أبدت إيران أمس استعدادها للانضمام إلى هيئة نووية مع دول مجلس التعاون الخليجي لتوفير اليورانيوم المخصب، رداً على الاقتراح السعودي بتأسيس هيئة لهذا الغرض، في مسعى لنزع فتيل أزمة طهران النووية مع الغرب.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن محمد رضا باغري المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الإيرانية قوله «مسألة تأسيس كونسورتيوم مسألة طرحتها بداية الجمهورية الإسلامية. إذا كانت دول عربية مستعدة للمشاركة في كونسورتيوم مع إيران فما زلنا نرحب باقتراحنا السابق ونحن مستعدون لتنفيذه».

إلا أن كاظم جليلي الناطقة باسم لجنة السياسة الخارجية والأمن التابعة للبرلمان الإيراني، قال لوكالة أنباء «فارس» الإيرانية إن المقترح السعودي «الغامض تماما يقلل من الحق المعترف به دولياً للدول الموقعة على اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية وهو القيام بعملية تخصيب اليورانيوم ودورة الوقود النووي».

وأوضح جليلي أن النقطة الأساسية هي كيفية قيام دول تمتلك مفاعلات نووية بتوفير متطلباتها من الوقود النووي من دون التوسل للغرب. وأشار إلى أن المقترح يشبه مقترحا آخر كانت اقترحته روسيا العام الماضي، من دون أن تعطي إيران رداً واضحاً بشأنه.

وغداة اجتماع مندوبى الدول الدائمة العضوية لصياغة قرار فرض عقوبات جديدة على طهران، قال الناطق باسم الخارجية الأميركية توم كايسي، إن بلاده «خاب أملها في الصين وروسيا». وأعربت كل من روسيا والصين عن معارضتهما فرض مزيد من العقوبات على إيران بشأن برنامجها لتخصيب اليورانيوم. من جانب آخر قال وزير الدفاع الإيراني العميد مصطفي محمد نجار أمس إن بلاده سترد بشكل حازم على أي «اعتداء تتعرض له». وشدد على أن إستراتيجية بلاده رادعة ودفاعية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) عن نجار قوله للصحافيين «ان البيت الأبيض لم يدرج على جدول أعماله أبداً شن هجوم عسكري ضد إيران، بل يحاول من خلال الإعلام إثارة الرعب لدى الرأي العام». وقال ان السياسات التي اعتمدتها واشنطن حتى الآن كفرض عقوبات اقتصادية «كانت لمصلحة إيران وأفضت الى نمو البنى التحتية الإيرانية ودعمها».