أكدت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى للأسرة أهمية الدور الإعلامي للتعريف بقضايا المرأة ونشر الوعي بحقوقها في الأسرة والمجتمع.

وقالت «إن هذا الدور مهم جداً لأن التغطيات الإعلامية تسهم في التعريف بجهود المؤسسات المهتمة بالمرأة وتدعم مسيرتها وتقدم صورة واضحة عن واقع المرأة وقضاياها، خاصة إننا نحتفل بمسيرة نجاح نادي سيدات الشارقة التي دامت (25 عاما) ونتمنى أن نكون وفقنا في تقديم خدمة للوطن والمجتمع». وفي لقاء خاص أجرته «البيان» خلال استقبال الشيخة جواهر في قصرها صباح أول من أمس الخميس لعدد من الإعلاميات في المؤسسات الصحافية المحلية بمناسبة الاحتفال باليوبيل الفضي لتأسيس نادي سيدات الشارقة.

حضرته الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي نائبة رئيسة نادي سيدات الشارقة ونورة النومان مديرة مكتب الشيخة جواهر القاسمي وإرم مظهر علوي مديرة نادي سيدات الشارقة وخولة السركال من قسم التسويق والإعلام بالنادي. تحدثت سموها عن المؤسسات التي تعنى بالشأن النسائي والأسرة في إمارة الشارقة قائلة (بدأت فكرة خدمة المرأة والمجتمع من انطلاقة نادي الفتيات في الشارقة الذي جعلنا على تواصل مباشر مع قضايا الأسرة واهتماماتها المختلفة ما أدى إلى ضرورة توسيع دائرة الاهتمام لتشمل الطفل في مختلف المراحل العمرية.

إضافة إلى الاهتمام بالمرأة، وتطلب ذلك إنشاء مؤسسات وجمعيات متخصصة تهتم بشؤون الأسرة، فكنا نجلس ونخطط لكيفية إنشاء مؤسسة تضم تحت جناحها جميع القطاعات، وجاءت المبادرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بإنشاء المجلس الأعلى للأسرة الذي يضم جميع القطاعات التي تعمل في مجال الأسرة، ولولا الدعم الذي يقدمه سموه ما كان لتلك المؤسسة أن تستمر وتنجح). ولدى سؤالها عن الاهتمامات الإنسانية الأخرى للمجلس الأعلى للأسرة بالإضافة إلى ما ذكرته، أجابت:

(يهتم المجلس الأعلى للأسرة بجميع شرائح الأسرة بما فيها شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة فقد انضمت إلى المجلس مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية كون شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة التي تهتم بها المدينة هي جزء من الأسرة ونحن نعمل على دمج تلك الشريحة بالمجتمع، وقد عملنا على توزيع الأدوار كل حسب اختصاصه فهناك مراكز الطفولة التي تهتم بتوعية الطفل وتثقيفه وتعليمه مختلف المهارات المفيدة له.

وكذلك مراكز الفتيات التي تمثل مكانا آمنا وسليما لممارسة الأنشطة الثقافية والرياضية والعلمية، وجاء إنشاء مراكز الناشئة التي تهتم بالفئة العمرية للشباب من سن الثانية عشرة وحتى الثامنة عشرة نتيجة طلبات أبنائنا الذين كبروا في مراكز الطفولة وصاروا يبحثون عن جهات تستوعب أنشطتهم وتهتم بتوجيههم الوجهة السليمة.

وقد حرصنا على توفير كافة الوسائل لتلك المراكز فهي تهتم بشريحة عمرية دقيقة وكنا نهتم بتوعية الأمهات بأن مراكز الناشئة هي المكان الأسلم لوجود المراهقين كونها توفر لهم الأنشطة الرياضية والثقافية والعلمية المختلفة وتوجههم التوجيه الأخلاقي السليم).

* وكيف تقيمون دور المرأة في الدولة، وهل حققت المطلوب منها في دخول المجس الوطني وصعودها إلى المراكز القيادية؟

الحمد لله أن القيادة عندنا منذ قيام الدولة وبتوجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان فتحت مجالا كبيرا للمرأة كما قدمت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك دعما كبيرا للمرأة بإنشاء الجمعيات النسائية والاتحاد النسائي وتقديم الدعم لها في مجال الأعمال والتجارة وتوفير التعليم وكل ما تتطلبه سبل النجاح للمرأة.

وفي إمارة الشارقة كان للمرأة حضور قوي في المجلس التنفيذي والمجلس البلدي وقد نجحت في تقديم المطلوب منها، ونجد أن مشاركة المرأة في المواقع القيادية جاءت بخطوات مدروسة لتضمن نجاح التجربة، ولو لم تكن الدولة تثق بقدرات المرأة لما وجدنا وزيرات وقياديات وسيدات أعمال ناجحات لهن حضور في الشأن المحلي والدولي.

* بعد دخول المرأة إلى المجلس الوطني بالانتخاب وبالتعيين هل حققت المطلوب وهل كانت على مستوى الطموح والمسؤولية؟

ـ حاليا لم نر أي نوع من الإنجازات حققها دخول المرأة في المجلس الوطني إذ لم يكن هناك تغيير في المجتمع وفي الخدمات التي تقدم للمرأة، وربما يعود الأمر إلى قصر المدة الزمنية التي دخلت بها المرأة إلى المجلس وكون التجربة جديدة عليها كذلك لكننا نتوقع ونأمل أن نرى نتائج واضحة وجيدة في المستقبل القريب، فلا تزال تلك التجربة في بدايتها ولا يمكن الحكم عليها في هذا الوقت.

* ظهرت في الآونة الأخيرة مشكلة البطالة بين الفتيات من الجمعيات وغيرهن، هل كانت معالجة هذه القضية من ضمن أجندة عملكم؟

ـ نحن كنا من أوائل الناس الذين أطلقوا فكرة تنمية الموارد البشرية وهي مؤسسة تهتم بتطوير الشباب وتأهيلهم للحصول على فرص العمل المناسبة، ونهتم بحصول أكبر عدد من الفتيات على فرص عمل مناسبة لكننا يجب أن نقر بأن الوظائف الحكومية لا تتسع دائما لجميع الخريجات وعلى الفتيات أن يفكرن بالدخول إلى مجال العمل الخاص أو يبحثن عن الاكتفاء الذاتي بإيجاد مشاريع عمل صغيرة تكون ذات جدوى اقتصادية ويتوقع لها النجاح.

ونحن ندعم تلك المشاريع شرط أن تكون جادة ويتوفر فيها عنصر الابتكار، كما يجب أن تتغير فكرة أن عمل الفتاة المواطنة مقصور على مجالات خاصة إذ لا مانع من أن تمارس الفتاة أية مهنة شريفة في بيئة نظيفة وهو أمر لا يعيب الفتاة، وقد قمنا سابقا بتدريب عدد من الفتيات للعمل في مطعم نادي سيدات الشارقة وكان عملهن ناجحا ويستحق التقدير.

* كيف تقيمون نجاح مراكز الأطفال والفتيات والناشئة في المناطق النائية وهل حققت تلك المراكز أهدافها المنشودة؟

ـ اهتم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بأبناء المناطق البعيدة وحرص على توفير جميع مستلزمات الحياة وقد كان يذهب إليهم بطائرة الهيلكوبتر قبل أن تعبد الطرق الجبلية ليوصل لهم ما يحتاجون ويتعرف إلى مطالبهم وكانت توجيهات سموه بإنشاء مراكز في جميع مناطق إمارة الشارقة مبادرة طيبة وفقنا في تنفيذها حيث تم إنشاء مراكز الطفولة والناشئة وأندية الفتيات والسيدات التي جاءت بنتيجة مميزة.

فأبناء المناطق النائية أكثر حضورا وتميزا ونجدهم مواكبين لجميع الأنشطة فهم يستخدمون أجهزة الحاسوب بمهارة عالية وينافسون على مستوى الدولة في الأنشطة الرياضية ويتميزون بتفوقهم في مجالات الثقافة والأنشطة الموسيقية وأجدهم يترأسون معظم مجالس شورى الأطفال يتحدثون بثقة بالنفس وطلاقة عالية وأنا دائما أفتخر بهم وأشد على يدهم وأعد تجربة المراكز في مناطقهم من أنجح التجارب التي قدمناها على مستوى الأسرة.

ويجب أن لا نغفل دور أهالي الأطفال في تلك المناطق الذين وضعوا ثقتهم بنا وشجعوا أطفالهم وبناتهم على الالتحاق بالأندية والمراكز ونحن دائما نوصي بتوجيه الأطفال والفتيات التوجيه الأخلاقي والديني السليم.

* كيف يمكن تقييم انجازات نادي سيدات الشارقة خلال سنوات عمره، وما هو الجديد فيه؟

ـ مر النادي بمراحل لم تكن سهلة، وقد تراوحت أحيانا بين المد والجزر لكن دعم صاحب السمو حاكم الشارقة الذي لم يتأخر في توفير أي شيء طلبناه ساهم بشكل كبير بوصول النادي إلى ما وصل إليه اليوم، فهو مركز المرأة الذي يوفر لها ولأطفالها كافة أنواع الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية والترفيهية بأمان وخصوصية وأجد أن نجاح النادي صار واضحا.

إذ أصبحت الفتيات منافسات في مجال الرياضة كما نظم النادي الدورة الخليجية الثامنة للسيدات التي استضافت الفرق المنافسة من دول الخليج العربي، ومن التطورات الجديدة للنادي إضافة فريق الرماية للنادي وتم إنشاء قاعة للرماية هي الأولى من نوعها على مستوى الرماية كما تم تنظيم فريق الرماية لينضم إلى الفرق الرياضية النسائية في النادي.

* هل حقا أن كريمة الشيخة بدور انضمت إلى حضانة بساتين للأطفال في النادي؟

ـ نعم حفيدتي مريم من رواد حضانة بساتين في نادي سيدات الشارقة وعندما نسمعها تردد ما تعلمته في الحضانة نعرف أن الحضانة تقوم بواجبها نحو الأطفال فمن المفرح أن نرى أطفالنا يتعلمون في مكان آمن وممتع وغير بعيد عن الأمهات، وأنا أتمنى الازدهار لنادي سيدات الشارقة ولا أستطيع أن أقول أنا وحدي حققت شيئا بل هناك جمع من الأخوات بدأن معنا الخطوات الأولى ومنهن من واصلت الطريق حتى اليوم وأخريات أبعدتهن اهتماماتهن العائلية كما دخلت نساء من الجيل الجديد برؤية عصرية متميزة وهناك مشاريع مستقبلية كثيرة سيعلن عنها في وقتها.

مسيرة نادي سيدات الشارقة

يحتفل اليوم نادي سيدات الشارقة بيوبيله الفضي حيث تم تأسيسه عام 1982 باسم منتزه الفتيات ثم تغير ت التسمية إلى أندية الفتيات في الشارقة عام 1994 إلى أن استقر اسمه في بداية العقد الثالث من عمره ليكون نادي سيدات الشارقة الذي فتح أبوابه للسيدات موفرا الخصوصية والأمان أثناء ممارسة مختلف الأنشطة ضاما بين جوابه مرافق متعددة هي المرافق الرياضية التي تتضمن حوض السباحة الأولمبي الذي يمتاز بتجهيزات عالمية وفق شروط البطولات الأولمبية.

وحلبة التزلج على الجليد وملاعب التنس المفتوحة والمغلقة، إضافة إلى مركز اللياقة البدنية ومركز الثقافة والفنون والمنتجع الصحي دلوك وبوتيك أوركيد للجمال ومطعم لفيف ومركز بساتين الذي يقدم خدماته للأطفال من العناية من عمر شهرين إلى 4 سنوات بقسم رعاية الأطفال أو قسم الحضانة التعليمي.

ويعد نادي سيدات الشارقة من المراكز النسائية التي تلبي كافة متطلبات المرأة العصرية إذ يهتم بتنظيم المعارض والدورات التثقيفية والتوعية ودعم المواهب والفنون لدى السيدات فقد أطلق عام 2006 جائزة الإمارات لتصميم الأزياء التي تعد الأول من ونوعها في الدولة.

الشارقة ـ دلال جويد