اتفق ممثلو الدول الستة الكبار على وضع نص لقرار لجديد يفرض عقوبات ضد إيران في وقت وجه 30 سيناتوراً أميركياً رسالة إلى الرئيس جورج بوش طلبوا منه عدم شن حرب على طهران، وأعربوا عن قلقهم من اللهجة التحريضية التي تنتهجها إدارته، في وقت رفضت روسيا تخصيب اليورانيوم خارج الدول النووية، وذلك رداً على العرض السعودي بتزويد طهران باليورانيوم المخصب في دولة محايدة.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية إن ممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا، الذين وصفهم بأنهم مديرون سياسيون، اتفقوا خلال الاجتماع الذي عقدوه في لندن أمس على وضع نص لقرار دولي ثالث يفرض عقوبات ضد إيران.

وقال لقد «طلبوا من ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي (خافيير سولانا) السعي إلى عقد لقاء آخر مع المفاوض النووي الإيراني وإطلاع وزراء خارجية الدول الست على نتائجه».

وأشار إلى انهم اتفقوا على عقد لقاء جديد، لم يحدد مكانه، في التاسع عشر من نوفمبر الجاري لتقييم هذا التقرير، وجددوا التزامهم بإتباع أسلوب التفاوض بغية التوصل إلى حل طويل الأجل لقضية إيران النووية.

وأشار إلى أن المديرين السياسيين «حثوا إيران على قبول عرضهم التفاوض والذي كانت قدمته المجموعة الثلاثية الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) في يونيو 2006 وتكرر طرحه منذ ذلك الوقت».

وقال لقد «اتفقوا على وضع صيغة نص لقرار ثالث يفرض فيه مجلس الأمن الدولي عقوبات جديدة ضد إيران بقصد طرحه على التصويت في المجلس في حال لم تظهر تقارير سولانا و(مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد) البرادعي نتيجة إيجابية لتلك الجهود».

وفي واشنطن حض أعضاء مجلس الشيوخ (29 ديمقراطياً ومستقل واحد) بينهم المرشحة للانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون ومنافسها جوزيف بايدن، الرئيس بوش للتوصل إلى حل للنزاع بالطرق الدبلوماسية.

وأوضحت الرسالة ان القرار الذي صوت عليه مجلس الشيوخ في سبتمبر الماضي، واعتبر فيه حرس الثورة الإيرانية مجموعة إرهابية لا يجوز ان يستخدم كذريعة لشن حرب. كما نددت بـ «التصريحات والأعمال التحريضية» التي تصدر عن الإدارة حول إيران.

على جانب آخر، انتقدت روسيا على لسان أكبر مسؤول نووي فيها، الاقتراح السعودي بأن تساعد الدول العربية في إمداد إيران باليورانيوم المخصب.

وقال رئيس وكالة الطاقة النووية الروسية سيرغي كيرينكو، في رد على تصريحات وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل التي قال فيها إن السعودية ودولاً خليجية أخرى اقترحت تأسيس اتحاد شرق أوسطي لمستخدمي اليورانيوم المخصب، إن القوى النووية فقط هي التي يمكنها إقامة مراكز لتخصيب اليورانيوم.