فقد أهالي منطقة الصاروج والنيادات وعود التوبة في مدينة العين الأمل من الجهات المختصة في إيجاد حل لمعاناتهم التي مازالت مستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات نتيجة لتزايد أعداد تجمعات العزاب خاصة من العمال الآسيويين في أحيائهم السكنية والتي وصلت في المسكن الشعبي الواحد إلى أكثر من 200 عامل ما أدى إلى اكتظاظ الشوارع بالشاحنات والرافعات الثقيلة بعد أن انتقل هؤلاء العمال من مساكنهم في الصناعية إلى المناطق القريبة منها.
والزائر إلى هذه المناطق يظن للوهلة الأولى أنها بقعة لا تنتمي إلى مدينة العين الخضراء بل باتت مستعمرات يقطنها العمال وسط عائلات إماراتية ومقيمة تعاني من تداعيات أمنية وصحية بالإضافة إلى تشويه المنظر العام للمنطقة نتيجة ممارسات غير حضارية كنشر ملابس الغسيل خارج المنزل وترقيع الحدائق الصغيرة الملاصقة للبيوت بالأخشاب حتى تتحول إلى غرفة جديدة لسكان جدد ناهيك عن الوضع الصحي والإنساني داخل غرف النوم والمطابخ التي لا تصلح مكانا للعيش.يقول أحد المواطنين القاطنين في منطقة الصاروج أن وجود العزاب وخاصة من الجنسيات الآسيوية بين العائلات التي انخفض عددها إلى 15 عائلة مواطنة مازالت تعيش في هذه المنطقة بعد هجرة العديد منها إلى أماكن أخرى
بات يهدد أمن العائلات التي تسكنها مستعمرات للجنسيات الآسيوية ويهدد أمنها (أصبحنا لا نستطيع الخروج والمشي بين طرقات الحي بحرية ونخاف على أطفالنا من اللعب في الشوارع من حركة الشاحنات والسيارات الكبيرة التي لا تتوقف ليل نهار ناهيك عن الإزعاج والضوضاء التي تصدرها الشاحنات باستمرار ليلاً ونهاراً). وأضاف مواطن آخر (نتيجة للوضع المأساوي الذي نعيشه في هذه المناطق التي تعتبر سكنا لنا منذ مئات السنين أصبحت المخارج والمداخل إلى المنطقة نوعين الأولى مخصصة للآسيويين وشاحناتهم والأخرى للعائلات والساكنين فيها وآثار الشاحنات التي تبين خطوط السير اليومي فيها على التراب موجودة وكأن هذه المنطقة منطقة صناعية لا سكنية).
علي الظاهري (موظف) ويعيش في منطقة عود التوبة يعبر بأسف عن حالة منطقته التي فقدت ملامحها الجميلة بسبب اكتساح سيارات الأجرة الطرقات وسهر أربابها حتى ساعات متأخرة من الليل أضف إلى ذلك الإزعاج الناتج عن هذه التجمعات في المناسبات العامة يقول علي (أعاني بشكل يومي من سد سيارات الأجرة للموقف المخصص لسيارتي أمام منزلي ومن حالة الخوف التي تعيشها أسرتي خشية سطو احدهم أو قيامهم بعمليات سرقة في حالة عدم وجودنا في المنزل ويرى انه من الضروري على الجهات المختصة عدم تجاهل وجود فئة العمال العزاب في المناطق السكنية لأنها ستؤدي بالتأكيد إلى كوارث يصعب إيجاد الحلول لها بعد فوات الأوان.
ممارسات غير أخلاقية
أما أبو سلطان فأبدى خوفه الشديد من انتشار الممارسات غير الأخلاقية في المناطق المتخمة بالجنسيات المختلفة وهم في النهاية (عزاب) على حد قوله ووجودهم خطر بين العائلات فكم من المواقف التي حصلت بين هذه الفئة وبين الخادمات وظواهر كثيرة أيضا لوحظت في الفترة الأخيرة لا يمكن تجاهلها
وكم من هذه القضايا حولت إلى الشرطة يقول (مقابل وجود مثل هذه القضايا والممارسات اللا أخلاقية في منطقتنا لا نرى أية تحركات تسعفنا وتنتشلنا مما نحن فيه من أوحال ربما تتفاقم في المستقبل وستطال عائلاتنا وكل من نحب) ويشير أيضا إلى أن اغلب هؤلاء العزاب هم من العاملين في الفنادق والمناطق الصناعية.
و يرى سعيد النيادي ويعيش في منطقة النيادات أن الجهات المعنية يقع على عاقتها الحفاظ على أمن المنطقة وعلى مظهرها السكني ويفترض أن تعبر ملامحها عن هوية دولة الإمارات وخصوصيتها،
وأشار إلى أن هناك هجرة داخلية للعائلات من المناطق الداخلية إلى المناطق الخارجية كزاخر مثلا ومازالت هناك اسر صامدة في أماكنها وتهجر فكرة الانتقال وترك بيتهم المتجذر على هذه الأرض ويرى بان رقابة البلدية على المساكن الشعبية ضعيفة جدا رغم الشكاوى التي قدموها منذ سنين ولم تسفر عن أية نتائج.
مستعدون لتلقي الشكاوى
وحول مستقبل هذه الأحياء السكنية التي باتت مهددة بالانسلاخ عن جلدتها يقول سلطان سعيد العميمي نائب رئيس قسم العقارات التجارية والسكنية في بلدية العين أن البلدية تقوم بمتابعة هذه الحالات فور ورود أي شكوى من قبل المواطنين القاطنين في هذه المناطق وأن أبوابها مفتوحة لتلقي الشكاوي منهم في أي وقت وستبدأ فوراً في اتخاذ الإجراءات اللازمة بإرسال المراقبين
واستدعاء مالك المسكن لمراجعة إدارة البلدية وكتابة تعهد خطي بإخلاء المنزل خلال 3 أيام من تاريخه مشيرا إلى أن المساكن تقسم إلى نوعين الأولى استثمارية ويحق للمالك أن يؤجرها لأي شخص أو مجموعة والنوع الثاني المساكن الشعبية التي لا يحق تأجيرها أو الاستنفاع عن طريقها
ولا تكون إلا للشخص المرخص له وتتخذ البلدية إجراءاتها إذا ما خالف المواطن هذا القانون. ويضيف أن البلدية وعبر خطة مستقبلية تسعى الآن إلى جرد هذه المناطق عن طريق المراقبين ورفعها إلى الجهات العليا لاتخاذ الإجراءات المناسبة للحد من انتشار من هذه الظاهرة
تحقيق: أمل الدويلة



