وعدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تركيا بتعاون وثيق ضد حزب العمال الكردستاني الذي وصفته ب«العدو المشترك» قائلة إنها بحثت في أنقرة خطة شاملة لمواجهة المتمردين الأكراد، كما دعا السفير الأميركي لدى العراق ريان كروكر إلى اجتثاث مقاتلي الحزب لكن بحذر.. فيما اعتبرت تركيا أن «وقت الكلام ولى» وجاء دور الأفعال.
ميدانيا مني الجيش الأميركي بخسارة فادحة في العراق، حيث لقي 3 طيارين مصرعهم خلال عملية قتالية قرب قاعدة بلد الجوية شمال بغداد.
ولدى وصولها أنقرة لحضور مؤتمر اسطنبول لدول جوار العراق الذي يبدأ اليوم على مستوى وزراء الخارجية قالت رايس إن قتال المتمردين الأكراد في شمال العراق يحتاج مثابرة والتزاما ووعدت بمضاعفة الجهود الأميركية لمساعدة تركيا على حل المشكلة.
وقالت رايس في تصريحات للصحافيين في أنقرة عقب محادثات مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية علي باباجان: «لنا عدو مشترك ونحتاج إلى طريقة مشتركة في التصرف».
وأكدت الوزيرة أن الولايات المتحدة تنظر إلى حزب العمال الكردستاني باعتباره «منظمة إرهابية». وأضافت أنه سيجري بحث تفاصيل «خطة فعالة» في هذا الصدد بعد غد الاثنين خلال لقاء أردوغان مع الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن مشيرة إلى أن أجهزة الاستخبارات بدأت تعزيز التعاون المشترك.
وشددت على ضرورة وضع استقرار العراق في الاعتبار في أي خطوة يتم اتخاذها. ولم تجب رايس أو باباجان بشكل مباشر على أسئلة بشأن وجود خطط لتنفيذ مهام محددة، لكن رايس قالت إنها وباباجان بحثا عناصر خطة شاملة لمواجهة المتمردين الأكراد.
ونقلت وسائل الإعلام الأميركية عن رايس قولها قبل توقفها في أيرلندا في طريقها إلى تركيا إن «أي شيء يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في شمال العراق لن يكون في مصلحة تركيا».
ومن جانبه، قال وزير الخارجية التركي علي باباجان في المؤتمر الصحافي مع رايس إن «وقت الكلام ولى» وانه ينبغي الآن الانتقال إلى العمل ضد المتمردين الأكراد. وأشار إلى أن زيارة رايس لتركيا هي بداية تعاون وثيق بين عضوي حلف شمال الأطلسي في التصدي للخطر الذي يشكله الحزب .
وأشار باباجان إلى أن «لدى الإدارة الأميركية دورا رئيسيا تقوم به. وعلينا العمل على تبني اجراءات ووسائل تأتي بنتائج فعلية».
من ناحية أخرى، يبدأ اليوم في اسطنبول المؤتمر الدولي لدول جوار العراق على مستوى وزراء الخارجية حيث تخيم أزمة حزب العمال الكردستاني على المجتمعين بعد أن انتهى أمس اجتماع على مستوى المديرين العامين والخبراء في وزارات خارجية الدول المشاركة.
في هذه الأثناء، أكد السفير الأميركي في بغداد ريان كروكر خلال لقاء صحافي في دبي حضرته «البيان» على ضرورة «اجتثاث إرهاب حزب العمال الكردستاني» لكن بخطوات مدروسة بحذر.
وأوضح كروكر « نحن مع اجتثاث إرهاب حزب العمال الكردستاني. لكن علينا الحذر الشديد في الخطوات المتخذة لانجاز ذلك، وهذا ما نحرص عليه في اتصالاتنا مع أنقرة ومختلف أطراف الأزمة».
وعلى صلة، دعا كروكر العرب إلى المبادرة ولعب دور ايجابي وفعال في العراق، وقال انه خلال جولته الحالية، لمس ميلاً لدى الأطراف العربية للعب مثل هذا الدور، من دون أن يفصل، مكتفيا بالإشارة إلى أن القوات الأميركية نجحت في جعل المنطقة الخضراء ومناطق السفارات آمنة.
ميدانيا في العراق قتل ثلاثة طيارين أميركيين أثناء عملية قتالية في بلد، شمالي بغداد، على ما أعلن أمس الجيش الأميركي في بيان لم يوضح ملابسات مقتلهم.
وقال البيان ان ثلاثة عسكريين قتلوا أول من أمس «أثناء عملية قتال قرب قاعدة بلد الجوية» إحدى أبرز القواعد الأميركية في العراق على بعد نحو 75 كلم شمالي العاصمة العراقية.
وأوضح البيان «انهم أعضاء في مكتب التحقيقات الخاص لسلاح الجو في قاعدة بلد» دون تقديم أي توضيح إضافي بشأن الحادث. وبذلك يصل إلى 3848 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا منذ الغزو الأميركي للعراق في 2003، بحسب حصيلة تستند على أرقام وزارة الدفاع الأميركية.
دبي، أنقرة ـ خالد أبوكريم والوكالات