بدأ مجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث (دبيوتك)، العضو في تيكوم للاستثمارات، يوم أمس أعمال الحفر في المقر الرئيسي الذي يتألف من 22 طابقاً، ومبنى المختبرات ضمن المجمع، وتمثل تلك المباني جزءاً من المرحلة الأولى للمشروع المقرر إنجازها بالكامل في عام 2009.

وقد حضر مراسم افتتاح أعمال الحفر عبداللطيف الملا، الرئيس التنفيذي لـ (تيكوم للاستثمارات)، والدكتور عبدالقادر الخياط، المدير التنفيذي في دبيوتك، إلى جانب عدد من المسؤولين في المجمع الذي أنجز بنجاح أعمال البنية التحتية بما في ذلك شبكة الطرق ومرافق الخدمات العامة.

وقد تم تصميم مبنى المقر الرئيسي للمجمع، الذي يمتد على مساحة 600 ألف قدم مربع، من قبل شركة CUH2A، رائدة شركات التصاميم المعمارية المتخصصة بتصاميم المرافق والمؤسسات العاملة في قطاع الأبحاث العلمية والتكنولوجيا.

وكان (دبيوتك) قد فاز مؤخراً بجائزة أفضل تصميم معماري وأفضل مبنى يلبي شروط ومعايير التنمية المستدامة من المؤسسة الأميركية لفن العمارة، فرع نيو جيرسي، وذلك نظراً لتميز التصميم التكنولوجي لمقره الرئيسي.

وقد وقع الاختيار على المقر الرئيسي للمجمع، والذي يصنف ضمن أكبر الأبنية الخضراء في العالم، نظراً (لرؤيته الجديدة) للمنطقة، و(تصاميمه المبتكرة والحيوية) وتوظيفه (أساليب جديدة تلبي الشروط البيئية).

من جانبه قال الدكتور عبدالقادر الخياط، المدير التنفيذي لمجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث: (تتماشى مبادرة (دبيوتك) في تطوير مبانٍ خضراء وفقاً لمعايير التنمية المستدامة، مع الالتزامات التي قطعها للوفاء بمسؤولياته نحو المجتمع والبيئة).

وأضاف: (وفقاً للاستراتيجية التي تعتمدها تيكوم للاستثمارات، سيتم تطبيق معايير LEED للمباني الخضراء على كافة المباني في المجمع. ولن يقتصر هذا الأمر على المقر الرئيسي ومجمع المختبرات، وإنما سيشمل أيضاً كافة وحدات التصنيع ومباني الخدمات التي سيتم تأسيسها ضمن المجمع).

وتتولى شركة دبي للعقارات مهام مدير المشروع في كلا المشروعين، في حين تم تعيين شركة بالحصا للهندسة والمقاولات وشركة الساحل للمقاولات كمقاولين في مبنى المقر الرئيسي ومجمع المختبرات على التوالي.

وتعكس التصاميم المعمارية الفريدة لمقر (دبيوتك) حركة سائل الحمض النووي (DNA) ضمن كتلة من مادة هلامية فيما يسمى (بالهجرة الكهربائية للدقائق المعلقة)، وهي تقنية شائعة في صناعة العلوم الحيوية حيث تسبح الشرائح على جوانب المباني لتمثل أحجاماً مختلفة لسلاسل الحمض النووي ضمن الجل.

ويضم مبنى المقر الرئيسي مكاتب البيع والتسويق الإقليمية للشركات المتعددة الجنسيات والناشئة المتخصصة بالتقنيات الحيوية. وسيتم إنجاز العمل في المقر الرئيسي في شهر مايو 2009.

أما مباني المختبرات التي ستتيح للشركات العاملة ضمن المجمع القيام بالأنشطة المخبرية والتحاليل بدون الحاجة إلى بناء مرافق خاصة بها، فمن المقرر استكمال العمل فيها في شهر سبتمبر 2008.

هذا وتعمل حالياً 28 شركة مرخصة من قبل مجمع التقنيات الحيوية والأبحاث. كما يعمل المجمع بالتعاون والتنسيق مع وزارة الصحة في دولة الإمارات العربية المتحدة والهيئة الصحية في دبي وهيئات تشريعية أخرى بهدف تطوير صناعات التقنيات الحيوية في الدولة.

الجدير بالذكر أن مجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث يوفر تشكيلة متكاملة من الخدمات والتسهيلات لمساعدة الشركات على البدء بعملياتها. وإلى جانب شركات الأدوية والتقنيات الحيوية،

يسعى المجمع لتوفير بنية أساسية متطورة لكافة الشركات المرتبطة بقطاع الصناعات الحيوية بما في ذلك شركات التقنيات الحيوية في قطاعات الزراعة والبيئة. كما يقدم المجمع خدمات متميزة لمراكز التطوير والأبحاث والمرافق التجارية والتصنيعية.