تحتفل جامعة زايد بمرور عشر سنوات على تأسيسها، إذ تقيم اليوم بهذه المناسبة مجموعة من الفعاليات والاحتفالات الكبيرة التي تؤكد المكانة العلمية والأكاديمية الراسخة التي وصلت إليها الجامعة في فترة زمنية قصيرة، حيث تتذكر الخريجات في هذه المناسبة سنوات دراستهن في الجامعة وما تعلمنه فيها والخبرات التي تسلحن بها ومكنتهن اليوم من مواجهة تحديات سوق العمل والنجاح والارتقاء في وظائفهن، وهو ما أشعرهن بالامتنان لهذا الصرح الأكاديمي الذي ضمن لهن مكانة بارزة في المجتمع وجعلهن موضع ترحيب في مختلف قطاعات العمل.
وترى الخريجة خنساء البلوكي أن جامعة زايد بعد عشر سنوات أصبحت أرقى وأكثر تقدما وكل عام يضاف إلى رصيدها العديد من الانجازات، مشيرة إلى أنها من خريجات الدفعة الخامسة في العام 2006، وقد أعطتها الجامعة الكثير من المهارات والخبرات التي مكنتها من التفاعل مع سوق العمل وخاصة مهارات العصر الحديث من اللغة الانجليزية والكمبيوتر، فالتكنولوجيا هي لغة العصر اليوم وسوق العمل يتعامل معها بشكل متطور يتطلب من الخريج أن يكون مؤهلا لها، متمنية أن تتمكن الجامعة في السنوات المقبلة من طرح تخصصات أكثر وأحدث وذلك بسبب القوة التي تطرح بها برامج الجامعة والتي جعلت الإقبال عليها كبيرا وثقة سوق العمل في خريجات الجامعة أكبر.
معايير وتحدٍ
أما مي الطائي إحدى خريجات الدفعة الثانية لجامعة زايد في تخصص نظم المعلومات، فقد سعت لمتابعة دراستها وحصلت على ماجستير في إدارة الأعمال من بريطانيا وتعمل حاليا مديرة مشاريع في معهد الابتكار التكنولوجي التابع لجامعة زايد، وتشعر مي بالسعادة كلما رأت جامعة زايد تتقدم لأنها صرح أكاديمي يحق لكل من تخرج منه أن يفخر به فالجامعة حققت في عشر سنوات ما لم يحققه غيرها على المدى الطويل، فسوق العمل اليوم يستقطب خريجات هذه الجامعة بعد أن أثبتت الدفعات التي تخرجت جدارتها في العمل والترقي وتحقيق النوعية والجودة في العمل.
وأضافت مي أنها استفادت طوال دراستها الكثير من الجامعة على مستوى البرامج المتطورة التي درستها والتدريب العملي والأنشطة والرحلات الخارجية التي ساهمت في بلورة شخصيتها وتطوير معارفها، مشيرة إلى أن قوة جامعة زايد تكمن في أنها انطلقت على أسس واستراتيجية قوية من البداية ووضعت معايير صارمة مثلت تحديا حقيقيا لكل طالبة تلتحق بها ولم تقدم أي تنازل عن تلك المعايير وأصرت على النوعية لا الكمية فكان لها الوصول لمخرجات تعليمية أثبتت كفاءتها في واقعها العملي.
رد الجميل
وترى مي أهمية كبيرة للجانب القيادي الذي اهتمت ببنائه جامعة زايد في نفوس الطالبات، فهي تابعت دراسة الماجستير في بريطانيا ولم تجد فارقا بينها وبين الطلبة الدارسين هناك بل تفوقت على الكثيرين منهم وتعمل حاليا كمديرة مشاريع في معهد الابتكار التكنولوجي ولديها قدرة على الإدارة بكفاءة، أما حلمها فهو أن تتمكن من العطاء أكثر لجامعتها ووطنها حيث تستعد حاليا لدراسة الدكتوراه في بريطانيا في مجال جودة المؤسسات وتأمل أن تعود وتنضم لهيئة التدريس في الجامعة.
باكورة الإنتاج
أما شيخة الظاهري فهي واحدة باكورة خريجات جامعة زايد باعتبارها خريجة من الدفعة الأولى التي خاضت التجربة من بدايتها، فطالبات الدفعة الأولى تحملن المسؤولية مع كل من ساهم في بناء هذه الجامعة، ونجاحهن وتميزهن الأكاديمي كان دليل الخطوات الصحيحة للجامعة، فالخريجة شيخة تخصصت في إدارة الأعمال وتكمل حاليا دراستها في ماجستير الإدارة التنفيذية الذي تطرحه جامعة زايد، وتعمل في إحدى شركات البترول، وقد حصلت على ترقيات في فترة قياسية حتى أصبحت رئيسة قسم الموارد البشرية.
وتؤكد شيخة أن جامعة زايد كان لها فضل كبير في النجاح الذي تحققه اليوم في عملها وقدرتها على تلبية احتياجات عملها على أعلى مستوى نتيجة المهارات التي تمتلكها في اللغة الانجليزية والكمبيوتر والتواصل مع الآخرين، موضحة أنها تجد أن خريجة جامعة زايد متميزة دائمة، ولها بصمة مختلفة عن أي خريجة أخرى بل ان المنافسة الحقيقية في العمل تكون عندما تعمل معها خريجة من جامعة زايد وهذا بالفعل الحادث معها فهي تتنافس وزميلة لها في قسم آخر وكل منهما تسعى لإثبات نجاحها.
الانفتاح على العالم
أما عفراء النوبي من خريجات الدفعة الرابعة في العام 2005 تخصص هندسة ديكور وتعمل حاليا في مجالها في إحدى الشركات العقارية الكبرى، فهي في انتظار أن تطرح الجامعة قريبا ماجستيرا في الفنون الجميلة لتتمكن من إكمال دراستها فيه.
وتذكر عفراء أن الجامعة تحتفل بمرور عشر سنوات على تأسيسها هو احتفال بسنوات من الانجاز والنجاح الكبير الذي تسجله كل يوم خريجاتها بتقدمهن في سوق العمل وعطائهن في تخصصاتهن، معتبرة أن البرامج التي طرحتها الجامعة واستراتيجية عملها المتطورة التي يشرف عليها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد، كانا سببا وراء تميز خريجاتها فالاهتمام لم يكن منصبا على الجانب الأكاديمي بل اهتمت الجامعة ببناء معارف وثقافات الطالب وانفتاحها على العالم الخارجي وتكوين شخصيات قيادية مسؤولة تمثل إضافة حقيقية للمجتمع وقادرة على المساهمة في التنمية الشاملة للدولة.
وأشارت إلى أن كل طالبة تتخرج تبقى على تواصل مع الجامعة بل تحرص الجامعة ذاتها على متابعتهم وإشراكهم في فعالياتها المختلفة والاهم متابعة قسم التوظيف في الجامعة فهو نشيط جدا ويحرص على توفير فرص عمل مختلفة للطالبات وإلى اليوم يراسلونها في حال إيجاد فرص جديدة وهذا عمل لا يتوفر في جامعات كثيرة.
الرحلات العلمية
وتتحدث عفراء عن الرحلات الخارجية التي تطرحها الجامعة وكم الاستفادة التي تجدها الطالبة منها فهي في تخصص هندسة الديكور توجهت في رحلة علمية تدريبية إلى اسبانيا للاطلاع على الحضارة الإسلامية هناك وفنون العمارة الإسلامية والزخارف وذلك التاريخ العريق هناك وخضعت لدورات مكثفة دعمت دراستها كثيرا وقدمت لها معارف ومعلومات لم تكن لتحصل عليها بمثل هذا المستوى والواقعية وهذا يعد من ابرز الجوانب التي تهتم بها الجامعة، مشيرة إلى ضرورة أن تطرح الجامعة في المستقبل تخصصات جديدة في الماجستير تساعد الطالبات على إكمال دراستهم فيها بدلا من السفر للخارج.
زيت المحرك
الخريجة شيخة الظاهري تتطلع إلى أن يضاف لرصيد الجامعة تخصصات جديدة، فهي تحلم بيوم ترى فيه مهندسات يحملن اسم جامعة زايد، فالجامعة تطرح برامجها بمعايير قوية خاصة في مجال التطبيق العملي وبإمكانها إذا طرحت برامج في الهندسة والطب أن تقدم للمجتمع مخرجات على أعلى المستويات، مشيرة إلى أن خريجات جامعة زايد اليوم يمكن تشبيههن بالزيت الذي يحرك ماكينات العمل في أي مؤسسة أو شركة.
أبوظبي ـ لبنى أنور

