أصدرت وزارة الخارجية كتاباً بعنوان «خطابات الدولة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الفترة من 1971 إلى 2006». ويستعرض الكتاب مسار السياسة الخارجية لدولة الإمارات عبر 35 عاماً من قيام الاتحاد من خلال خطاباتها وبياناتها على منبر المنظمة الدولية للأمم المتحدة وفي أكبر محفل عالمي وسنوي يجمع رؤساء الدول وقادة العالم في اجتماعات الجمعية العامة منذ الدورة السادسة والعشرين وحتى الدورة الحادية والستين.

وأشار الكتاب في مقدمته إلى أن دولة الإمارات حرصت منذ انضمامها إلى الأمم المتحدة في التاسع من ديسمبر 1971 على تأكيدها التمسك بالمواثيق والمبادئ الدولية التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة والعمل على تعزيز مكانتها الدولية عبر الانضمام إلى كافة الهيئات والمنظمات والمنبثقة عن الأمم المتحدة الأمر الذي انعكس على حضورها الدولي اللافت. وأكد الكتاب أن الدولة ومنذ انضمامها للأمم المتحدة حرصت على دعم أنشطة المنظمة والمنظمات المتخصصة التابعة لها وذلك انطلاقا من إيمانها بميثاق الأمم المتحدة والقوانين والأعراف الدولية وقناعتها بأن المنظمة الدولية تمثل الضمير الإنساني في تعزيز العلاقات الدولية ومواجهة المشاكل العالمية وحفظ السلم والأمن الدوليين وتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح الكتاب أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، رسم للدولة نهجا للسياسة الخارجية ميزها عن كافة بلدان العالم وهو النهج ذاته الذي سلكه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله،

وأكد عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وهذا النهج يرتكز على قواعد ثابتة ومبادئ وأسس واضحة في إطار التزامها بانتمائها الخليجي والعربي والإسلامي وحرصها على توسيع دوائر صداقتها مع العالم والتزامها بميثاق الأمم المتحدة واحترامها للمواثيق والقوانين الدولية.

كما تقوم ثوابت هذه السياسة على الاعتدال والتوازن والحوار والمصارحة والحرص على حسن الجوار وإقامة علاقات مع جميع الدول على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين والجنوح إلى حل النزاع بالحوار والطرق السلمية

والوقوف إلى جانب الحق والعدل والإسهام الفعال في دعم الاستقرار والسلم الدوليين والتسليم بأن من حق الشعوب العيش بأمن وسلام حيث تعد وزارة الخارجية في مقدمة المؤسسات القائمة على تنفيذ تلك الثوابت.

يقع الكتاب في 429 صفحة وهو مقسم إلى ستة أقسام يتناول القسم الأول خطاب الإمارات من 1971 إلى 1979 بينما القسم الثاني يركز على خطابات الإمارات من 1980 إلى 1989 في حين أن القسم الثالث يغطي الفترة الواقعة بين 1990 إلى العام 1999 ويتناول القسم الرابع الفترة من العام 2000 إلى العام 2006 وأفرد القسم الخامس لخطابات الإمارات في المناسبات الاحتفالية بالأمم المتحدة.

وذكر الكتاب أن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء كان قد تولى منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية خلال الفترة من 1990الى 2006 وتولى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان منصب وزير الخارجية ومعالي محمد بن حسين الشعالي منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية في العام الماضي.

وتناوب على إلقاء خطابات دولة الإمارات العربية المتحدة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الفترة من 1971 إلى 2006 كل من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية واحمد خليفة السويدي الذي كان وزيرا للخارجية خلال الفترة من 1971 وحتى 1978

ثم راشد عبدالله النعيمي الذي كان وزيرا للخارجية خلال الفترة من 1978 وحتى 2006 والمغفور له سيف سعيد غباش الذي كان وزير الدولة للشؤون الخارجية خلال الفترة من 1973 الى1977.

أما القسم السادس والأخير من الكتاب فاستعرض أسماء المندوبين الدائمين لدولة الإمارات العربية المتحدة في الأمم المتحدة منذ العام 1971 حيث تولى السفير الدكتور علي عبدالله الحميدان منصبه خلال الفترة من 19/ 4/ 1972 إلى 8/ 9/ 1980 وقدم أوراق اعتماده لدى كورت فالدهايم أمين عام منظمة الأمم المتحدة في تلك الفترة.

ثم تولى الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي خلال الفترة من 9/ 9/ 1980 إلى 1/2/ 1984 وقدم أوراق اعتماده لدى كورت فالدهايم. وتولى السفير محمد حسين الشعالي منصبه من 2/ 2/ 1984 إلى 18/ 3/ 1992 وقدم أوراق اعتماده لدى خافيير بيريز أمين عام منظمة الأمم المتحدة في تلك الفترة.

وتولى السفير محمد جاسم سمحان مهام عمله خلال الفترة من 19/3 / 1992 إلى 21/ 8/ 2001 وقدم أوراق اعتماده لدى بطرس غالي أمين عام منظمة الأمم المتحدة في تلك الفترة. وتولى السفير عبد العزيز بن ناصر الشامسي مهام عمله خلال الفترة من 22/8/2001 إلى 15/ 7/ 2007 وقدم أوراق اعتماده لدى كوفي عنان أمين عام منظمة الأمم المتحدة في تلك الفترة.

وأخيرا تولى السفير احمد الجرمن مهام عمله في 20/ 8 /2007 وما زال على رأس عمله وقدم أوراق اعتماده لدى بان كي مون أمين عام منظمة الأمم المتحدة الحالي.وضم القسم كذلك وثيقة تحمل توقيعات مندوبي الدول الذين حضروا لحظات رفع علم دولة الإمارات العربية المتحدة أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك في الثامن من ديسمبر في العام 1971.