سير العملية التعليمية من مختلف جوانبها، ويأتي في إطار الرعاية والاهتمام بالتعليم الذي بات في قائمة سلم الأولويات لقيادتنا الرشيدة.
وأضاف: لا شك أن الرسوم المدرسية في المدارس تشكل عبئاً على شريحة واسعة من أولياء الأمور في ظل الضغوطات الاقتصادية وبالتالي فإن إعلان المؤسسة تحمل النفقات سوف يفتح آفاقاً واسعة لتجويد الأداء التعليمي ويشجع الطلاب على رفع مستواهم وتحصيلهم الدراسي. وقال إنه باسم العاملين في الميدان التربوي وأولياء الأمور نرفع أسمى آيات الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على هذه المبادرة الإنسانية.
وقال أحمد الملا مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية للبنين في دبي إن المكرمة دعم لمسيرة تميز المدارس النموذجية، التي تحاول تقديم خدمات أفضل للطلبة وأولياء الأمور والإداريين، إذ إنها تشجع الاستمرار في التميز والعطاء، لافتاً إلى أن طلبة المدارس النموذجية يستحقون هذه المكرمة، حيث إن 40% من طلبة مدرسته لم يسددوا إلى رسومهم لأسباب عدة يتقدمها ضيق الحال وعدم القدرة على السداد.
وأشار إلى أن أولياء الأمور مهتمون بتوفير خدمات تعليمية متميزة لأبنائهم، يحول دون تحقيقها لدى بعضهم ضيق الحال، وهو ما تعالجه مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة التي جاءت في وقت مناسب لتشجع وتزيد من إقبال الطلبة على التميز والتحصيل الدراسي، وزيادة الالتحاق بالمدارس النموذجية لما بها من نوعية تعليم جيدة يحتاجها المجتمع في مرحلة نموه المتطور.
توجه يرتقي بمستوى الطلبة ويدفعهم إلى بلوغ الأمل
أوضح محمد سالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية أن مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة تؤكد قيمة الإنسان المتعلم على أرض الإمارات، وأن جهود القيادة في الارتقاء بمستوى الطلبة تشمل المواطن والمقيم، معبراً عن سعادته البالغة بهذه المكرمة التي تضاف إلى رصيد المكارم العظيمة التي يقدمها صاحب السمو رئيس الدولة والتي تشير إلى أن التعليم يبقى في الأولوية دائماً لدى القيادة الرشيدة.
ودعا الطلبة إلى العمل بجد واجتهاد لتأكيد أنهم في مستوى الطموح المأمول منهم وكذلك أولياء أمورهم بالمتابعة المستمرة لأبنائهم ودفعهم نحو بلوغ أفضل المراكز العلمية ليتمكنوا في المستقبل من رد الجميل لبلدهم الذي يدعم تقدمهم باستمرار. وذكر نبيل الظاهري نائب مدير تعليمية أبوظبي للشؤون التربوية أن هذه المبادرة ليست بغريبة على قيادة الدولة التي اعتادت دعم العلم ومكافأة المتعلمين لحفزهم على مزيد من العطاء.
مشيراً إلى أن ذلك سيعين الكثير من الأسر على تعليم أبنائها دونما إحساس بالأعباء والضغوط المادية وسيحفز الطلبة على مزيد من الجهد. وأشار إلى أن كل ولي أمر اليوم سيشعر بالامتنان على هذه المكرمة الغالية التي تعبر عن مدى إحساس قيادة هذا البلد المعطاء بأبنائه وبكل إنسان مقيم على أرضه.
تحفيز الميدان
وعبرت محفوظة النويس مديرة مدرسة اليرموك عن سعادتها الكبيرة بهذه المبادرة لمؤسسة خليفة بن زايد الخيرية والتي جاءت بتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، الذي عود الميدان التربوي على المكرمات التي تلعب دوراً في تحفيز الميدان وتشجيع الطلبة على العطاء.
مؤكدة وجود حالات بين الطلبة الوافدين في الحكومية التي دفعت القسط الأول فقط وبعضها غير قادر على السداد بسهولة خاصة في ظل ما تعانيه الأسر من الغلاء المعيشي في إطار المتطلبات العديدة لطلبة المدارس لإعداد المشاريع والتقارير، لذا فان المكرمة سترفع عن كاهل الأسر مسؤوليات مالية.
ورأى ناصر عيسى مدير مدرسة الأحنف بن قيس أن هذه المبادرة والمكرمة من صاحب السمو رئيس الدولة دليل جديد على دعم سموه للتعليم ولكل متعلم يسعى لنيل العلم والارتقاء بأدائه، وهي هدية للطلبة المتميزين سواء في النموذجيات أو أولئك الذين استقطبتهم المدارس الحكومية هذا العام وستعين الأسر غير القادرة على دفع رسوم أبنائها.
لذا فإنها محفز ومشجع للطلبة للوصول لأفضل المستويات التعليمية، مشيراً إلى أن قيادتنا الرشيدة تقدر قيمة الإنسان المتعلم لذا تبذل الكثير من الجهود لدعمه سواء الإنسان المواطن أو المقيم على ارض إمارات الخير. وأوضح أن لديهم نحو 24 طالباً من الوافدين وأن الغالبية العظمى منهم تتحمل نفقات تعليم أبنائها على حسابها الخاص.
طه حسين أخصائي اجتماعي بمدرسة الأحنف بن قيس أكد أن الميدان يبارك هذه المكرمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وهي من الخطوات والمكارم المأثورة التي كثيراً ما امتدت بها أيادي القيادة العليا للدولة، والتي تعبر عن قرب وإحساس كبير منهم بحاجات الأفراد المواطنين والمقيمين.
مؤكداً سترسم الفرحة وشعور السعادة في قلوب أولياء الأمور الذين ألحقوا أبناءهم بالمدارس الحكومية بحثاً عن المستوى التعليمي الأفضل لهم والبيئة المتميزة في هذه المدارس، ولكن بعضهم يعانون من ضغوطات مادية حتى أنهم سددوا القسط الأول رغم حاجتهم الماسة، خاصة من لديهم أكثر من طالب في المدرسة وينفقون على تعليمهم من حسابهم الخاص.
متابعة ـ قسم التعليم

