دعت منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي للسكري دول العالم للاحتفال بيوم السكري العالمي في الرابع عشر من نوفمبر من كل عام منذ عام 1991 نظراً للتزايد المطرد في أعداد المصابين بهذا الداء. فحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية يوجد ما يقارب الـ 250 مليون شخص مصاب بالسكري حول العالم ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 380 مليون مصاب خلال العشرين سنة المقبلة.
ويركز موضوع هذا العام 2007 على السكري عند الأطفال والمراهقين فقد تزايدت أعداد المصابين بالسكري من النوع الأول بنسبة 3% سنوياً لدى الأطفال والمراهقين وبمعدل 5% لدى الأطفال في السن قبل دخول المدرسة. من جهتها دعت وزارة الصحة جميع طلبة المدارس وأولياء الأمور لحضور اليوم المفتوح لمرضى السكري من الأطفال والذي تنظمه الوزارة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والمؤسسات الصحية المحلية في حديقة زعبيل بدبي يوم 22 نوفمبر الجاري، وقالت انه من المقرر أن يصل عدد المشاركين في اليوم المفتوح إلى 500 من الطلبة وأولياء أمورهم والعاملين في المدارس على مستوى الدولة حيث سيتم توفير حافلات في جميع المناطق التعليمية بالدولة لنقل الطلبة إلى مكان الاحتفال.
وقالت الدكتورة مريم المطروشي مديرة الإدارة المركزية للصحة المدرسية في وزارة الصحة إن اليوم المفتوح لمرضى السكري يهدف إلى توفير الدعم النفسي للطلبة المصابين بالسكري ورفع مستوى الوعي الصحي عن المرض ومضاعفاته وكيفية تجنبها والعناية المثلى بالمصاب لدى المصابين وعائلاتهم والعاملين في المدارس وتعزيز تبني الأنماط السلوكية السليمة التي تجنب الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة منها السكري من النوع الثاني.
وإتاحة الفرصة للطلبة المصابين للتواصل مع المختصين في هذا المجال والحصول على استشارة مجانية في حال رغبتهم في ذلك أو للوصول إلى مستوى أفضل من السيطرة على المرض على جانب إتاحة الفرصة للمرضى وعائلاتهم للحصول على عروض تشجيعية من شركات الأدوية وللتعرف على أنماط وأساليب العلاج الحديثة والمنتجات المختلفة المتعلقة بمرضى السكري المتوفرة في الدولة.
وأشارت الدكتورة مريم المطروشي أن الدراسة الوطنية لمرض السكري في الدولة التي أجريت مؤخرا كشفت عن تزايد معدلات انتشار مرض السكري حيث وصلت نسبة الإصابة إلى 24% بين المواطنين و4. 17% بين الوافدين، كما زادت معدلات القابلية للإصابة بالمرض حيث وصلت إلى 9. 17% بين المواطنين وإلى 4. 13% بين الوافدين، فيما أوضحت الإحصائيات السنوية للصحة المدرسية في الأعوام 2000-2006 أن نسبة انتشار السكري لدى طلبة المدارس تتراوح بين 15. 0 و21. 0 %.
لافتة إلى أنه من المتوقع أن هناك طفل واحد في كل ما يقارب 600 طفل في السن المدرسي مصاب بالسكري، كما أن الإحصاءات تشير إلى أن هناك 445 طالبا وطالبة في المدارس الحكومية مصابون بالسكري، وتقريبا ذات العدد في المدارس الخاصة. ونوهت إلى أنه خلال الأسابيع الماضية تم حصر إجمالي عدد المصابين بداء السكري في المدارس الحكومية من قبل إدارات وأقسام الصحة المدرسية في الإمارات المختلفة، حيث بلغ عددهم 445 طالبا وطالبة.
بينما يقدر عدد طلبة المدارس الحكومية خلال العام الدراسي (2006 -2007) 274620 طالبا وطالبة بناء على إحصاءات وزارة التربية والتعليم لذلك فان نسبة انتشار المرض عند طلبة مدارس الدولة 162. 0% وتقدر بأن هنالك طالبا وطالبة مصاب لكل 617 طالبا/ طالبة في المدارس الحكومية. ومن الملاحظ أن هذه النسبة اكبر عند الطالبات من الطلاب والمواطنين أكثر من المقيمين الوافدين.
وحسب تقديرات المنظمة يصاب ما يقارب من سبعين ألف طفل تحت سن الخامسة عشرة بالسكري من النوع الأول سنوياً ( بمعدل 200 طفل في اليوم الواحد ) وهناك ما يقارب من 440000 طفل تحت سن الخامسة عشرة مصاب بالسكري من النوع الأول يتواجد أكثر من 25% منهم في جنوب شرق أسيا وأكثر من 20% منهم في أوروبا.
كما لوحظ تزايد النسبة العالمية للإصابة بالسكري من النوع الثاني عند الأطفال ومن المعتقد أن النسبة ستتزايد بما يقارب من 50% خلال السنوات الخمسة عشر القادمة. وقد كان من المعتقد أن هذا النوع من السكري لا يصيب إلا البالغين (ومن تزيد أعمارهم على 40 سنة) ولكن لوحظ تزايد أعداد المصابين بهذا المرض من الأطفال والمراهقين خلال السنوات الماضية نظراً لارتفاع نسبة الإصابة بالسمنة وقلة الحركة عند الأطفال والمراهقين.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
