أكد الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية أن القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء الموقر بمنح مخالفي قانون دخول وإقامة الأجانب مهلة ثلاثة أشهر لتصحيح أوضاعهم وإنهاء مخالفاتهم كان قرارا حكيماً وصائباً.
وجاء في الوقت المناسب ليكون أحد أهم القرارات التي تعيد لسوق العمل تنظيمه على أسس سليمة ويدفع بحل شبه جذري لمشكلة العمالة المخالفة والتي تشكل هاجساً أمنياً واجتماعياً، كما أن هذا القرار يحمل في طياته جوانب إنسانية متعددة في التعامل مع المخالفين لقانون دخول وإقامة الأجانب ويظهر الوجه الحضاري لدولة الإمارات في التعامل مع هذه الفئة.
وقال وكيل الوزارة إن القرار قد أعطى للمخالفين مدة ثلاثة أشهر لتعديل أوضاعهم أو مغادرة الدولة دون أن يترتب على ذلك أي غرامات مالية بحقهم وهو بلا شك حمل بإعطائه هذه المهلة للمخالفين أبعادا إنسانية وكشف عن حكمة ورأي سديدين في التعامل مع هذه الظاهرة
والتي استفحلت بشكل كبير في السنوات الماضية جراء الكثير من الممارسات الخاطئة سواء من العمال أو من بعض الكفلاء، لافتاً إلى أن المهلة الحالية الممنوحة للمتسللين والمخالفين لقانوني دخول وإقامة الأجانب والعمل
والتي انتهت في الثالث من نوفمبر الجاري كانت الفرصة الأخيرة لهم، حيث سيتم تطبيق إجراءات وقرارات تغليظ العقوبات بصورة كاملة ومباشرة بلا رجعة، وذلك لردع المخالفين والمستهترين بأمن وسلامة الدولة وإعطاء القانون هيبته ومكانته.
وأضاف إن وجود العمالة المخالفة بالدولة له آثار سلبية على مختلف مناحي الحياة وخاصة الجانب الاقتصادي والاجتماعي والأمني وكذلك الإنساني حيث توجد هناك مؤشرات وأرقام توضح أن أعداد هؤلاء المخالفين تجاوزت ربع مليون شخص فكان القرار فرصة صادقة وجادة لإعادة أوضاع العمالة في الدولة إلى مسارها الصحيح وبشكل قانوني وشرعي يكفل للجميع حقوقهم، كما أن فرصة المهلة التي استمرت لمدة ثلاثة أشهر،
وتم تمديدها لشهرين إضافيين لمغادرة المخالفين، انطلقت من نظرة حكيمة وثاقبة ورؤية بعيدة المدى لتساهم مع تشريعات وقوانين أخرى في دفع عجلة التنمية بالدولة بعيدا عنً اهتزازات أو عواقب لا يحمد عقباها جراء هذا العدد الكبير من العمالة المخالفة وهي تشكل أيضاً حلقة من حلقات حفظ حقوق العمالة في الدولة.
وأشاد وكيل وزارة الداخلية بالتعاون والتنسيق القائم بين وزارتي الداخلية والعمل والشؤون الاجتماعية بشأن تسهيل إجراءات مغادرة مخالفي قانون دخول وإقامة الأجانب، وتوفير كافة الاحتياجات اللازمة ومعاملتهم معاملة إنسانية مؤكدا على حتمية تطبيق العقوبات المشددة بحق كل من يخالف قوانين الدولة وذلك بهدف تحقيق الأمن والطمأنينة لكافة أفراد مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة.
وكشف الفريق الشعفار أن حملات مكثفة ستقوم بمتابعة المخالفين والمتسللين في جميع أنحاء الدولة ولن تتوانى في إلقاء القبض عليهم وترحيلهم بعد تطبيق العقوبات المناسبة على كل فئة من هذه الفئات التي تضر بأمن وسلامة الوطن، وأيضاً تؤثر سلباً على الجانب الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع.
ودعا الفريق سيف الشعفار، أصحاب العمل ومن لديهم عمالة في مؤسساتهم أو شركاتهم بعد انقضاء هذه المهلة التي أقرها مجلس الوزراء الموقر أن يتعاملوا مع قانون دخول وإقامة الأجانب بكل مسؤولية وصدق بعيدا عن تحقيق مكاسب آنية على حساب مصلحة الوطن
وأن يضعوا المصلحة العليا أمام كل اعتبار وأن يبتعدوا عن تشغيل وتوظيف أو إيواء أي من العمالة المخالفة وكذلك عليهم أن يتعاونوا مع وزارة الداخلية ووزارة العمل في كافة التشريعات والنظم التي يتم إصدارها وتتعلق بتنظيم العمالة.
وعن بدائل استخدام العمالة المخالفة في الدولة قال وكيل وزارة الداخلية إن هناك دورا للقطاع الخاص في هذا المجال حيث يمكن من خلاله توفير كل أنواع العمالة اللازمة وإمكانية استخدامها لفترات محددة عن طريق تعاقد مباشر مع هذه الشركات، ويعتبر هذا أحد المقترحات المعروضة والتي سيتم مناقشة باقي المقترحات خلال الفترة القريبة القادمة.
وأكد الفريق الشعفار في ختام تصريحه على ضرورة احترام قوانين الدولة من قبل الأجانب والمقيمين واحترام التعليمات الخاصة بقانوني الإقامة والعمل في الدولة وعلى أهمية تعاون الجميع من مواطنين ومقيمين مع أجهزة الشرطة والجهات المعنية الأخرى
وأن يساهموا في حل هذه المشكلة حتى نعيد للسوق استقراره وأن ننعم في مجتمع آمن يسوده الاستقرار والطمأنينة، إلى جانب أن الوزارة ستقوم بتنفيذ القرارات الصادرة بهذا الشأن بصورة صارمة وستتبع الإجراءات اللازمة لردع المخالفين والمتهاونين في حق الوطن وسلامة أمنه.
مؤتمر صحافي اليوم للإعلان عن النتائج النهائية للمهلة
تعقد وزارة الداخلية صباح اليوم مؤتمرا صحافيا للإعلان عن النتائج النهائية للمهلة التي منحها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية لمخالفي قانون دخول وإقامة الأجانب لمغادرة الدولة.
ويشارك في المؤتمر كل من حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد والعقيد ناصر العوضي المنهالي مدير إدارة الجنسية والإقامة بأبوظبي والمقدم فاضل الهرمودي مدير إدارة متابعة المخالفين والأجانب والمقدم راشد سلطان الخضر مدير إدارة الشؤون القانونية من الإدارة العامة للجنسية والإقامة، ويدير المؤتمر العقيد محمد صالح بداه نائب مدير إدارة العلاقات والتوجيه المعنوي بوزارة الداخلية. «البيان»
ويتم خلال المؤتمر تناول عدد من الموضوعات المتعلقة بالنتائج التي أسفرت عنها المهلة إضافة إلى التشريعات المنظمة لدخول وإقامة الأجانب بالدولة ، كما يتناول الانعكاسات والآثار السلبية للإقامة غير المشروعة والإجراءات المشددة التي سيتم اتخاذها بحق المخالفين للقانون، وكذلك دور المؤسسات وأفراد المجتمع في مواجهة المشكلة والوقاية منها.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
