مع نهاية العام الجاري 2007 يكون مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية «كير» قد أكمل عامه الـ 13 منذ تأسيسه في عام 1994م. ويقوم المجلس بدور كبير في دعم وجود الإسلام والمسلمين في المجتمع الأميركي، بتبنيه إستراتيجية الحوار والتواصل مع الآخر، متقيداً بالقوانين الأميركية والقيم الإسلامية، لخلق حالة من التعايش والتأثير البنّاء للمسلمين في المجتمع الأميركي، وتوضيح صورة الإسلام.
ويعمل مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) على زيادة فهم المجتمع الأميركي للإسلام، وتشجيع الحوار، وحماية الحريات المدنية، ودعم المسلمين الأميركيين، وبناء التحالفات المدنية مع المؤسسات الأميركية لبناء الثقة المتبادلة ونشر قيم العدالة، وتمتد أنشطة «كير» عبر 32 فرعاً ومكتباً إقليمياً داخل الولايات المتحدة. وتقوم «كير» بعدة أنشطة رئيسة منها: مراقبة ما تنشره وسائل الإعلام الأميركية يومياً عن الإسلام والمسلمين والرد عليها، ورصد حوادث التمييز ضد مسلمي أميركا والتعاطي معها بالسبل القانونية والإعلامية والسياسية، ومراقبة ما يصدر عن الكونجرس الأميركي من تشريعات.
وتوعية مسلمي أميركا بآثارها، وتعبئتهم للتأثير على التشريعات التي تعنيهم، وتشجيعهم على المشاركة السياسية بشكل عام، وبناء علاقات حوار وتعاون إيجابية بين المسلمين ومؤسسات الدولة الأميركية. ويتبنى «كير» تنظيم الحملات الكبرى لتوعية الرأي العام الأميركي بصورة الإسلام الصحيحة. ويقول نهاد عوض المدير العام ل«كير» ان المجلس يقوم بتنفيذ حملات كبرى لصالح الإسلام والمسلمين في أميركا منها توزيعه لكتب إسلامية منتقاة باللغة الانجليزية عن الإسلام والمسلمين وفي مقدمتها تراجم لمعاني القران الكريم وأشرطة فيديو ووزعت هذه الكتب على 8000 مكتبة هي نصف مكتبات البلاد التي يستفيد منها 130مليون أميركي.
ويضيف ان هذه الحملات يرد بها المجلس على حوادث مسيئة للإسلام والمسلمين والتي كان منها حادثة تدنيس القرآن الكريم، فقد عمل المجلس على توفير نسخ من القران الكريم باللغة الانجليزية من خلال حملة ساهمت في الحوار والتفاهم والتعريف بالآخر، وأسس المجلس رقما مجانيا للاستفسار عن الإسلام، وموقعا الكترونيا، وتم التعاقد مع شركة لتوزيع النسخ مجانا لغير المسلمين، وتم توصيل 45ألف طلب لعائلات وشخصيات في أميركا، وتزويد 40ألف شخص ومنزل بنسخ من القران الكريم وترجمة معانيه.
وقال نهاد مستعرضا انجازات المجلس: انه تم تنفيذ حملة للرد على الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، في عام 2006 وأطلق عليه (عام الرسول - اكتشف حياة الرسول) ووزعنا شريط فيديو وثائقيا عن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وكتابا باللغة الانجليزية عن حياة محمد ووصلنا حوالي 25-30 طلبا واستطعنا أن نوصل 17 ألفا من النسخ للناس.
ويوضح مدير المجلس بأنه ورغم أن مؤشرات اتهام الإسلام والمسلمين مستمرة الا أن مسيرة الدعوة الإسلامية قائمة ومستمرة ومنتشرة في أميركا، مشيرا إلى أن هذا يعود إلى طبيعة البلد وطبيعة القوانين والمجتمع والمسلمين وطبيعة الإسلام. ويشير نهاد الى أن حركة التأليف والإعلام والنشر والطباعة والتوزيع بكل أشكالها تسيطر على معظمها جهات منافسة للإسلام، وهي كثيرا ما تحض على كراهية الإسلام والمسلمين.
ويؤكد نهاد عوض بأن الاسلام ينتشر في أميركا ويقول: لا يمر أسبوع على المراكز الاسلامية الرئيسية الا وتسمع بعد صلاة الجمعة من يعلن إسلامه وينطق بالشهادة. وتجري «كير» منذ عام 2004م استطلاعاً سنوياً هو الأوسع من نوعه عن نظرة الأميركيين للإسلام والمسلمين.
وتساهم في شكل كبير في توحيد وجهات نظر المسلمين على الصعيد السياسي في الانتخابات عبر اختيار من يرونه الأنسب لصالحهم، وهو ما يقول عنه نهاد بأن المرشحين عندما يرون ان المسلمين على كلمة واحدة وان صفوفهم مرتبه فإنهم يقابلونهم بالاحترام والتقدير.

