غداة إعلان حالة الطوارئ وتعطيل الدستور في باكستان بدأت تتضح خطوة الرئيس برويز مشرف المقبلة بإعلان إرجاء الانتخابات التشريعية لأجل غير محدد، فيما هددت واشنطن بتعليق مساعداتها لباكستان بسبب قرار مشرف بإعلان الطوارئ.

وفي غمرة احكام السلطات قبضتها على البلاد كشفت الحكومة الباكستانية أمس، عن اتجاه إلى تغيير موعد الانتخابات التشريعية المقررة في يناير. وقال وزير الإعلام وكبير الناطقين باسم الرئيس طارق عظيم خان «الانتخابات ستجري لكن المواعيد قد تتغير بسبب حال الطوارئ في البلاد». وأضاف «ليس هناك أي شيء أكيد في الوقت الحالي».

وبدأت أمس أول معارضة جماهيرية لإعلان الطوارئ، حيث نظمت الجماعة الإسلامية في لاهور تظاهرة ضخمة تعد بالآلاف. وأفادت فضائية «الجزيرة» الإخبارية أن الجماعة هددت بتظاهرة أخرى في إسلام آباد بالتعاون مع حزبي رئيسي الوزراء السابقين نواز شريف وبنيظير بوتو.

لكن المصدر نفسه أشار إلى أن الحزبين لم يبديا موافقة على اقتراح الجماعة الإسلامية، التي قد تضطر لتنفيذ التظاهرة بالتعاون مع المحامين، الذين أعلنوا من جانبهم تنفيذ إضراب شامل اليوم احتجاجا على إجراءات مشرف.

وأعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس أن بلادها ستعيد النظر في مساعداتها إلى باكستان، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الجزء الأكبر من المساعدات المخصص لمكافحة الإرهاب لن يمس. وأوضحت لعدد من الصحافيين في القدس المحتلة «سنعيد النظر في مساعدتنا».

وأضافت «إلا أننا نحتفظ بمصالح في مجال مكافحة الإرهاب (في باكستان) وعلينا الاستمرار في حماية الولايات المتحدة». ومنحت الولايات المتحدة حوالي احد عشر مليار دولار إلى باكستان كمساعدة مالية وعسكرية منذ 2001،

وخصص الجزء الأكبر منها لمكافحة الإرهاب.وأعلن متحدث باسم البنتاغون السبت اثر إعلان مشرف حال الطوارئ، أن الولايات المتحدة لا تنوي أن تعلق على الفور مساعدتها العسكرية لباكستان.