قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي ورئيس جهاز الأمن الداخلي (شاباك) السابق آفي ديختر إن سوريا مستعدة من الناحية العقلانية لبدء عملية سلام مع إسرائيل.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ديختر قوله خلال مداخلة في منتدى مركز صبان للسياسات في الشرق الأوسط المنعقد في القدس الغربية أمس إن «الكثيرين منا يخلطون بين المعلومات والمعلومات الاستخباراتية، فالدولة التي تريد ممارسة قوة عسكرية بحاجة إلى معلومات، بينما الدولة التي تريد ممارسة قوة سياسية بحاجة لمعلومات استخباراتية».

وأضاف «لدينا معلومات عن أن سوريا تستعد لحرب، لكن لدينا معلومات استخباراتية يظهر منها أن سوريا مستعدة عقلانياً لبدء عملية سلام، والسؤال هو هل نحن والولايات المتحدة مستعدان لذلك من الناحية العقلانية؟».

وقال ديختر في الندوة التي تمحورت حول قضايا استخباراتية وشارك فيها رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء عاموس يدلين ورئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) السابق جورج تينيت ورئيس المخابرات الإسرائيلية (الموساد) السابق أفراييم هليفي إنه «لا شك أن سوريا هي الباب الخلفي للبنان».

يشار إلى أن هذا ليس التصريح الأول من نوعه الذي يطلقه ديختر، فقد قال بعد انتهاء حرب لبنان الثانية في أغسطس من العام الماضي خلال مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه «مقابل سلام حقيقي مع سوريا سيتعين على إسرائيل تجديد المفاوضات والانسحاب من هضبة الجولان».

وأضاف أن «عملية محادثات مع سوريا هي أمر شرعي، وفي حال اتضح أنه يوجد من يمكن التحدث معه فإن الفكرة صحيحة». وخلال ندوة مركز صبان أمس قال ديختر موجهاً كلامه لتينيت إنه «خلال الانتفاضة قُتل 300 إسرائيلي في غضون ثلاث سنوات، والأمر نسبي ويعادل 45 ألف قتيل أميركي؟ هل كنت ستتقبل معطى كهذا؟».

وفي لندن قالت وزارة الخارجية البريطانية إن لندن ستفتح الأبواب أمام دمشق وتطوّر العلاقات معها اذا (مارست دروا ايجابيا) في المنطقة بشكل عام ومارست تحركاً واضحاً لإنجاح الانتخابات اللبنانية ومؤتمر أنابوليس والعملية السياسية في العراق وجهود السلام في فلسطين.

وتمنت أن تتخذ سوريا الخطوة «الحكيمة والذكية» من أجل إبداء حسن نيتها وإقناع الأطراف الدولية بأنها تريد السلام. وقال ناطق باسم الخارجية البريطانية باري مارستون في مقابلة مع «يونايتد برس إنترناشونال» أمس «إن الأشهر الستة الأخيرة شهدت سلسلة من الاتصالات على مستويات مختلفة بيننا وبين مسؤولين سوريين وكنا نركز في جميع هذه الاتصالات على ضرورة أن تلعب دوراً أكثر إيجابية في المنطقة،

ونردد باستمرار أن أمام دمشق اختيارا مصيريا، فإما أن تجلس في معسكر إيران وتلعب دوراً غير إيجابي في منطقة الشرق الأوسط، وإما أن تلحق بركب البلدان الأخرى من أجل إنجاح جهود السلام في فلسطين والعراقومساعدة الشعب اللبناني على تحقيق المصالحة الوطنية وإجراء انتخابات رئاسية ناجحة».

وأضاف «نصحنا السوريين المساعدة في مؤتمر أنابوليس للسلام ونرى، مع إنه لم تجر دعوة أي دولة للمشاركة في هذا اللقاء إلى الآن، أن من الأفضل أن تشارك دمشق في المؤتمر وبطريقة فعّالة من أجل إنجاحه حتى في حال عدم إدراج قضية السلام بين سوريا وإسرائيل في صدارة أولويات هذا المؤتمر».