أكدَ الدكتور على خلف الهروط رئيس جامعة الحسين بن طلال الأردنية أن مهرجان المفكرين والمبدعين الذي نظمته كليات التقنية العليا يحمل رسالة إلى شباب اليوم تؤكد أن التفكير والتخطيط هما السبيل لحل المشكلات، وخطوة مهمة لتحقيق التقارب والتعاون ونقل الخبرات بين العلماء والاستفادة منها واصفاً الموضوعات التي ناقشها بالساخنة والمهمة بالنسبة للبشرية في هذا القرن.
وقال لـ «البيان» إن الحدث استقطب اهتماما واسعاً من قبل وسائل الإعلام العالمية حيث ينطوي على حزمة من الدلالات ذات المغزى العميق كما أنه يحظى بأهمية فائقة فيما يتعلق بدلالات هذا الحدث، موّضحاً بأنه ينم عن تعاظم المكانة الثقافية لدولة الإمارات ورغبة الدول القوية في تعزيز دورها الثقافي على الصعيد العالمي.
وردّاَ على سؤال حول المنهج الذي تتبعه جامعة الحسين بن طلال أوضح الدكتور الهروط أن الجامعة اعتمدت التخطيط الإستراتيجي المتكامل لإنشاء جامعة معاصرة تحقق الكفاءة والجدارة والتميز ضمن خطة تشتمل على ثلاث مراحل في ثلاثة محاور هي تدشين أول حرم جامعي متكامل في المملكة يطبق معايير الاعتماد الدولية،
استحداث تخصصات متميزة تتجنب التكرار ما أمكن، ومحور بناء هيئة تدريس تواكب مستجدَات العصر من خلال خطة إيفاد ما يزيد على (15) مبعوثا يتلقون علومهم في جامعات عالمية مرموقة للحصول على درجة الدكتوراه والعودة للعمل في الجامعة.
ولفت إلى أن الجامعة اعتمدت شعار - نسعى نحو التميز 2000 - 2008 - وحققت خطوات عديدة على طريق تحقيق هذا الشعار منها التميز في البحوث العلمية من خلال توفير البيئة الملائمة وتطوير الأنظمة والتعليمات التي تساعد في التحفيز على القيام بالبحوث التطبيقية الهادفة لبحث ودراسة المشكلات البشرية والطبيعية في المناطق المحيطة بالجامعة،
وربط ذلك بترقية أعضاء هيئة التدريس إلى رتب أعلى، والتميز في العلاقة مع المجتمع المحلي من خلال الابتعاد عن مفهوم خدمة المجتمع والشروع في تطبيق مفهوم إنتاجية المجتمع، من خلال إتباع حزمة من البرامج والخطط التي تهدف إلى تدريب وتأهيل الأفراد غير المنتجين في المجتمعات المحيطة بالجامعة.
وفيما يتصل بالنظام التعليمي والتخصصات التي تطرحها الجامعة، أكد الدكتور الهروط حرص الجامعة على نشر وتعميم تكنولوجيا المعلومات باعتبارها لغة العصر والجسر الحقيقي للمستقبل، موّضحاً أنها تعتمد نظام الساعات المعتمدة الذي يأخذ بعين الاعتبار قدرات الطالب ويسمح له كل فصل بدراسته ما يلائمه من المواد التي تراعي تطوره المعرفي في سياق خطة التخصص الدراسية وإمكانياته المادية، كما تشترط الجامعة الانتظام الكامل بالدراسة.
جامعة معاصرة
وذكر أن الجامعة أخذت على عاتقها منذ إنشائها في 1999 مسؤولية بناء جامعة معاصرة ذات حضور وطني وإقليمي وعالمي تليق بالاسم الذي تحمله وبإنجازات التعليم العالي الأردني مشيراً إلى أنها تضم سبع كليات هي الآداب،
العلوم التربوية، العلوم، هندسة التعدين والبيئة، إدارة الأعمال والاقتصاد، وكلية الآثار والسياحة والإدارة الفندقية، حيث تمنح درجة البكالوريوس في التخصصات التي تطرحها بالإضافة إلى الدبلوم العالي في التربية من كلية العلوم التربوية.
وهذا العام أنشئت كلية ثامنة هي كلية الأميرة عائشة بنت الحسين للتمريض وهي خاصة بالإناث لرفد السوق المحلي والعربي بالكفاءات في هذا المجال المطلوب عربياً وعالمياً. وحول البرامج والالتحاق بها لفت رئيس الجامعة إلى أنها تعتمد برنامج التخصصات المتكاملة وهو برنامج ريادي والأول من نوعه في الجامعات الأردنية،
ويتمثل في دراسة الطالب لتخصصين تحددهما الجامعة أحدهما رئيسي والآخر فرعي يكمل الواحد منهما الآخر، مشيراً إلى أنه يوفر معرفة تكاملية ملائمة تتيح المجال أمام الخريج للمنافسة على أكثر من فرصة وظيفية في المستقبل، ويخدم متطلبات سوق العمل وضرورات العصر.
وأكد حرص الجامعة على رعاية طلبتها المتفوقين أكاديمياً والمتميزين في الأنشطة الطلابية من خلال توفير البيئة الملائمة لتنمية هذا التفوق أو التمييز ومنحهم أفضلية في كافة الفرص التي تطرحها الجامعة،
مشيراً إلى أنها تمنحهم منحاً مادية سنوية، ويتم تكريمهم، كما تمنحهم أفضلية عن خريجي أي جامعة أخرى في برامج الإبتعاث للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه، والأفضلية في التعيين في الجامعة حسب الحاجة.
