زعم مسؤول إسرائيلي امس السبت أن عدم إبلاغ السلطات السورية لجيشها بوجود المنشأة التي قصفتها الطائرات الإسرائيلية في سبتمبر الماضي، ربما ساعد في تسهيل الضربة، في حين شدد مصدر آخر على أن أنظمة صواريخ «أس-300» لن تخل بالتوازن العسكري في المنطقة.

ونقلت مجلة «أفياشن ويك» الأميركية في موقعها الإلكتروني أمس عن مسؤول إسرئيلي، لم تكشف اسمه، قوله إن «السياسات الداخلية السورية ربما تكون ساهمت في النجاح الظاهر لمهمة السادس سبتمبر الماضي»، في إشارة إلى الغارة الجوية الإسرائيلية على ما قالت مصادر في تل أبيب وواشنطن إنه منشأة نووية كانت قيد الإنشاء.

وأوضح المسؤول أن «الهدف الذي استهدفته الغارة كان محاطاً بسرية عالية جداً في دمشق لدرجة أن الجيش السوري لم يكن يعلم بها»، مشيراً إلى أنه نتيجة لذلك فإن «الدفاعات الجوية كانت غير مستعدة لصد الغارة الإسرائيلية». لكنه أضاف أن عدم وجود دفاع جوي كثيف حول المنشأة لم يوقف إسرائيل عن الاستعانة بأحدث التقنيات في ترسانتها العسكرية.

ونقلت المجلة الأميركية عن مصادر مطلعة أن (القمر الصناعي الرئيسي الذي استخدم في الغارة على سوريا هو القمر التجسسي الإسرائيلي أفق-7 الذي كان أطلق في 11 يونيو الماضي). ولفتت إلى أن الطائرات الرئيسية التي استخدمت في الضربة كانت نوعاً جديداً من الطائرات من طراز «أف - 16 آي».

وفي هذا الإطار، قال مسؤول رفيع المستوى في الجيش الإسرائيلي إن «دمشق تملك أكبر قدرات الدفاع الجوي في الشرق الأوسط ويسعون للحصول على الأفضل في مجال أنظمة الدفاع الجوي». وقال إن السوريين «يملكون أنظمة تور أم-1 الروسية الجيدة جداً»، معتبراً أنهم اختاروها بدلاً من منظومة (أس -300) .

وأضاف ان المسؤولين يتابعون باهتمام النقاشات بين دمشق وموسكو بشأن صفقة «أس-300» محتملة، ويعملون بهدوء عبر القنوات الدبلوماسية لمنع إتمامها منذ البداية، لكن المجلة نقلت عن أحد المخططين العسكريين الإسرائيليين في هذا الإطار أنه حتى لو اشترت دمشق أنظمة أس -300 المتحركة لن يهدد التوازن الاستراتيجي في المنطقة.