جمعت صلاة الجمعة في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله الرئيس محمود عباس (أبومازن) بقياديين من حركة «حماس»، لكن هذا اللقاء غير الرسمي وغير المسبوق منذ سيطرة الحركة على قطاع غزة في يونيو الماضي لم يتوج بالمصالحة المرجوة، فيما عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عن رغبته في التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين يشمل القضايا النهائية بما فيها القدس واللاجئين في غضون عام.
واجتمع عباس مع ناصرالدين الشاعر نائب رئيس الوزراء في أول حكومة شكلتها «حماس» وثلاثة من مسؤولي الحركة في الضفة هم: فرج أبورمان وحسين أبوكويك وأيمن دراغمة، لكن عباس رفض مبادرة «حماس» لرأب الصدع الفلسطيني وأعلن انه «لن يعقد مفاوضات مصالحة مع حماس قبل أن تتخلى عن سيطرتها على غزة».
وقال المستشار السياسي للرئاسة والناطق الرسمي باسم حركة «فتح» أحمد عبدالرحمن ان سياسيي «حماس» زاروا عباس «تعبيراً عن رفضهم لتفوهات نزار ريان وغيره من زمرة الانقلابيين في غزة وتهديداتهم بنقل الفتنة الانقلابية إلى الضفة الغربية».
مضيفاً أن الأربعة عبروا «عن تمسكهم بالشرعية وبسلطة الرئيس محمود عباس الرئيس الشرعي للشعب الفلسطيني، وأن المقاطعة هي بيت الشعب الفلسطيني، وكذلك احترام سلطة القانون والنظام».
ونفت حركتا «حماس» و«فتح» أن يكون اللقاء مؤشراً على بداية حوار بينهما. واعتبر الناطق باسم «حماس» سامي أبوزهري أن ما جرى «لقاء عابر» بين وفد ضم شخصيات إسلامية وقياديين من «حماس» بعد مشاركة هذا الوفد في صلاة الجمعة استجابة لدعوة سابقة من عباس، مشدداً على أن اللقاء «لا علاقة له بقضية الحوار».
وقال أبوزهري: «إذا كان الرئيس عباس معنياً بأي دلالة سياسية لمثل هذه اللقاءات عليه أن يتوقف عن اللقاءات المستمرة مع الإسرائيليين وأن يلتزم بحوار رسمي مع الحركة».
في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية ان إيهود اولمرت أعرب خلال مداولات داخلية واجتماعات مع مسؤولين أجانب عن رغبته في التوصل إلى اتفاق شامل مع الفلسطينيين في غضون عام.
وقال اولمرت بحسب الصحيفة «إن مثل هذا الاتفاق سيشمل جميع المواضيع الجوهرية أي (مسألة الحدود الدائمة، وقضية القدس، واللاجئين) غير أن التوصل إليه منوط بتنفيذ الفلسطينيين لالتزاماتهم بموجب خطة خريطة الطريق».
وبينما يسعى أولمرت إلى هذا الاتفاق تخطط السلطات الإسرائيلية لحفر نفق يمر تحت الحي الإسلامي في البلدة القديمة بالقدس لربط حائط البراق بكنيس يهودي. وبحسب المخطط فإن الجمعية ستمرر النفق، الذي يصل طوله إلى 100 متر، عبر تجويفات تحت أرضية تقع تحت الحي الإسلامي ويربط بين أنفاق وقاعات تحت حائط البراق وكنيس أوحيل يتسحاق.