قبلت الحكومة الكويتية أمس استقالة وزير النفط بدر الحميضي بعد ثمانية أيام فقط من توليه المنصب، تجنبا للمواجهة التي كانت ستقع صباح اليوم الثلاثاء تحت قبة مجلس الأمة (البرلمان).
وصرح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فيصل الحجي عقب الاجتماع الاسبوعي للحكومة إن الحميضي «قدم استقالة مكتوبة ومسببة لرئيس مجلس الوزراء ضاربا بذلك مثالا يحتذى به للشخص الذي يضع المصلحة العامة قبل المصلحة الشخصية».
مضيفاً أن مجلس الوزراء اطلع على قبول الاستقالة التي اعتبرها مراقبون انتصاراً للتكتل الشعبي في مجلس الأمة الذي اعترض على تدويره من حقيبة المالية إلى النفط. وقال إن مجلس الوزراء أشاد بالدور المميز للوزير وعطائه طيلة خدمته في العمل الوزاري.
وأكد الحجي تقدير أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح وولي العهد الشيخ نواف الاحمد ورئيس الوزراء الشيخ ناصر الأحمد المحمد للجهود التي قدمها الحميضي في خدمة وطنه سواء في الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية أو خلال تقلده مناصبه الوزارية.
وتقول المصادر الحكومية إن الحميضي رفض ان يقدم استقالته مكتوبة وسارع بالخروج من قاعة الاجتماعات، ولكن زملاءه طلبوا منه عدم التشدد حتى لا يهدم تاريخه الطويل. وحقيبة وزارة النفط شاغرة منذ يونيو عندما استقال الشيخ علي الجراح الصباح بعد عام تقريبا في المنصب لتجنب اقتراع النواب على سحب الثقة في خلاف مماثل.