رفعت إدارة برامج الرعاية النفسية والاجتماعية بوزارة التربية والتعليم تقريراً إلى معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم، أوضحت فيه حاجتها إلى تعيين أكثر من 300 اختصاصي نفسي للعمل في الميدان مساندة لـ 60 فقط في هذا المجال، في وقت أكدت فيه الإدارة أن المدرسة ليست مجتمعاً مثالياً، فإلى الآن لا تخلو مدرسة من مدارس الحلقة الثانية والثانوية في الدولة من سلوكيات التدخين، على سبيل المثال.

وأوضحت الإدارة أن الحاجة لتعيين اختصاصيين نفسيين لا تزال ملحة، حيث يوزع الـ 60 اختصاصياً الموجودون في مختلف مناطق الدولة التعليمية، على ما يزيد على 600 مدرسة، وبالتالي فإن طاقتهم الإنتاجية تبقى محدودة في ظل متابعة هذا العدد من المدارس، مشيرة في المقابل إلى وجود أكثر من 1200 اختصاصي اجتماعي يعملون في الميدان،

موزعين بطريقة مثالية وشاملة تتيح لهم المجال للعمل بأريحية في مجالات الاختصاصي الاجتماعي، خلافاً للاختصاصي النفسي الذي لا يزال «عملة نادرة» في الميدان. وأكدت مصادر مسؤولة في الإدارة أن مجال عمل الاختصاصي الاجتماعي يختلف عن نظيره النفسي،

رغم التكامل في عملهما، فالأول يهتم بدراسة الحالات الاجتماعية، ومساعدة الطلبة دراسيا واجتماعياً، ودوره داعم لعملية إعداد القيادة الطلابية، فيما الثاني يعالج حالات أخرى مثل الاكتئاب والمشكلات النفسية والسلوكيات غير السوية، والكشف عن حالات الذكاء لدى الطلبة عن طريق تطبيق اختبارات على الطلبة عامة.

وبالرغم من تصريح الإدارة أن المدارس تبقى مجتمعات طلابية عاكسة للواقع الخارجي، وأن عصارة المجتمع الخارجي تفرز تلقائياً في المدرسة، إلا أنها اعتبرت أن واقع المدارس في دولة الإمارات مطمئن مقارنة بدول كثيرة، فحالات العنف والاعتداء على الآخرين التي تحدث في مدارس متفرقة تبقى سلوكيات شاذة، ولا يمكن لها أن تصل إلى حد الظاهرة

دبي ـ عنان كتانة