شهدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام ورئيسة مؤسسة التنمية الأسرية مساء السبت الماضي احتفالات نادي سيدات الشارقة بمرور خمسة وعشرين عاما على تأسيسه وكانت في استقبالها لدى وصولها حرم صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي نائب رئيس نادي سيدات الشارقة والعديد من القيادات النسائية.
ورافق سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في حضور الاحتفال حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخة شمسة بنت حمدان وحرم سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الشيخة اليازية بنت سيف وعدد من القيادات النسائية. كما حضرت الاحتفال قرينة صاحب السمو حاكم عجمان الشيخة فاطمة بنت زايد آل نهيان، وعدد من الشيخات قرينات أولياء العهود وسيدات المجتمع في الدولة. بدأ الحفل في قاعة العروض الكبرى بالنادي حيث عُزف السلام الوطني ثم تلا ذلك قراءة آيات من الذكر الحكيم. وقدمت الحفل آلاء بنت خالد القاسمي مشيرة إلى الانجازات التي حققها النادي خلال مسيرة الـ 25 عاما بفضل القيادة الرشيدة للشيخة جواهر بنت محمد القاسمي التي كانت سباقة إلى الاهتمام بالمرأة وتوفير بيئة آمنة لها لتزاول أنشطتها بحرية وأمان، وإصرارها على أن تنال بنت الإمارات نصيبها الوافر من الحرية وممارسة الأنشطة الرياضية في ظل محافظتها على العادات والتقاليد. ورحبت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي بسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك والشيخات ثم تحدثت (عن المرأة في الشارقة وتطلعاتها منذ القدم لأن تنال نصيبها من العلم والمعرفة. وكيف أن إمارة الشارقة كانت السباقة في إعطاء المرأة نصيبها من عملية التنمية، فقد تم افتتاح أول مدرسة للبنات في إمارة الشارقة عام 1954، كما تم فتح أول مركز لمحو الأمية في إمارة الشارقة عام 1969. وتم تخريج أول دفعة من المعلمات عام 1970 من معهد للمعلمات في الشارقة لتكون بذلك إمارة الشارقة فتحت المجال لبنات جيلها الأخريات بالسير على نهجهن وحصولهن على نصيبهن من تنمية المجتمع والتعليم. كما آمنت الشارقة بأهمية اتحاد الإمارات وسعت حكومتها إلى دمج الدوائر والرموز الوطنية في منظومة الاتحاد وتعزيز لمعنى الاتحاد ودعماً لأركانه ورؤيته الحضارية).
وأضافت (لقد سمعنا، وقرأنا على صفحات الانترنت عن وصف الاتجاه المحافظ لإمارة الشارقة بأنه «تزمت» وقيدٌ واقع على المرأة يحد من حركتها ويحاصر حريتها، وهؤلاء الذين يدعون ذلك لم يقتربوا إلى واقعنا ولم يمنحوا أنفسهم فرصة للاطلاع على مشاهد البناء والحضارة التي تشارك فيها المرأة بلمساتها المتميزة وفكرها وثقافتها وجهدها. وخصوصية المرأة الإماراتية بالذات تنبع من الاتجاه العام المحافظ لدولة الإمارات العربية المتحدة، وما تقوم به إمارة الشارقة تعبير عن هذا الاتجاه الذي لا يقف حائلاً دون أن يكون لها دور وطني إنساني مؤثر، وها هي تتقلد مناصب سياسية واقتصادية.. وتخرج ممثلة بلادها في المحافل العربية والدولية، وها هي تجلس على مقعد الريادة التربوية والتعليمية والتثقيفية، فأي تزمتٍ في ذلك ؟! إن آخر ما يشغلنا هو أن يتابع الإعلام خطوات البناء مرحلة مرحلة، فالنتائج هي ما نريد إظهاره إعلامياً، لأنها تعطي لجهودنا المصداقية التي نحرص عليها ويبحث عنها الإعلام).
وتحدثت سموها عن فكرة تأسيس نادي سيدات الشارقة والهاجس الذي كان يراودها في تأسيس نادٍ للفتاة لممارسة أنشطتها بحرية وفي جو آمن. وتم عرض الفكرة على صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة والذي رحب بالفكرة ودعمها ومازال متابعا لكل خطوة يخطوها النادي حتى يومنا هذا.
ورأى النادي النور عام 1982 تحت مسمى نادي المنتزه للفتيات ليتطور إلى أندية الفتيات في الشارقة حتى أصبح اسمه الحالي نادي سيدات الشارقة بعد إعادة افتتاحه عام 2003 بحلته الجديدة وتطوير مرافقة لتلبي احتياجات المرأة كافة من الناحية الثقافية والترفيهية والرياضية في جو يسوده الأمان والطمأنينة. ولتشجيع سموه على أن تنتشر أندية السيدات في إمارة الشارقة وضواحيها تم إنشاء 10 فروع تابعة لنادي سيدات الشارقة بدءاً لتغطي جميع مدن المنطقة الوسطى والمنطقة الشرقية.
ثم ألقت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي نائب رئيس نادي سيدات الشارقة كلمتها معربة عن شكرها للثقة الغالية التي منحتها الشيخة جواهر لإكمال مسيرة الجهود النسائية المميزة وجعل نادي سيدات الشارقة الوجهة الأولى لكل امرأة، وتطويره ليواكب كل جديد في ظل المحافظة على العادات والتقاليد. وتم عرض فيلم وثائقي يحكي مسيرة النادي منذ نشأته وحتى يومنا هذا وما أدخل عليه من تطويرات وإضافة مرافق لتواكب تطلعات المرأة وحاجاتها.
وكرمت الشيخة جواهر القاسمي شخصيات أسهمت في تأسيس نادي المنتزه للفتيات، وإدارة أندية الفتيات بالشارقة ونادي سيدات الشارقة، ومتطوعات أسهمن في مسيرة النادي منذ عام 1995 إلى عام 2007، وإعلاميات أسهمن في التغطية الإعلامية، وموظفات من 1995 وحتى اليوم، ورعاة دعموا مسيرة النادي على مدى 25 عاما، إضافة إلى تكريم خاص من الشيخة جواهر القاسمي. وألقت إرم مظهر علوي مديرة نادي سيدات الشارقة كلمة شكر بالنيابة عن نادي سيدات الشارقة حيث شكرت الشيخة جواهر على دعمها اللا محدود لمسيرة النادي، واهتمامها البالغ بتقديم الأفضل للمرأة.
وألقت صالحة غابش، الأمين العام للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وهي إحدى المكرمات كلمة المكرمات، كما قدمت إرم علوي وصالحة غابش درع التكريم للشيخة جواهر بنت محمد القاسمي المؤسس الحقيقي للنادي. وأعد النادي منصة خاصة مطلة على البحر في منطقة الشاطئ التابع لنادي سيدات الشارقة عرضا ترفيهيا قدم موسيقى هادئة وعروض الليزر اللولبية المترافقة مع لوحات راقصة مستوحاة من حضارات مختلفة وسط موسيقى تجمع الشرق بالغرب، كما قدمت عروض اللهب والأضواء الملونة وعرض النافورات المائية، وبانتهاء العرض تم إطلاق الألعاب النارية في سماء النادي معلنة إطفاء الشمعة الخامسة والعشرين على تأسيس نادي سيدات الشارقة.
الشارقة ـ دلال جويد



