افتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، صباح أمس المبنى الجديد لجامعة زايد في المدينة الجامعية بدبي حيث استقبل سموه لدى وصوله المقر استقبالاً حاراً من قبل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومدير الجامعة الدكتور سليمان الجاسم وأعضاء هيئة التدريس ووزراء التعليم العالي العرب وطالبات الجامعة اللائي رحبن بسموه واصطحبنه إلى قاعة الاحتفال التي غصت بالحضور من أعيان البلاد والوزراء والقيادات التربوية والأكاديمية في الدولة.

واستمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والحضور إلى كلمة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد الذي رفع الشكر والامتنان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على رعايته ودعمه لمسيرة التعليم وتطويره في الدولة مهنئاً معاليه طالبات الإمارات على انجاز هذا الصرح التعليمي العالي الذي يحمل اسم مؤسس دولتنا الحديثة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وأكد معاليه أن وراء هذا الانجاز العظيم لجامعة زايد الحديثة يقف قائد فذ أبدى كل اهتمام ورعاية ومتابعة لمراحل تشييد مرافق الجامعة ومبانيها الرئيسية التي تكلفت نحو 550 مليون درهم وتشغل مساحة سبعين هكتاراً من الأرض في المدينة الجامعية بدبي. مشيراً معاليه إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي سخر ويسخر كل ما لديه من طاقات ورؤية ثاقبة من أجل خدمة وتطوير العلم ورعاية المتعلمين والموهوبين ليس في دولتنا العزيزة فحسب بل تتعدى مبادراته حدود الوطن لتصل إلى الوطن الكبير في العالم العربي.

وقد أزاح صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الستار عن النصب التذكاري للجامعة معلنا الافتتاح الرسمي لهذا الصرح التنويري والتعليمي الحضاري.. وترجل سموه بعد ذلك في الفناء الخارجي للجامعة وعرج إلى الردهة الداخلية للمبنى حيث تفقد معرضا للصور والرسومات التاريخية والتراثية وصور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وتوجه سموه والحضور إلى الدور الأول من المبنى الرئيسي حيث استهل جولته التفقدية في مكتبة الجامعة واطلع على بعض محتوياتها وأسلوب استخدامات الجهاز الالكتروني «الحاسوب» من قبل الطالبات الباحثات عن المعلومات والبيانات اللازمة لهن في دراستهن..

واستمع سموه إلى شرح الطالبات عن المكتبة المؤقتة حيث من المقرر انجاز مكتبة حديثة وضخمة ملحقة بالجامعة في المرحلة الثانية من مشروع البناء الحديث.. وشاهد سموه نموذجا لمبنى المكتبة المستقبلية التي ستكون مجهزة بأحدث التقنيات والأرشفة الالكترونية بالكامل.

وواصل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جولته في ردهات وأروقة وفصول الجامعة إذ ولج سموه إلى فصل مشروع تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها خاصة من أعضاء هيئة التدريس.. و شرحت الطالبات لسموه فكرة المشروع وكيف يتحول المدرس إلى طالب وتتحول الطالبة إلى مدرسة لتعليم الملتحقين بالمشروع أصول ومبادئ اللغة العربية الجميلة.

وأمر سموه بعد أن استحسن الفكرة وأثنى عليها بضرورة تطوير هذا المشروع الذي يحفظ للغتنا العربية جماليتها ومكانتها بين لغات العالم.. وأصدر سموه توجيهاته إلى معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير التربية والتعليم لمتابعة هذا الأمر وتنفيذه على مستوى أوسع وأشمل بحيث تستفيد منه شريحة كبيرة من أعضاء هيئات التدريس والطلبة الأجانب الدارسين في جامعاتنا وكلياتنا الحكومية.

وتفقد سموه كذلك الفصل الخاص بتعليم طالبات الجامعة المبتدئات كيفية استخدام الحاسوب وإدخال المعلومات إلى هذا الجهاز التعليمي الذي أصبح من مقومات التعليم بكافة مراحله وتخصصاته.وزار سموه مرسم الجامعة واطلع من مشرفة المرسم على الأدوات والمواد المستخدمة في الرسم والنقش على الورق والصلصال.. معتبرا سموه أن الفن «الرسم والنحت والتصوير وغيره» من مكملات الدراسة ويسهم في صقل مواهب وهوايات الطالبات في هذا المجال.

وتابع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جولته في الفناء الخارجي للجامعة الذي احتشدت في جنباته الطالبات مرحبات وهاتفات باسم سموه معبرات عن فرحتهن بهذا الحدث التاريخي الذي اعتبرنه نقطة تحول في مسيرة العلم والتعليم في دولتنا الحبيبة وشكرن سموه على دعمه للمرأة الإماراتية من خلال تشجيعه ودعمه لها في الدراسة ومواقع العمل وفي الحياة العامة.

وودع سموه بمثل ما استقبل به من حفاوة وترحيب.. وقد أكد في ختام جولته في حرم جامعة زايد ولقائه أعضاء الهيئة التدريسية والطالبات على أن العلم هو سبيلنا إلى الرقي والتقدم والمنافسة في كل مجالات الحياة.. مطالبا سموه الجامعات والقيادات التعليمية والطلبة عموما بالتركيز على البحوث والدراسات التي تصنع المبدعين والمفكرين في الأمة وتثري المكتبة والساحة المحلية والعربية بالمراجع والمعارف المفقودة.