أكدت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن التجربة الإماراتية في التعامل مع المعاقين ورعايتهم قطعت شوطاً كبيراً وما زالت تتطلع نحو المزيد من العطاء والموصول من الجهد دفاعاً عن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة والعمل من أجل مصلحتهم.
وتوفير المساعدة القانونيّة لهم، ومعاملتهم بطريقة إنسانيّة تراعي مختلف أوضاعهم واحتياجاتهم، وتأهيلهم للتكيف والاندماج في المجتمع، وتوفير برامج التدريب المهنيّ لهم، وتدريب اسرهم على أساليب التعامل معهم، وبالتالي تأهيلهم ودمجهم في المجتمع كي يتمكنوا من المشاركة في عملية التنمية بوصفهم أفراداً فاعلين وقادرين على العطاء.
وأوضحت الرومي في افتتاح أعمال الدورة التدريبية حول تطبيق المصطلحات الموحدة للصم أمسّ، والتي تنظمها وزارة الشؤون الاجتماعية، بالتنسيق مع الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب أن الإمارات وهي توفر الرعاية الاجتماعية الشاملة لجميع فئات المجتمع تولي المعاقين
وذوي الاحتياجات الخاصّة اهتماماً خاصّاً وعناية فائقة من خلال توفير الرعاية الطبيّة والنفسية والاجتماعيّة والتعليمية لهم وإتاحة كافة الفرص أمامهم من أجل التعلّم واكتساب المهارات التي تصقل خبراتهم وتنمّي مداركهم..
وتزيد من فرص مشاركتهم في الحياة وتتيح لهم فرص الالتحاق بالعمل في المؤسسات الحكومية والخاصة التي تساعدهم بدورها على تحقيق الاستقلال الذاتي والاقتصادي الذي يُشعرهم بمعنى وجودهم وأهميّة دورهم في الحياة وبالتالي تمكينهم من القيام بأدوارهم تجاه أنفسهم وأسرهم ومجتمعهم ووطنهم.
وقالت الرومي في الكلمة التي ألقاها نيابة عنها عبدالله السويدي وكيل الوزارة: إن وزارة الشؤون الاجتماعيّة، تحرص أشدّ الحرص على أداء رسالتها والقيام بأدوارها تجاه ذوي الاحتياجات الخاصّة على أفضل نحو ممكن،
وما هذه الدورة التدريبية حول تطبيق المصطلحات الإشارية الموحدة للصمّ إلا خطوة من الخطوات الهادفة إلى تعريف المشاركين في دورتكم هذه بالمستجدات التي طرأت على لغة الإشارة العربية للصمّ، وتدريب المشاركين على تطبيقها،
والاتفاق على نشرها والتعريف بها بين الأفراد الذين يعانون الصمم في مجتمعاتنا العربية، فضلاً عن التأكيد على حقوق هذه الفئة من خلال الدعوة إلى إصدار القرارات الدولية التي تحث الحكومات على الاعتراف بهذه اللغة بوصفها حقاً من حقوق المواطن الأصمّ.
من جانبه قال إبراهيم جعفر السَّوري مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية بالأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب إنّ قضايا الإعاقة والصمم من بينها، هي قضايا مجتمعيّة بالدرجة الأولى، تستوجب تكامل وتضافر جهود كافة الهيئات والمؤسسات والمراكز الرسمية جنباً إلى جنب مؤسّسات القطاع الخاصّ
بالإضافة إلى الأشخاص المعاقين أنفسهم بما لديهم من قدرات وإمكانات بهدف تأطير الجهود المبذولة في مجال رعاية الأشخاص المعاقين وتأهيلهم وتنميتهم وإدماجهم في مجتمعهم تعزيزاً لرؤيتهم الإيجابيّة لأنفسهم.. وتثميناً لقدراتهم وتشجيعاً لهم على تحدّي ظروف الإعاقة واستخراج أفضل ما يكمن في دواخلهم من طاقات وإمكانات.
وأكد السوري أن موضوع تطوير لغة الإشارة يحظى باهتمام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب الذي بحث خلال مداولاته في الدورة العادية الخمسين، ضرورة العمل على تطوير لغة الإشارة لتستوعب كافة الشروط التي تتطلبها العملية التعليمية، تمهيداً لإدماج الصم العرب في مؤسسات التعليم العام ليرافقوا زملاءهم من غير الصم في كافة مراحل التعليم العام،
كما سيتم بحث هذه المسألة خلال اجتماعات الدورة السابعة والعشرين لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب الذي سينعقد في 5 ديسمبر 2007 لتنسيق المواقف في هذا الشأن مع مجلس وزراء التربية والتعليم العرب لترسيخ لغة الإشارة واعتمادها بوصفها إحدى لغات التعليم والتحصيل العلمي، ولذلك فإننا مدعوون في هذه الورشة للخروج بتصور شامل ومنهجي للمراحل القادمة لتطوير لغة الإشارة.
وأوضح أن جامعة الدول العربية، والأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب ستتعاون مع كافة المؤسسات والمنظمات العربية والجهات المعنية بلغة الإشارة من أجل الوصول إلى لغة محكمة تمكن الصم العرب من بناء قدراتهم ومعارفهم، وستوظف كل امكانياتها المتاحة لدعم وتطوير مصطلحات الإشارة، وذلك في إطار تنفيذ العقد العربي للأشخاص المعاقين الذي أقره القادة والزعماء العرب في قمة تونس عام 2005.
وقال عبد الله بن ناصر آل خليفة الأمين العام للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في دولة قطر ان المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بدولة قطر يتطلع لرعاية البرامج والمشاريع التي ترتقي بفئة الأشخاص ذوي الإعاقة ومن ضمنها فئة الصم، فاستجبنا دون تردد لمقترح الخبراء والصم في دولة قطر وإنجازنا القاموس الثاني والذي شاركت فيه ثماني عشرة دولة عربية،
وأكثر من 132 خبيرا عربيا صوتوا واختاروا واجمعوا على أن تكون كلمتهم واحدة، فخرج القاموس الثاني إلى النور برعاية جامعة الدول العربية والمنظمة العربية للثقافة والعلوم والاتحاد العربي للصم. ولم يكن هذا العمل لينجز لولا تضافر الجميع، وخاصة الصم العرب والعاملين معهم.
وكشف عن قرب انتهاء المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في قطر من إعداد القاموس الموحد بجزأيه على قرص مدمج بالصورة والصوت والحركة وبثلاث لغات هي العربية والانجليزية والفرنسية حيث سيتمكن جميع الصم في العالم من تحميله على أجهزتهم من خلال الموقع الإلكتروني للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة على شبكة المعلومات وسيكون متاحاً للجميع.
وقدمت مريم الجابري كلمة الصم حيث قالت ان لغة الاشارة تعتبر من أهم وسائل التواصل هذه التي يتبعها الصم، ونحن هنا خلال أيام هذه الدورة من أجل تبادل الخبرات والتدرب على المصطلحات الاشارية للصم، لما لذلك من أثر في تمكينهم من استيعاب المفاهيم العلمية واللغوية واكتساب مختلف العلوم والمعارف، متمنين أن نحقق الفائدة المرجوة من الدورة، ونتبادل الآراء الأفكار التي تساهم في تطوير لغة إشارة الصم في الوطن العربي.
وأضافت أن الدورة تعتبر في غاية الأهمية، كونها تعبر عن توحيد المصطلحات الاشارية المستخدمة في تعليم وتأهيل الصم، ومواكبة التغيرات والتطورات التي تطرأ على لغة الاشارة تبعاً للزمن ولتطور المفاهيم والعلمية والثقافية والاجتماعية، وإن التزامنا بهذه المصطلحات واتباعها في تعليمنا للصم سيساهم في توحيد ثقافة الصم في الوطن العربي وزيادة التقارب والتواصل بينهم، ويمكنهم من الدمج التعليمي والمجتمعي.
دبي ـ عادل السنهوري
