أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتفعيل عمل اللجنة العليا للتنسيق والتعاون الاقتصادي بين الإمارات وتحديد اختصاصاتها ومهامها ورؤيتها في هذا السياق بما يخدم مصالح الوطن والمواطنين.

وترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جلسة مجلس الوزراء التي عقدت صباح أمس في قصر الرئاسة بحضور سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء. واستعرض المجلس عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله واتخذ بشأنها القرارات المناسبة. وقرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة دائمة للتخطيط والتنسيق من اجل تطوير قطاع المواصلات والنقل في الدولة وكلف معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي رئيس هيئة المواصلات برئاسة اللجنة واختيار أعضائها المختصين والأكفاء من إمارات الدولة.

كما قرر المجلس إعادة تشكيل اللجنة الوزارية للتشريعات واللجنة الفنية للتشريعات برئاسة معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل وتطوير عملهما بما يتواكب ومتطلبات التحديث الإداري في الحكومة الاتحادية. واعتمد المجلس عددا من القرارات والمشاريع التنظيمية في عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية. كما وجه مجلس الوزراء في جلسته أمس وزارة العمل بإعداد تصور عاجل حول مسألة أجور العمال في قطاع الإنشاءات والمقاولات وذلك بالتعاون مع الشركات المعنية.

صرح بذلك حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد.. وقال إن الوزارة ستقوم خلال الأيام القليلة القادمة بإجراء لقاءات مع هذه الشركات لإعداد هذه الدراسة التي تهدف إلى تحقيق مصالح العمال وأصحاب العمل على حد سواء. وأضاف أن وزارة العمل تتابع باهتمام بالغ حالات التوقف عن العمل في عدد من منشآت قطاع الإنشاءات بالدولة وأنها تتعامل معها من خلال القوانين والآليات المرعية ومن خلال حرصها على حقوق العمال وعلى تفعيل هذه الآليات وتعزيزها وذلك بتكثيف وتعزيز التفتيش على المنشآت المعنية واتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لأية مخالفات في هذا المجال.

وأشار في هذا الصدد إلى أن وزارة العمل تشدد على ضرورة أن تصرف أجور العمال كاملة دون أي استقطاع لأي سبب من الأسباب وأنها لا تقبل بالمبررات التي تضعها بعض الشركات، مؤكدا حرص الوزارة على وضع حد لأية ممارسات من هذا القبيل لأنها تعتبرها استغلالا لا تقبل به الدولة ولا تسمح به القوانين والأنظمة المعمول بها وستفرض الوزارة غرامات وعقوبات على أية مخالفة تتحقق منها لجان التفتيش.

وأوضح أن مجلس الوزراء وجه وزارة العمل كذلك بوضع معايير ومواصفات محددة وموحدة للسكن العمالي بحيث يشمل جميع القطاعات التي تعمل داخل دولة الإمارات وذلك بالتنسيق مع الجهات المحلية ذات العلاقة وبحيث يتم الالتزام بها وتطبيقها بدقة على مستوى الدولة. وقال إن الوزارة ستكثف حملات التفتيش على السكنات العمالية بالتعاون مع الجهات المحلية المعنية حيث إن السكنات التي توفرها بعض هذه الشركات لا تتفق مع معايير الاشتراطات والمواصفات والتي تنظمها القواعد والقوانين بالدولة.

واختتم حميد بن ديماس تصريحه بان وزارة العمل يهمها أن تشدد على ضرورة التمييز الواضح بين المطالب العمالية السلمية وبين أعمال الشغب والتخريب التي حدثت في بعض الحالات. وأكد أنه سيتم التعامل مع أعمال الشغب والإضرار بالممتلكات العامة والخاصة والمس بأمن واستقرار البلاد بصرامة تامة وفق القوانين المرعية. وشدد على أنه لن يتم التعامل مع المطالب العمالية التي تصحبها أعمال شغب واعتداء على الممتلكات العامة. وقال إن السلطات المختصة لن تتوانى عن مواجهة مثل هذه الأعمال غير القانونية والتعامل معها وفقا للقانون بإحالتها إلى القضاء.