أبلغت إسرائيل أمس وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في مستهل جولتها الجديدة في المنطقة، بأن أي اتفاق تأمل واشنطن التوسط فيه لإقامة دولة فلسطينية لن ينفذ قبل ضمان تحقيق الأمن للدولة العبرية، فيما دعت رايس اسرائيل الى اتخاذ خطوات جريئة لتحقيق السلام.

وشددت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، التي ترأس وفد المفاوضين الإسرائيليين في مؤتمر صحافي مع رايس في القدس، على أن «ضمان أمن إسرائيل يمر قبل إقامة دولة فلسطينية». وقالت ليفني «ذلك يعني أن الأمن بالنسبة لإسرائيل يأتي أولا ومن ثم إقامة دولة فلسطينية، لأن لا أحد يريد دولة إرهابية جديدة في المنطقة. ذلك ليس في مصلحة اسرائيل ولا الفلسطينيين البراغماتيين».

وأضافت «يجب الإدراك أنه حتى لو توصلنا إلى أرضية توافق مع القادة البراغماتيين، فعليهم أن يفهموا أن تطبيق أي اتفاقات مستقبلية لن يتم إلا بموجب مراحل خطة خريطة الطريق» الدولية للسلام.

وتنص خريطة الطريق في المراحل الأولى من تطبيقها على «أن يضع الفلسطينيون حداً للعنف والإرهاب» من جهة وفي المقابل «تجمد إسرائيل كافة أنشطتها الاستيطانية». واعترفت ليفني بأن «المشكلات تعترض طريق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية».

وقالت «لا يوجد توتر ولكن توجد مشكلات»، مضيفة أن «اختلافات الرأي تتمحور حول خطة خريطة الطريق». ومن جانبها دعت رايس إسرائيل إلى اتخاذ قرارات «جريئة» نحو السلام. وقالت في كلمة أمام منتدى سابان وهو مركز أبحاث أميركي، في القدس المحتلة«يجب أن يكون كل الإسرائيليين على ثقة بأن أميركا تدعمهم بشكل تام،

واننا ملتزمون تماما بأمنهم ولذلك فإن بإمكانهم أن يتخذوا خطوات جريئة في مسعاهم للسلام«. أما رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت فقال امام المنتدى إن إسرائيل والفلسطينيين قد يتوصلون إلى اتفاق سلام قبل انتهاء فترة ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش في يناير 2009.

وقال أولمرت «إذا تحركنا بشكل حاسم معاً نحن والفلسطينيين، فهناك فرصة أمامنا لتحقيق انجازات حقيقية وربما حتى قبل انتهاء فترة رئاسة الرئيس بوش». وأضاف «لا توجد نية لإطالة المفاوضات إلى ما لا نهاية. ولا يوجد سبب للمماطلة التي طبعت محادثاتنا في السابق».

في موازاة ذلك، اتهم هنية أمس إسرائيل والولايات المتحدة و«قيادات وجهات فلسطينية» بالتورط في حصار قطاع غزة. وقال في خطاب جماهيري في غزة إن «العدو (إسرائيل) والإدارة الأميركية وقيادات وجهات فلسطينية متورطة في هذا الحصار ونحملها المسؤولية الأدبية والسياسية والوطنية جراء هذا الحصار الظالم».

كما أبدى هنية استعداده لاستئناف الحوار الشامل مع الرئيس الفلسطيني حول جميع القضايا، لكن بلا قيود أو شروط. وأبدى الرئيس الفلسطيني استعداده للحوار مع «حماس» إذا تراجعت عن انقلابها في قطاع غزة.

وقال في كلمة ألقاها أمس في رام الله إن الحكومة الفلسطينية في سباق مع الزمن للتحضير لمؤتمر السلام في الشرق الأوسط. وأضاف أن «الوضع سيكون صعباً والمفاوضات ستكون صعبة ولكن بالإرادة وبالأمل نحن متأكدون أننا سنصل إلى نتيجة سعيدة».