وسط تزايد التلميحات الغربية الغاضبة التي وصلت حد التلويح بإجراءات عقابية على فرضه حالة الطوارئ وعد الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس بتنظيم الانتخابات العامة المقررة في يناير المقبل، في «أقرب تاريخ ممكن».
فيما استمرت قواته الأمنية في حملة لاعتقال المحامين الذين نظموا امس احتجاجات على قراره فرض حالة الطوارئ، وكانت حصيلة القبضة الحديدية اعتقال 1500 شخص في ثلاثة أيام. وبينما بزغ نهار الاثنين على شائعات عن فرض قيادة الجيش على مشرف الإقامة الجبرية واجهها الرئيس الباكستاني بالسخرية، صبت التطورات المسائية في اتجاه التأكيد على التمسك بالديمقراطية وبالانتخابات النيابية المقررة في يناير 2008.
ونقل الناطق الرسمي باسم الرئاسة رشيد قريشي عن مشرف قوله لسفراء أجانب إنه سيبذل كل جهد «حتى نبقى قريبين قدر الإمكان من الموعد المحدد للانتخابات وإجرائها قبل يناير»، فيما صرح رئيس الوزراء شوكت عزيز أن الانتخابات ستجرى حسب موعدها المقرر.
كما ابلغ المدعي العام مالك عبد القيوم وكالة «رويترز» بأن حل البرلمان الوطني وبرلمانات الأقاليم سيتم خلال 10 أيام ليصار إلى تنظيم الانتخابات في غضون 60 يوماً (أي أواسط يناير). وجاءت هذه التأكيدات لتخفف من وطأة الضغوط الدولية،
ومنها ما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية من أن العلاقات قد «لا تبقى على ما هي عليه» إلا إذا ألغي قرار فرض حالة الطوارئ، في موازاة تهديدات من المفوضية الأوروبية بأن دول الاتحاد الأوروبي تدرس احتمال اتخاذ «إجراءات ضد» باكستان.
وصرحت الناطقة باسم الجهاز التنفيذي في الاتحاد الأوروبي كريستيان هوهمان أن «الدول الأعضاء تبحث في احتمال اتخاذ خطوات إضافية، لكنها رفضت الكشف عن ماهية الخطوات، لكنها في المقابل شددت على أن المفوضية تؤكد على الأهمية التي تعلقها على إجراء انتخابات حرة ونزيهة في موعدها وعلى استعادة الحكم المدني واحترام استقلال القضاء وحرية الإعلام».
وفيما شنت الشرطة الباكستانية حملة عنيفة على المحامين والقضاة واستخدمت ضدهم وسائل قمع، قالت مصادر إخبارية إن حوالي 1500 شخص بينهم محامون وقضاة ومسؤولون وناشطون في أحزاب سياسية اعتقلوا أو وضعوا قيد الإقامة الجبرية منذ فرض حال الطوارئ السبت الماضي.