دعت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان وزارة الاقتصاد إلى وضع حد للاستغلال وظاهرة الغلاء التي تجتاح البلاد والتي باتت تطحن بطون الفقراء وتستغل حاجتهم، مشيرة إلى ضرورة قيام الوزارة باتخاذ إجراءات عاجلة وسريعة لحماية حقوق الأفراد وتوفير الحماية الشاملة لكل إنسان وان ينعم بالأمان الاجتماعي الذي هو حق من حقوق الإنسان الأساسية التي لا تتجزأ.

وأكدت لجنة حقوق العمال والجنسية والإقامة بالجمعية في كتاب وجهته إلى وزارة الاقتصاد أن ما يحدث من موجة غلاء غير مسبوقة وغير مبررة في دولة الإمارات أمر يتعارض معارضة تامة مع التطور الذي تسير فيه البلاد وتطمح إليه، ويؤثر سلبا على خططها التنموية المستقبلية.

وقال فاروق محمد رئيس اللجنة انه لابد من جهد مثابر على المستويات كافة وهذه الظاهرة تحتاج النظر فيها بجد وإيجاد الحلول القانونية والمنصفة لجميع من تأثر بها سلباً لحفظ حقوق جميع الأطراف، حيث إن فئات محدودي الدخل والعمال اشد تضررا وكانت آخر تبعاتها أعمال الشغب والإضرابات التي شارك فيها 4300 عامل، مطالبين بزيادة رواتبهم ليتمكنوا من العيش بكرامة كباقي الناس.

وأضاف أن وزارة الاقتصاد لم تتقدم حتى الآن بمشروع قانون لتثبيت الأسعار وتحديدها ومنع أي تلاعب بها من أي طرف من الأطراف، وهذا التغاضي من الوزارة سمح بالغش التجاري، والتلاعب بالأسعار، وليس هناك أي قانون يجبر التاجر على توضيح أسعار السلع بكم اشتراها وبكم يحق له بيعها. كل هذا جعل المواطن والوافد يقع تحت رحمة فئة قليلة من المستغلين دون وجود رادع لهم أو رقيب. فأين وزارة الاقتصاد من كل هذا.

وأوضح أن اللجنة وهي تطالب الوزارة توضيح توجهها وتحمل مسؤوليتها بإجراءات سريعة لحفظ الحقوق في الحد من الغلاء المستمر والاستغلال ولم تجد أي شيء ملموس في مكافحة ذلك حيث لم تتحرك الوزارة ولم تكن شفافة في التعامل مع هذه القضية وذلك بعدم إصدار أي بيان أو كشف عن إستراتيجيتها حتى للجمهور للحد من هذه الظاهرة وتركت الحبل على الغارب للأقوى «التجار» و«ذوي النفوذ» ولم تكشف حتى عن أية خطط.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد