جاء يحمل على أكتافه (63) عاماً من التعب والعناء. وطوال سنين حياته لم يكن يهتم كثيراً لمصائب الدنيا أو عثراتها فقد أنعم الله عليه بولد يبلغ من العمر (15) عاماً وابنتين إحداهما تبلغ من العمر (22) عاماً أما الثانية فتبلغ (19) عاماً، اجتهد (ع) كثيراً لتوفير الحياة الكريمة لأسرته فهو لا يملك في هذه الدنيا أحداً غيرهم، بعد أن حصدت الحرب في بلاده الأهل والأصدقاء والجيران والمعارف.
خاف (ع) كثيراً على أسرته لذا قرر أن يبيع كل ما لديه في بلاده من بيت وقطعة أرض وأن يسافر بأولاده وزوجته إلى مكان آمن وهكذا فعل، عندما وصل (ع) إلى المكان الذي حدده لسكن أسرته بدأ يبحث عن عمل وخلال فترة قصيرة تمكن من الحصول على وظيفة بسيطة في إحدى الشركات الخاصة فقد كان عمره الكبير لا يساعده في الحصول على وظيفة جيدة.
بدأت الحياة تسير آمنة مع (ع) فقد كان يذهب صباحاً إلى عمله ويعود في المساء ليتناول طعامه ثم يجلس أمام التلفزيون ليشاهد الأخبار، فقد كانت هوايته متابعة القنوات الفضائية لعلها تنقل خبراً يفرح قلبه بعد الدمار الذي حل ببلاده، كان هذا البرنامج اليومي للعم (ع) إلا أنه فجأة بدأ يغير برنامجه ويبحث عن عمل آخر بعد أن قررت ابنته الصغرى الدخول إلى الجامعة فقد كانت أقساط الجامعة كبيرة ومرتبه لا يفي بذلك.
من هنا بدأ (ع) يفكر في عمل إضافي ليساعد ابنته من أجل دخول الجامعة وتحقيق أهدافها، بعد بحث ومعاناة تمكن (ع) من إيجاد وظيفة ليلاً في أحد الفنادق كانت مهمته الجديدة هي أخذ سيارات الزبائن الذين يأتون إلى الفندق وإيقافها في الموقف الخاص بالفندق وعندما يريد الزبون الانصراف كان (ع) يقوم بإحضار السيارة للزبون، وكان يتقاضى راتباً صغيراً من الفندق عن هذا العمل إلا أن الزبائن الذين كانوا يستفيدون من خدماته كانوا يعطونه (بقشيشاً) حيث كان يساعده كثيراً في تدبير أموره المالية.
عندما دخلت ابنته الصغيرة إلى الجامعة فرح (ع) فرحاً شديداً فقد وجد لحياته معنى وأن تضحياته وعمله الذي أصبح مستمراً ليل نهار له طعم آخر، فقد كان يأمل أن تتخرج ابنته من الجامعة وترد له الجميل بعد أن يكون بلغ من الكبر عتياً، هكذا كان يأمل وكانت هذه تطلعاته، التي كان يسعى لتحقيقها.
كان ابنه يدرس في مدرسة خاصة وكان ذلك يتطلب منه المزيد من المال ليوفر له الأقساط، حاولت زوجته أن تعمل لكي تساعده إلا أنها لم تكن مؤهلة علمياً لأية وظيفة لذا كان (ع) يحاول المستحيل من أجل إعانة بيته، حيث إن مرتب ابنته الكبيرة التي تعمل في أحد البنوك متواضع لا يكاد يكفيها من حيث المواصلات والملابس وأدوات المكياج فقد كان (ع) حريصاً على أن تكون ابنته حسنة المظهر بين زملائها في البنك.
مقتل «ع»
كان (ع) بحكم عمله يأتي إلى بيته متأخراً لذا فإن زوجته عندما كانت لا تجده في السرير الساعة الواحدة أو الثانية فجراً لم تكن تقلق عليه فقد كانت تعرف طبيعة عمله فكثيراً ما كان ينهي عمله في الساعة الرابعة صباحاً ليذهب بعدها إلى الشركة التي يعمل فيها، ورغم أن زوجة (ع) كانت مشفقة على زوجها من عمله في الشركة صباحاً وفي الفندق في ساعة متأخرة من الليل حتى ساعات الفجر الأولى إلا أنه لم يكن أمامها حل أخر، فقد كانت متطلبات الحياة كثيرة جداً.
في صباح أحد الأيام أفاقت زوجة (ع) لكنها لم تجده في سريره انتظرت ساعة وساعتين إلا انه لم يأت، فاتصلت به على هاتفه النقال إلا انه لم يرد، شعرت الزوجة بشيء من الخوف إلا انه لم يكن أمامها إلا الانتظار.
بعد ذلك اتصلت بالفندق حيث علمت أن زوجها غادر الفندق الساعة الثانية فجراً، بدأ الخوف الشديد يسيطر عليها، حاولت الاتصال بالشرطة للإبلاغ عن تأخر زوجها إلا أنها فضلت الانتظار حتى تصبح الساعة الثامنة صباحاً حيث تتصل بالشركة فلعله يكون ذهب من الفندق إلى الشركة مباشرة إلا أن الزوجة أصيبت بصدمة عنيفة عندما فتحت باب الشقة لابنها كي يذهب إلى المدرسة فوجدت جثة زوجها ملقاة أمام الباب.
بدأت الزوجة بالصراخ وأصيب البيت كله بالارتباك أما الابنتان فقد أصيبتا بانهيار كامل، حضر عدد كبير من الجيران في الوقت الذي كانت فيه الزوجة تتصل بالشرطة طالبة سيارة إسعاف على الفور، فلعل زوجها يكون أصيب بحالة من الإغماء نتيجة السهر والإرهاق، حضرت الشرطة على الفور وكذلك سيارة الإسعاف وتم نقل (ع) إلى المستشفى حيث تبين أنه فارق الحياة منذ نحو ساعتين وأن نتيجة الوفاة كسر في الرقبة نتيجة لعدة ضربات قوية.
بدأت الشرطة تتحرى عن الأمر وكان أول شخص يمكن سؤاله هي زوجته إلا أن الزوجة كانت في حالة انهيار كامل حيث تم إدخالها إلى المستشفى للعلاج، أما ابنتاه فقد كانت الكبرى جاحظة العينين غير مصدقة لما حصل لوالدها في حين كانت الابنة الصغرى متوقفة عن الكلام بشكل نهائي.
طلب الضابط الذي يتابع القضية عدم إجراء تحقيق مع أسرة القتيل وذلك للحالة السيئة التي هم فيها ومراعاة لظروفهم وبدلا من ذلك عرضهم على الأطباء، وعندما سئل ابنه قال إن والده خرج في الصباح في طريقه إلى الشركة التي كان يعمل فيها وانه لم يره طوال الليل حتى شاهده ملقياً جثة هامدة على باب الشقة التي يعيشون فيها.
بعد بضعة أيام بدأت حالة الزوجة والبنتين تتحسن شيئاً فشيئاً حيث تم استجوابهن وكانت الإفادة تقول إن (ع) خرج صباحاً إلى مقر عمله في الشركة ولم يعد إلا في اليوم الثاني حيث وجد ميتاً على باب الشقة، وأفادت الزوجة أن زوجها كان شخصية مسالمة ومستقيماً ولا يتناول الخمر أو المخدرات ولا يعرف مكاناً آخر يذهب إليه إلا عمله في الشركة والفندق وبيته، بدأت الأجهزة الشرطية تركز على المكانين اللذين كان يعمل فيهما (ع) بعد أن أكدت زوجته أنه ليس له أعداء وان علاقتهم بالجيران بسيطة جداً وانهم ليس لهم أقارب.
هنا طلبت الأجهزة الشرطية الهاتف النقال لـ (ع) لكن الزوجة أخبرت الشرطة أن الهاتف ومحفظة زوجها وخاتماً ذهبياً كان في إصبعه كلها سرقت وقامت الشرطة بحملة واسعة من البحث والتقصي في الشركة والفندق حيث كان يعمل (ع) إلا أن كل المعطيات كانت تشير إلى أن (ع) كان إنساناً طيباً وانه لا توجد مصلحة لأي شخص في قتله.
لذا بدأت الشرطة تركز على المنطقة التي كان يعيش فيها فعملية القتل تمت من أجل السرقة وتمت في البناية فليس من المعقول أن يقتل شخص شخصاً آخر ثم يأتي به ويضعه أمام بيته، لذا كان واضحاً أن (ع) قتل إما في بهو العمارة التي كان يعيش فيها أو في المصعد وأن الذي قتله شخصية قوية لأنه أحدث كسراً كبيراً في عظام رقبته من الخلف.
هنا بدأ مركز الشرطة المختص بالقضية في البحث عن الأشخاص المسجلين بأنهم لصوص وخلال مسح على الكمبيوتر تم حصر ثمانية أشخاص، بدأت الشرطة في ملاحقتهم للتحقيق معهم، لكن عملية التحقيق أصيبت بالفتور عندما تبين أن اثنين من الأشخاص المشتبه بهم سافرا في ذات اليوم الذي تمت فيه عملية القتل.
السيطرة على الوضع
أحست زوجة (ع) أن بيتها بدأ ينهار حيث توقفت ابنتها الكبرى عن الذهاب إلى العمل وكذلك ابنتها الصغرى توقفت عن الذهاب إلى الجامعة، أما الابن (ك) فقد كان أكثر شخص حرناً على والده فقد كان من اقرب المقربين إليه كما انه كان في أمس الحاجة لأن يكون والده إلى جانبه.
بدأت الزوجة تبحث عن آلية لوقف انهيار بيتها لذا فكرت بالعودة إلى بلادها لكنها وجدت أن هذه فكرة غير صائبة فالأوضاع في بلادها سيئة جداً والموت موجود هناك في كل مكان لذا قررت البقاء والاستعانة ببعض الجمعيات لمساعدتها مادياً وببعض رجال الدين ليأتوا إلى زيارة بيتها والحديث مع أولادها لعلهم يعودون إلى حياتهم الطبيعية فهي لا تستطيع أن تخسر زوجها وأولادها.
بدت الفكرة سليمة للغاية فقد استعانت ببعض رجال الدين الذين بذلوا جهوداً كبيرة في إقناع ابنتيها للعودة إلى حياتهما الطبيعية. وبعد نحو أسبوعين من تلك المحاولات من قبل رجال الدين عادت البنت الكبرى إلى عملها وكذلك البنت الصغرى إلى جامعتها.
أما الابن (ك) فقد كان يعيش كالشخص المخدر فقد قل كلامه وبدا منطوياً على نفسه لا يكلم أحداً ولا يتكلم مع أحد حتى مع أمه وأختيه. من ناحية ثانية كانت جهود الشرطة تتزايد للبحث عن الجاني أو الجناة إلا أن المشكلة هي أن الجاني لم يترك أي آثار على متعلقات القتيل.
تضييق الحلقة
أثناء قراءة أحد الضباط لملف القضية بدأ يشك بأن إحدى ابنتي القتيل أو زوجته قد تكون على علاقة برجل ما وأن عملية القتل تمت لإبعاد (ع) عن طريق ذلك الرجل لذا تمت مراقبة المرأة وابنتيها لكن المراقبة لم تسفر عن شيء.
ولقطع الشك باليقين استصدرت الأجهزة الأمنية قراراً بمراقبة الهواتف النقالة وهاتف البيت الخاص بالسيدة وابنتيها وبعد نحو شهر من المراقبة لم تظهر أية بارقة أمل، فقد كانت المكالمات عادية جداً ولا تحمل أية إشارة يمكن الاستدلال على شخصية القاتل أو أي علاقة لهن، لذا تم الاتفاق على تسجيل القضية ضد مجهول مع الإبقاء على ملاحقة الشخصين اللذين سافرا في ذات اليوم الذي قتل فيه (ع).
في هذه الأثناء بدأ الولد (ك) ينهار جسدياً وعقلياً حيث قامت والدته بعرضه على طبيب نفسي حيث أفاد الطبيب أن (ك) تعرض لصدمة قوية أثرت عليه نفسياً وأنه يحتاج إلى وقت طويل من العلاج، كانت الأم تعرف أن ابنها تعرض لصدمة نتيجة لموت والده لكنها لم تكن تملك العلاج لذا قررت إبقاءه في البيت وعدم السماح له بالذهاب إلى المدرسة.
هنا بدأت المشاكل تزداد بين (ك) ووالدته، ولكي تتخلص والدته من هذه المشاكل قررت أن تضع (ك) في غرفة وأن تغلق عليه الباب وأن تزيد من جرعة الحبوب المهدئة التي يأخذها ليبقى نائما طوال الوقت.
المفاجأة
رغم الحبوب المهدئة التي كانت تعطيها والدة (ك) لابنها إلا أنها لم تكن قادرة على السيطرة عليه فقد كان يقوم في الليل ويبدأ بالصراخ والبكاء والركض في الشقة كالمجنون ثم يضرب رأسه بالأبواب والحيطان ولا يهدأ إلا بعد أن يسقط على الأرض مغشياً عليه، حاولت الأم أن تعمل المستحيل من أجل علاج ابنها إلا أن حالته كانت تسوء يوما بعد يوم.
في أحد الأيام قررت الأم وابنتاها الذهاب إلى أحد المراكز التجارية، وهنا أبدى (ك) رغبته في مصاحبتهن فوافقت الأم بشرط أن يلتزم الهدوء وفعلاً ذهبوا جميعاً إلى المركز التجاري وبعد أن تناولوا طعام العشاء في المركز ذهب (ك) إلى الحمام لكنه لم يعد إلى أسرته انتظرت الأم وابنتاها ساعات عدة وبحثن عنه في كل مكان في المركز إلا أنهن لم يعثرن على أثر له، اتصلت الأم ببعض أصدقاء ابنها لكنهم قالوا إنهم لم يروه منذ فترة طويلة.
حاولت الأم الاتصال بالشرطة للإبلاغ عن اختفاء ابنها إلا أن ابنتيها منعتاها من ذلك لعله يكون قد رجع إلى البيت، عادت الأم إلى بيتها في حالة نفسية سيئة للغاية وعندما وصلت إلى باب الشقة تفاجأت أن الشرطة كانت في انتظارها. بدأت الأم تصرخ كالمجنونة طالبة الشرطة إخبارها عما حل بابنها، لكن الضابط قال لها إنه لا يعرف أي شيء عن ابنها وإنه هنا لأخذها لمركز الشرطة.
وصلت المرأة وابنتاها إلى مكتب التحقيق حيث بدأ الضابط في التحقيق معها بتهمة قتل زوجها، هنا صرخت المرأة بأعلى صوتها قائلة أرجوك «لقد ضاع ابني وأنا لا أدري عنه شيئا، أرجوك ساعدني، اتصل الضابط بغرفة العمليات وطلب من الدوريات المناوبة البحث عن ابن السيدة بعد أن أخذ أوصافه من والدته.
هدأت السيدة عندما رأت اهتمام الضابط بمسألة ضياع ابنها وهنا عاد الضابط ليطرح عليها الأسئلة من جديد متهماً إياها بقتل زوجها، أنكرت السيدة هذا الاتهام قائلة للضابط إنها لا تعرف من قتله وليس لها يد في ذلك فهي التي اتصلت بالشرطة، وهي التي طلبت سيارة الإسعاف فلو كانت هي التي قتلته فلماذا تفعل ذلك؟
هنا بدأ الضابط يروي لها خلافاتها مع زوجها ثم قال لها في الليلة المشؤومة عاد الرجل إلى بيته باكرا ثم دار نقاش بينك وبينه تحول إلى صراخ ثم قمت وضربته، بكت السيدة من هذا الاتهام الشنيع فقالت ابنتها الكبرى للضابط أنت تفتري على والدتي لأنكم عجزتم عن القبض على الجاني وإذا لم توقف هذه المهزلة وتترك والدتي وشأنها فسأضطر للاتصال بالصحافة ووسائل الإعلام، فأنت تعرف جيداً أن هذا اتهام ليس له دليل وأنه يضر بسمعتنا.. ثم انظر إلى والدتي وإلى حجم المعاناة التي تعانيها بسبب ضياع أخي الوحيد.
التفت الضابط إلى الفتاة وقال لها ألا تخجلي من نفسك كي تساعدي والدتك على قتل أبيك، ألم تُشفقي على الأيام والليالي التي سهر وتعب وشقي من أجل أن يوفر لك حياة شريفة، هنا قالت الأم أرجوك أريد أن أذهب إلى البيت لعل ابني رجع إلى هناك وليس معه مفتاح، فقال لها الضابط ستذهبين، ولكن ليس وحدك فسيذهب معك ضابط وبعض رجال الشرطة لتمثلي لهم كيف تمت عملية قتل زوجك، وكيف ساعدتك ابنتك لتنفيذ هذه الجريمة البشعة.
بدأت المرأة تبكي وتقسم بأغلظ الإيمان أنها لا تعرف عن الموضوع شيئاً، ثم طلبت من الضابط الاتصال بمحام، قال لها الضابط سأوفر عليك أتعاب المحاماة وسأروي لك كيف قتلت زوجك، قال الضابط بعد المشاجرة التي وقعت بينك وبينه، بسب رسالة (مسج) على هاتفه النقال والتي كانت من امرأة اتهمتيه بالخيانة الزوجية، لكنه أقسم لك أنه ليست له علاقة بأي امرأة.
هنا قمت بصفعه على وجهه، فحاول أن يدافع عن نفسه، فأمسك بك من شعرك ودفعك عنه وهنا قامت ابنتاك بالهجوم عليه وقمت أنت بإمساكه من رقبته من الخلف ودفعت برأسه إلى الوراء، ما أدى إلى كسر في عظام رقبته، حيث توفي على الفور، ومع ذلك قمت أنت وابنتاك بضربه ثم سحبتُن الجثة إلى الصالة.
وهناك أخذت خاتمه والنقود التي كانت معه، وبعد تفكير طويل وصلتن إلى حل وهو أن تتركن الجثة على باب الشقة وعندما تفتحين باب الشقة تتفاجئين به جثة هامدة على الباب فتبدأين بالصراخ وكأن أحداً قتل زوجك من دون أن تعرفي من هو.
كانت المرأة تستمع إلى الضابط وهي مصابة بذهول وكأن الضابط كان معها خلال هذه الأحداث، حاولت المرأة أن تظهر تماسكها إلاّ أنها انهارت عندما جاء الضابط بابنها وقال لها: لقد قلت للضابط كل شيء لقد رأيتك أنت وأختيّ تقتلن أبي، ولأنني لم أكن قادراً على مساعدته بقيت أتعذب طوال الوقت، أما الآن وقد أدليت للضابط بكل تفاصيل الجريمة، فقد أحسست بأنني لم أخذل أبي..
ثم دخل في نوبة بكاء شديدة، أمر الضابط بأخذه إلى غرفة مجاورة وتقديم كل مساعدة له. في حين استمرت المرأة وابنتاها يخضعن للتحقيق، حيث اعترفن أخيراً بالجريمة التي كان سببها رسالة من امرأة على هاتف نقال لرجل يبلغ من العمر (63 عماً).
إعداد أحمد سلطان