وسط تأكيدات إسرائيلية بوصول المفاوضات التحضيرية لمؤتمر السلام المزمع عقده في انابوليس في الولايات المتحدة الشهر الحالي إلى طريق مسدودة، استبعدت السلطة الوطنية الفلسطينية أن توزع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس خلال جولتها الحالية في المنطقة الدعوات للمؤتمر، في وقت طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن)، والذي سيلتقي رايس غداً الاثنين، بجهد أميركي متواصل للوصول إلى وثيقة مؤتمر السلام.

وذكر التلفزيون الإسرائيلي أن «المفاوضات بين وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، ورئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع، وصلت إلى طريق مسدود بسبب رفض كل طرف التنازل عن ثوابته». وأضاف «انه وبسبب عدم تقدم المفاوضات جرى استدعاء رايس من أجل التدخل بسرعة». واستبعد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات أمس أن «تقوم رايس خلال جولتها بالمنطقة بتوزيع الدعوات لحضور مؤتمر السلام».

وردا على تقارير عن أن المفاوضات لا تزال في المربع الأول، وهل يقع الفلسطينيون تحت ضغط عامل الوقت، قال عريقات في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» «باعتقادي قضايا موضوع البحث لا يمكن التهديد بها أو الضغط عليها من قبل أي طرف، بالعكس قضايا موضوع البحث هي ركائز الصراع في المنطقة ككل».

وبحث أبومازن أمس مع ديفيد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية التحضيرات لزيارة رايس إلى الأراضي الفلسطينية غدا الاثنين والتحضيرات لاجتماع انابوليس. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن «الرئيس عباس طالب بجهد أميركي متواصل للوصول إلى وثيقة لمؤتمر انابوليس»، مشددا على «ضرورة أن تلبي الوثيقة المطالب الفلسطينية والعربية كما تؤدي إلى نجاح المؤتمر».

وقال أبوردينة إن «الرئيس عباس أكد التزام الجانب الفلسطيني بخطة خريطة الطريق ومبادرة السلام العربية والتزام السلطة الفلسطينية بتنفيذ الجزء الأول من خريطة الطريق، وطالب الرئيس (الفلسطيني) وولش بضرورة أن تبذل الإدارة الأميركية جهودا مع إسرائيل لتنفيذ التزاماتها بهذا الخصوص». وقال إن الرئيس عباس سيلتقي مع الوزيرة رايس غدا الاثنين موضحا أن «اللقاءات الفلسطينية الأميركية ستتواصل لجسر الهوة بين موقفي الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي».

وكان نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية حاييم رامون قال أول من أمس إن إسرائيل تأمل في التوصل إلى اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين قبل انتهاء ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش. وبحسب رامون فان «اجتماع انابوليس سيتيح إعطاء إشارة انطلاق مفاوضات مكثفة ويومية تتناول القضايا الرئيسية للنزاع بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي».

وجدد التأكيد على أن الحكومة الإسرائيلية مستعدة للموافقة على أن توضع الأحياء العربية في القدس الشرقية تحت سيادة الدولة الفلسطينية المقبلة، في حين تبقى الأحياء اليهودية (المستوطنات) التي بنيت في القدس الشرقية تحت سيادة إسرائيلية.